النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:59 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لجنة السياسة النقدية تقرر رفع أسعار العائد الأساسية أسرة بالدقهلية تستغيث للعثور على «صفاء» بعد تغيبها من محيط مستشفى جامعة المنصورة عموتة أعاده من الظل.. عمر الساعي يقود انتفاضة الأهلي أثناء أداء رسالته.. وفاة معلم داخل مدرسة ابتدائية بمركز نقادة في قنا وكيل شباب الإسكندرية يتابع جاهزية 45 لجنة لانتخابات النادي الأوليمبي 780 طنًا من المساعدات إلى غزة.. صندوق تحيا مصر يطلق قافلة «نتشارك من أجل الإنسانية» نائب محافظ الدقهلية يوجه بتشكيل لجان رقابية لمراجعة تراخيص المصانع والمسابك قبل تغيير الساعة.. موعد توقف شحن كروت الكهرباء وحقيقة انقطاع التيار عند نفاد الرصيد محافظ الدقهلية خلال ورشة لتأهيل مسؤولي التعاقدات: حماية المال العام تبدأ بالتدريب «كان نفسه يصالحهم.. نفسي يرجعلي».. أم محمد سراج تروي لـ «النهار» كلماته الأخيرة قبل مقتله على يد ابن عمه بالبحيرة التوقيت الشتوي يبدأ الليلة.. تعرف على مواقيت الصلاة بسبب جملة «المصريين شوية رعاع».. إيقاف عضو بالاتحاد الفرنسي للكاراتيه بعد شكوى مصرية

تقارير ومتابعات

الصفقة حل توافقي لفض اعتصام رابعة والنهضة

هل يمكن أن يفض اعتصامي " رابعة " والنهضة دون سقوط أعداد كبيرة من القتلي ؟ سؤال يطرح نفسه بقوة علي جميع الأجهزة الأمنية والقوي السياسية التي لا تزال تفضل حل سياسي وليس حل أمني مع ترك ثغرة تتيح اللجوء للحل الأمني إذا ما فشلت السياسة في حل الأزمة في إطار صفقة سوف نتحدث عن تفاصيلها لاحقاً في سطور هذا التقرير حيث تتواصل التحركات الدولية والعربية في محاولة لإيجاد حل سلمي ينهي الاعتصاميين دون انفجار بركان دم محتمل في حالة فضهما بالقوة و لا يخلو الأمر من محاولات داخلية كمبادرة الشيخ محمد حسان وعدد من الشيوخ جلسوا مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي لعدة ساعات ثم خرج الشيخ حسان ليتحدث عن هذه المبادرة التي قابلها صقور الجماعة في رابعة من العريان والبلتاجي وحجازي برد عنيف رافض لها ولأي وساطة يقوم بها الشيخ حسان أو غيره ولا تستند إلي عودة مرسي رئيساً وهو ما يعني أن ثمة من يدفع الأمر لمواجهة دموية وشيكة لا أحد يتمني وقوعها ... وقد دفع الموقف في رابعة تحديداً بالقوي الخارجية " الأمريكية والأوربية والعربية " للبحث عن مفاوضين جدد في سجن العقرب لاتمام صفقة اتضحت بعض معالمها من خلال مصادرها من الأطراف التي تسعي لإنجاحها ..تفاصيل الصفقة واحتمالات نجاحها أو فشلها ومدي انعكاس هذا علي الأزمة الحالية في مصر بين الإخوان وحلفائهم من جهة والأمن والجيش والشعب من جهة ثانية في السطور التالية :-

 

 

منذ التفويض الذي حصل عليه الفريق أول عبد الفتاح السيسي من ملايين المواطنيين لمواجهة العنف والإرهاب وهناك حالة من الترقب والانتظار المشحون القلق محليا وعالمياً من الخطوة القادمة خاصة مع التصعيد من جانب المعتصمين متمثلاً في معارك المنصة التي أسقطت قتلي بالعشرات ومصابين بالمئات وبعد محاولات نقل الاعتصام لأماكن أخري كما جري في الألف مسكن و أمام مدينة الانتاج الإعلامي وكلاهما محاولة فاشلة انتهت بإصابات واعتقالات ...

