النهار
الجمعة 13 فبراير 2026 12:25 مـ 25 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جريمة مأساوية تهز الفيوم.. مقتل ربة منزل على يد نجل شقيقها وإحراق منزلها بقرية العدوة قبل الفجر.. إصابة تلميذ بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعقد اجتماعاً مع عدد من قيادات الوزارة لمتابعة بعض الملفات عمومية العلوم الصحية تعتمد الميزانيات.. و 4 ملاحظات يعلنها ”المركزي للمحاسبات” البيئة كضحية حرب.. الإبادة البيئية في غزة وآفاق العدالة الدولية فعاليات الذكاء الاصطناعي في موسمها الرابع بين مكتبة الإسكندرية والأكاديمية العربية مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للغة اليونانية رئيس جمعية مسافرون يوضح دور الإعلام السياحي في تنشيط القطاع صرخة أخيرة وسط النيران.. مصرع رجل بالمعاش داخل مسكنة بكفر شكر علشان باقتك متخلصش بسرعة.. خطوات بسيطة لتقليل استهلاك الإنترنت بحوزته 40 فرش حشيش وسلاح.. القبض على تاجر مخدرات خلال حملة أمنية في قنا ”إيتيدا” تطلق رسميا النسخة المطورة لمنصة «إبداع مصر – EgyptInnovate» كأول منصة متكاملة للابتكار وريادة الأعمال

تقارير ومتابعات

أسرار عدم سفر عدلى منصور إلى الأمم المتحدة

بالرغم من إعلان المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية المؤقت، مطلع الشهر الجارى عزمه السفر إلى نيويورك؛ لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنه قرر بشكل مفاجيء إلغاء سفره وتكليف نبيل فهمي، وزير الخارجية، برئاسة الوفد المشارك فى الدورة «86» للجمعية العامة، مما أثار العديد من التساؤلات حول اعتذاره المفاجيء، خاصًة أنه كان يرغب فى السفر، لإيضاح حقيقة ما يحدث فى مصر للعالم والتأكيد على أن ما حدث فى البلاد ثورة شعبية ساندها الجيش وليس انقلابًا عسكريًا كما يروج الأخوان وحلفائهم .

وأكدت مصادر مطلعة لجريدة "النهار"، أن الأجهزة المصرية علمت بوجود مخطط أمريكي- تركى قطري- أفريقي، لإحراج الرئيس المصرى عدلى منصور، داخل منبر الأمم المتحدة؛ ومنعه من إلقاء كلمة مصر أمام المجتمع الدولي، وذلك من خلال قيام مندوب كلا من نيجيريا وجنوب أفريقيا بالتصويت على إلقاء كلمته، باعتباره رئيس غير منتخب وجاء بسبب انقلاب عسكرى من وجهة نظرهم، كما سبق وحدث مع إحدى الدول الأفريقية.

وفى حالة ما إذا تم التصويت سيكون هناك احتمالين، الأول أن يكون نتيجة التصويت بـ"لا"، فيتم منع الرئيس من الكلمة، أو أن تتم الموافقة على أن يلقى كلمته، ولكن بأغلبية بسيطة، وفى الحالتين يُعد الأمر إحراج وإساءة بالغة، إلا أن مصر نجحت فى إفشال المخطط، وكان لنبيل فهمى دورًا مؤثرًا فى ذلك، حيث أنه أكد على وجود حالة مشابهة من قبل وتخوف من دخول مصر فى أزمة دولية، لذلك تم تجنبها من خلال عدم سفر الرئيس المؤقت.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقط، بل ترددت أنباء قوية عن تخطيط جماعة الإخوان المسلمين المتواجدين فى أمريكا، للتظاهر أثناء إلقاء الرئيس عدلى منصور، لكلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة، للتأكيد على أن ما يحدث فى مصر انقلاب عسكري، خاصًة أن هناك 3 شركات أمريكية تعمل فى مجال العلاقات العامة، استعان بها الإخوان فى الولايات المتحدة، لتشويه صورة النظام الحالى فى مصر والترويج للجماعة.

وجاء عدم سفر الرئيس المؤقت ليُبثعر أوراق جماعة الإخوان المسلمين فى أمريكا، إلا أنها وعلى الفور أعدت خطة بديلة، حيث دعت إلى التظاهر أمام مقرات الأمم المتحدة، اعتراضًا على سفر نبيل فهمي، إلى نيويورك، لرئاسة الوفد المصرى فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتأكيد على أن ما يحدث فى مصر منذ 30 يونيو ليس ثورة شعبية بل انقلاب عسكري، وبالتالى فلا يصح حضور المستشار عدلى منصور أو وزير الخارجية، للجمعية العامة، الأمر الذى أثار غضب الشارع السياسى المصري.

