إلهام شاهين: السينما الحالية مبتذلة ومسفة
تعود الفنانة إلهام شاهين إلى السينما بقوة من خلال ثلاثة أفلام، كما تعاقدت على بطولة مسلسل جديد، وها هى فى هذا الحوار تتحدث عن الخسارة التى تحملتها برضا، وحقيقة خلافها مع خالد يوسف، والعمل الذى يجمعها بيسرا وليلى علوي، والممثلة التى ترى أنها كانت الأفضل على شاشة رمضان الماضى فإلى تفاصيل الحوار :-
٪ ما حقيقة انسحابك من بطولة فيلم «يوم للستات»؟
- كل ما تردد عن اعتذارى عن عدم المشاركة فى بطولة الفيلم مجرد شائعات، ويبدو أن تأجيل تصويره لأكثر من سنة سبّب انتشار هذه الأخبار الكاذبة، لكننا قررنا استئناف التحضير له وبدء التصوير خلال الأيام المقبلة، خاصةً مع عودة الأمن والاستقرار بشكل تدريجي.
٪ ما الجديد الذى تقدمينه فى الفيلم؟
- أخوض من خلاله تجربة الإنتاج السينمائى للمرة الثالثة، فقد خضتها من قبل من خلال فيلمى «خلطة فوزية» و«واحد صفر» اللذين تمكنا من الحصول على عشرات الجوائز فى مهرجانات عربية ودولية، ونجحا فى تمثيل مصر بشكل مُشرّف للغاية.
- لكنَّ هذين الفيلمين لم يتمكنا من تحقيق النجاح التجارى وفشلا فى حصد الإيرادات، ألا تخشين أن تلاحقك الخسائر المادية للمرة الثالثة؟
هذا صحيح، «خلطة فوزية» و«واحد صفر« فشلا فى تحقيق الإيرادات، ولم أحقق أى مكاسب مادية من هذه التجربة على الإطلاق، لكنى ربحت المكسب الأدبى ونجحت فى إنقاذ السينما من الانهيار عبر تقديم أفلام جادة قادرة على تمثيل السينما المصرية فى الكثير من المهرجانات الدولية، فقد نجح فيلم »واحد صفر« فى الحصول على خمسين جائزة، بينما حصد فيلم »خلطة فوزية« عشر جوائز.
ما يدفعنى الآن لإنتاج فيلم »يوم للستات« ليس الربح المادي، بل إيمانى بأهمية القضايا التى يناقشها هذا الفيلم، وأتوقع له أيضاً المشاركة فى أهم المهرجانات السينمائية والحصول على عشرات الجوائز.
٪ ما هى تلك القضايا؟
- «يوم للستات» يناقش كل القضايا التى تتعلق بالمرأة، ويلقى الضوء على المشكلات التى تواجهها فى المجتمع، ومنها الزواج المبكر وإجبار الفتاة على عدم استكمال تعليمها أو ترك عملها من أجل الزواج.
ونناقش قضية العنوسة أيضاً. والفيلم ينتمى إلى نوعية أعمال البطولة الجماعية، ويحتوى على العديد من الأحداث والخطوط الدرامية المتشابكة.
٪ هل تدخلت فى اختيار الفنانين المشاركين فى الفيلم؟
- بالطبع، ليس فقط لأننى المنتجة، لكنى اعتدت منذ سنوات أن أشارك مخرج أى فيلم أو مسلسل أقوم ببطولته فى اختيار فريق العمل، فأنا حريصة على أن يكون لدى كل فنان مُشارك فى البطولة رغبة فى إخراج كل إمكاناته الفنية لتقديم دوره بأفضل شكل ممكن.
٪ ماذا عن تفاصيل دورك؟
- كان من المفترض أن أقدم دور امرأة تدعى شامية، إلا أن المخرجة كاملة أبو ذكرى أكدت أن هناك دوراً آخر يناسبنى بشكل أفضل، وهو دور ليلى الذى كان من المفترض أن تقدمه نيللى كريم. وبصراحة لم أتردد فى الاستجابة لهذا الاقتراح.
٪ هناك أخبار أكدت أن الفيلم يحتوى على العديد من المشاهد الساخنة والمثيرة، فهل هذا صحيح؟
