النهار
السبت 21 فبراير 2026 05:10 صـ 4 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدكتور أحمد ثابت يتفقد مشروعات “حياة كريمة” بقرية قلهانة ويتابع انتظام منظومة النظافة إصابة مزارع بطلق ناري إثر مشاجرة في قنا محافظ الدقهلية: افتتاح 5 مساجد اليوم بمناسبة شهر رمضان الكريم وزير الإتصالات : مصر تؤمن بأن مستقبل الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يصاغ من خلال رؤية جماعية ومسؤولية متبادلة وقيم إنسانية... جامعة المنوفية تفوز ببطولة دوري المصالح الحكومية وتتأهل للجمهورية بتوجيهات الإمام الأكبر.. الأزهر يقدِّم الطالب محمد عبد النبي جادو الطالب بكلية الطب كأول طالب جامعي يؤم المصلين في الجامع الأزهر برواية ابن وردان وابن ذكوان وشعبة.. أصوات القراء تعلو بالقراءات المتواترة في الليلة الثالثة سفير السعودية لدى مصر يقيم حفل إفطار بمناسبة يوم التأسيس القابضة الغذائية: غرفة العمليات المشتركة تتابع توافر سلع المنحة التموينية على مدار 24 ساعة إقبال كثيف وأجواء روحانية في صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص وزير الاتصالات يلتقي مع وزير الدولة الهندي للتجارة والصناعة والإلكترونيات لتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي وزير الاتصالات: مصر تؤمن بأن مستقبل الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يصاغ من خلال رؤية جماعية ومسؤولية متبادلة

تقارير ومتابعات

فرنسا تحتج على هدم فيلا في الإسكندرية

أرشيفية للفيلا
أرشيفية للفيلا

طالبت القنصلية الفرنسية في الإسكندرية، بوقف هدم فيلا غوستاف أجيون التراثية في المدينة والتي بناها أحد أشهر معماريي العالم أوغوست بيريه (1874 - 1954) قبل أكثر من 90 سنة، وهددت بتدخل يونسكو نظراً إلى إدراج الفيلا في قائمة التراث العالمي.
وتعد الفيلا الكائنة في منطقة «وابور المياه» شرق الإسكندرية، من التراث المصري الفرنسي العالمي المشترك، وكانت خاضعة للحراسة القضائية بوصفها وقفاً، إلا أن المالك استغل الأوضاع الأمنية غير المستقرة وحالة التخبط السياسي والثغرات القانونية لإخراج الفيلا من مجلد التراث، والحصول على أحكام قضائية ورخص بالهدم. وحاول هدمها أكثر من مرة إلا ان المحافظة كانت توقف القرار في اللحظات الأخيرة، وما زال المبنى الأثري العتيق في مرحلة الخطر، لإصرار المالك على صحة موقفه القانوني بالهدم.
وحظيت الفيلا باهتمام عالمي نظراً الى اهمية مصممها الذي يعد مدرسة مستقلة وعلامة فارقة في العمارة والذي أدرجت يونسكو الأبنية التي صممها في قائمة التراث العالمي، لتصبح تراثًا للإنسانية ويزورها الآلاف سنوياً.
وتعود أهمية الفيلا إلى أنها تعد تطوراً في مسيرة بيريه العملية، اذ بدأ من خلالها يفرق بين العناصر الإنشائية المختلفة، وهي المبنى الوحيد بين أعمال بيريه في مصر الذي تتوافر له صورة منشورة وقت بنائه (1922). كما يعد التعبير المعماري لفيلا أجيون متفرداً فلم يستخدم المهندس الطوب الأحمر كعنصر زخرفي قبل مبنى أجيون، واستخدمه بعد ذلك على نطاق واسع في مبان كثيرة داخل فرنسا وخارجها.
وصمم رائد استخدام الخرسانة المسلحة في إنشاء المباني، الفيلا على ثلاثة مستويات في واجهات المبنى، الأعمدة والكمرات والجدران، كما صمم حديقة محيطة بالمبنى بشكل واحد على المحور بين الشرق والغرب، يليه حوض سباحة مستطيل الشكل، وسلسلة من المستويات المتدرجة.
وصمّم أيضاً مجموعة من كاســرات الشـمـس الفـعّالة فـي واجـهة المبنى، وهي عبارة عن مجموعة من الأشكال الهرمية المتساوية، من دون فواصل رأسية لتكون ظلالاً في الردهة الرئيسة، ولم يستخدم هذه الكاسرات إلا في ثلاثة مبانٍ هي التي صممها في مصر، نظراً الى شعوره بظروف الطقس الاسكندري الحار.
وكانت مبادرة «أنقذوا الإسكندرية» المعنية بالحفاظ على التراث المعماري في المدينة، قامت بعدد من الوقفات الاحتجاجية للتحذير من استمرار إخراج الفيلات الأثرية من مجلد التراث، مطالبة بتشريعات جديدة رادعة لوقف هذه الممارسات.
ونشرت إحدى الدوريات الفرنسية المهتمة بالتراث العالمي والمخصصة للفنون والأبنية المعمارية ذات التراث الإنساني، مقالاً كتبه مستشار الترميم في وزارة الثقافة والخبير في يونسكو علاء حبشي عنوانه «أنقذوا فيلا أجيون بالإسكندرية»، تناول فيه القيمة التاريخية والمعمارية والأثرية للمبنى. وعرض مقترحاً عملياً من ثلاث مراحل لترميم المبنى وإعادة استخدامه عبر تشجيع المؤسسات التي تبدي استعداداً لإعادة تأهيل المباني الأثرية وإعادة استخدامها سياحياً.
يذكر أن أوغوست بيريه، معماري فرنسي شهير، له مساهمات رائدة في مجال البناء الخرساني، وكان أحد أهم أساتذة المعماري الشهير لوكوربوزييه. وصمم عام 1903 أحد أوائل المباني السكنية المبنية من الخرسانة. ويعتبر من أوائل الذين أظهروا تأثير التطور الصناعي في قيم العمارة.
وأعلنت منظــــــمة يونسكو ضم أعمـــاله إلى قائمـــــة الــــتراث العالمي تقديراً لطريقة بنائـــه الحديثة. ومن اهم اعماله مسرح شانزيليزيه، قاعة المدينة، كنيسة القديس يوسف، وشقق شارع فرانكلين في باريس.