حول هذا الموضوع أكد اللواء محمد قدرى سعيد، رئيس وحدة الدراسات العسكرية فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن جماعة الإخوان المسلمين، لازالت تتشبث بعنادها وتسعى لإثارة الفوضى فى البلاد، لذلك استغلت فرصة الجميعة العامة للأمم المتحدة، لتنفيذ ما تُريد، وأضاف لـ"النهار": "الإخوان لم يكن يتخيلوا سقوطهم بهذه السرعة، فهم يُريدون أن يصنعوا أشكالًا إرهابية فى كل مكان داخل البلاد وخارجها، وتظاهرهم فى مسلسل ضمن مسلسلاتهم التى يستأجرون فيها أشخاصًا لتشويه صورة مصر"، مُشيرًا إلى أن منصور من حقه أن يُسافر أو يُرسل نائبًا عنه.

فيما استنكر الدكتور محمود العلايلي، القيادى بجبهة الإنقاذ، دعوات الإخوان للتظاهر أمام مقرات الأمم المتحدة، اعتراضًا على سفر نبيل فهمي، مؤكدًا أن الإخوان يعيشون فى عالم افتراضي، ولا يريدون تفهم استحالة رجوع عقارب الساعة إلى الوراء، خاصًة أن العالم كله أدرك أن ما حدث فى 30 يونيو هو ثورة شعبية متكاملة، مُشددًا على أن مظاهرات الإخوان لن تنجح، مرجحًا أن تكون دعوة التظاهر، رسالة داخلية لطمأنة أعضاء الجماعة أن التنظيم الدولى للإخوان ما زال يعمل ومازال ينظم فعاليات وله وجود.

بينما أشار مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، إلى أن جماعة الإخوان المسلمين انتهت لـ50 عام قادمة على الأقل، وما تقوم به الآن ما هو إلا محاولة لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه، مُستنكرًا فى الوقت ذاته، دعواتهم للمظاهرات، وتابع فى تصريحات خاصة لـ"النهار": "الشعب المصرى لفظ الجماعة نهائيًا، واحتشدت الملايين ضدهم فى الشوارع والميادين، فعن أى شرعية وعن أى رئيس يتحدثون".

ومن جانبها، قالت جماعة الإخوان المسلمين، أنها تعلن لدول العالم جميعًا ولكل المنظمات السياسية والحقوقية على المستوى الإقليمى والدولي، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ولكل أحرار العالم، أن هذا الرجل، فى إشارة إلى نبيل فهمي، وزير الخارجية، الذى ذهب لتمثيل مصر فى هيئة الأمم المتحدة بصفته وزيرًا لخارجية مصر، وقالت فى بيان رسمى ، الخميس: "نبيل فهمى هو وزير فى وزارة باطلة عينها رئيس جمهورية باطل عينه وزير دفاع بعد أن قام بانقلاب عسكرى على نظام شرعى قام بانتخابات ديمقراطية حرة".

وأضافت الجماعة فى بيان لها، تعقيبًا على مشاركة فهمى فى الجمعية العامة للأمم المتحدة: "النظام الحالى اختطف رئيس الجمهورية الشرعى المنتخب المدنى وأخفاه حتى الآن عن أهله، وقام بمذابح دموية ضد الشعب المصرى الرافض للانقلاب، أدت إلى قتل حوالى خمسة آلاف مواطن سلمى وأصابت حوالى عشرة آلاف، واعتقل القادة السياسيين والنشطاء حتى بلغ عددهم حوالى عشرة آلاف، واقتحم عددًا من المدن والقرى بالدبابات والطائرات والمدافع والجنود لاعتقال وترويع الأهالى السلميين، وهى كلها تصنف على أنها جرائم ضد الإنسانية".

وتابعت الإخوان فى بيانها: "لذلك يطلب الإخوان المسلمون من كل الدول والمؤسسات عدم الاعتراف بهذه الحكومة وعدم السماح لوزير الخارجية الباطل بتمثيل مصر، فشعب مصر يرفض هذا التمثيل المفروض عليهم بالحديد والنار، بل نُطالب بعدم السماح له بالدخول إلى مبنى المنظمة الدولية".

ولم تفوت "الجزيرة" فرصة مساندة الإخوان فى هذه القضية، حيث أكدت أن المستشار عدلى منصور، يخشى مواجهة العالم، وأكدت فى تقرير مطول لها أنه لم يُسافر خشية من المواجهة الدولية التى قد لا تكون فى صالحه، فى ظل عدم اعتراف الكثير من دول العالم بالانقلاب العسكرى الذى عينه رئيسًا لمصر، مُضيفة إلى أنه يُفضل السفر إلى الإمارات والسعودية، عن السفر لأمريكا، نظرًا لوقوفهم بجانب الانقلاب فى مصر ولتجنب الضرر والآثار السلبية التى ستنتج عن سفره للأمم المتحدة، وذلك وفقًا لما أكدته "الجزيرة"، التى تُساند الإخوان بطريقة مبالغ فيها؛ حتى أنها اكتسبت كراهية الشعب المصرى بجدارة.