- غير صحيح. الفيلم تدور أحداثه فى إطار اجتماعي، ويناقش قضية المرأة المسلوب حقها فى المجتمع، والتقليل من مكانتها رغم الدور المهم الذى تقوم به.
٪ شاركت فى لجنة الاستماع الخاصة بتعديل الدستور المصري، فهل حرصت على التحدث عن مشاكل المرأة وقضاياها؟
- لا، لأننى فضلت ترك هذه المهمة الصعبة للمتخصصين فى الدفاع عن حقوق المرأة، واكتفيت بالتحدث عن المشاكل التى تواجه الفن المصري، سواء السينما أو التلفزيون أو المسرح فى هذه الفترة، وطالبت بالسماح بالتصوير فى الأماكن الأثرية دون أى مقابل مادي، ليس فقط من أجل تحقيق نهضة فنية، لكن كوسيلة لتنشيط السياحة.
٪ ما حقيقة نشوب خلافات بينك وبين المخرج خالد يوسف ورفضك مشاركته فى لجنة الخمسين الخاصة بتعديل الدستور؟
- شائعات سخيفة، فلا يوجد أى خلاف بينى وبين المخرج خالد يوسف، ولا أعرف ما سبب انتشار هذه الأخبار الغريبة. لكنى علمت بانتحال شخصيتى على موقعى »فيسبوك« و«تويتر«، وكتابة بعض التصريحات السياسية الخاطئة على لساني.
وكل ما أريد توضيحه الآن أننى لا أمتلك أى حساب فى الموقعين، وعلاقتى بجهاز الكمبيوتر والإنترنت ضعيفة للغاية، فأنا لا أحب التكنولوجيا الحديثة ولا أستخدمها، وعندما أريد التحدث فى الأمور السياسية أو الفنية أفضل الاتجاه إلى الإعلام، سواء الصحافة أو القنوات الفضائية.
ولذلك أتمنى على الجمهور عدم التفاعل مع هذه الحسابات المزيفة.
٪ هل هناك مشاريع سينمائية أخرى تستعدين للمشاركة فى بطولتها؟
- وافقت على بطولة فيلمين، الأول بعنوان »نسيم الحياة«، تأليف هناء عطية وإخراج هالة خليل، وأجسد من خلاله دوراً جديداً عليَّ لامرأة جميلة تعشق الحياة وتسعى لإسعاد من حولها، ثم تتوفى والدتها وتتغير حياتها بشكل كامل.
أما الفيلم الثانى فهو »حكايات فى الحب«، الذى يحاول رصد المشاكل الواقعة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر، ومحاولات عناصر خارجية لإشعال الفتنة الطائفية، واستغلال هذه المشاكل لتنفيذ مصالحها وأهدافها الخاصة.
٪ ما رأيك فى الأفلام الشعبية التى تقدم الآن؟
- للأسف ما يقدم الآن ليس له أى علاقة بالأفلام الشعبية، فهناك أفلام غريبة عرضت فى الفترة الأخيرة مليئة بالابتذال والإسفاف، ولا تحمل أى رسائل فنية.
لكنى أعتقد أن ما تمر به السينما فى الوقت الحالى أمر طبيعى للغاية فى ظل حالة التخبط التى سيطرت على الشارع المصرى بسبب الأحداث السياسية، وأتمنى أن تنتهى هذه المرحلة بشكل سريع.
٪ هل دفعتك الحرب التى تعرضت لها خلال فترة حكم الإخوان للتفكير فى الاعتزال والابتعاد عن الأضواء؟
- هذه الفكرة لم تخطر فى بالى إطلاقاً، ومن المستحيل أن أتخذ قرار الاعتزال، لأننى أعشق التمثيل، فهو أصبح كالهواء الذى أتنفسه.
كما أننى كنت واثقة بأن هذه المعركة ستنتهي، وأن الله سوف ينقذ مصر من هذا الكابوس، فالقضية لم تكن قضية إلهام شاهين فقط، بل الشعب المصرى الذى عاش أسوأ أيام حياته أثناء حكم جماعة الإخوان.


.jpg)

.jpeg)





.jpg)