                                                                                                          ترقب مابعد التكليف

وزاد الترقب بعد تكليف مجلس الوزراء لوزير الداخلية بفض اعتصامي " رابعة " و " النهضة " واتخاذ ما يلزم في هذا الشأن في إطار القانون ثم توالي إنذارات وزارة الداخلية التي تدعو المعتصمين لفض الاعتصامات مقابل عدم الملاحقة خاصة لمن لم تتلوث أيديهم بالدماء ...وفي ظل هذا الوضع المشحون جرت تحركات وطرحت مبادرات من الداخل والخارج وجري جدل حول فض الاعتصام بالقوة مابين من يرفض ومن يوافق .. في الداخل تعد أبرز المبادرات متمثلة في تحركات حزب النور المتواصل مع جميع الاطراف والذي لا يخفي رئيسه محاولة السعي لإيجاد حل للأزمة المعقدة القائمة بين أنصار مرسي الذين يطالبون بعودته ولو بصورة شكلية يضاف إلي هذه التحركات مبادرة العوا والبشري والتي ضاع صداها سريعا وفي أخر هذه التطورات الداخلية تبرز مبادرة الشيخ محمد حسان الذي ذهب للفريق السيسي معلنا سعية لحقن الدماء في إطار من العدل والشرعية .. وما أن أعلن الشيخ محمد حسان مبادرته من مسجد الحصري والتي ليس في بنودها عودة مرسي للحكم حتي هاجمه الإخوان بعنف واتهمه البعض بأنه يتم استخدامه من جانب المخابرات لفض الاعتصام و أكدوا أن هذا لن يحدث والحديث عنه أوهام.

هجوم علي الشيخ حسان

وقد اضطر الشيخ محمد حسان في مواجهة هجوم العريان والبلتاجي وحجازي والحديث في رابعة عنه بوصفه حامل رسائل استخباراتية أن ينسحب من المشهد وأن كان قد رافق هذا الانسحاب أمران في غاية الأهمية الأول حديث عن أن الجيش والحكومة سيطرحان حلًا وسطًا علي الإخوان لفض الاعتصامات . والثاني يتمثل في تحرك أوربي أمريكي عربي للوساطة ليس بالاتصال بمرسي هذه المرة بل بسجناء الجماعة وخاصة خيرت الشاطر وسعد الكتاتني.

الصفقة

فبحسب مصادر فاعلة في المشهد فإن الجيش والحكومة ربما يعرضان الإفراج عن بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين من السجون وفك تجميد أصول الجماعة ومنح ثلاثة مناصب وزارية للجماعة في محاولة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

وقد انتشر هذا الرأي بصورة كبيرة بعد تسرب الأنباء لوكالة رويترز التي نشرت تقريراً جاء فيه أنه "ستطرح مبادرة تنهي الأزمة ونقنع الإخوان بإنهاء اعتصاماتهم.

بالترامن مع هذا التطور دخل الوسطاء الدوليين من الأوروبيين والأمريكيين و معهم قطريين وإماراتيين علي خط الأزمة و أجروا اتصالات مكثفة، ببعضهم البعض، لبلورة موقف موحد لتسويقه لطرفي الأزمة في مصر، كما كثفت قنوات الاتصال الدولي مشاوراتها مع الإخوان والسلطات في مصر، لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة في ضوء صفقة يحصل بموجبها الإخوان علي بعض الحقائب الوزارية ويتم الإفراج عن قيادتهم إضافة إلي إنهاء تجميد أموالهم وقد أدي تسرب هذه الأنباء ونشرها إلي خروج أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية، لينفي هذه الأنباء ويكذب ما جاء في تقرير وكالة "رويترز" للأنباء حول الإفراج عن محبوسين ومنح الإخوان حقائب وزارية.

وقال أحمد المسلماني : إن هذا الخبر عارٍ تماما عن الصحة.

إلي الشاطر والكتاتني

بعد عدة لقاءات للقوي الدولية الأوربية والأمريكية مع مرسي أيقنوا أن الحل ليس بيده كما تروج منصة رابعة تحديداً فغيروا وجهتهم إلي الشاطر والكتاتني وثمة مصادر تري العكس وتشير إلي أن هذا التوجه جاء بمباركة مرسي وجرت زيارات إلي الشاطر والكتاتني في السجن تم نفيها في البداية لكن اللواء مصطفي باز مساعد أول وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون، قال لاحقاً : إن المهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لتنظيم الإخوان المسلمين، التقي مع وفد أجنبي بمنبي السجن في الواحدة بعد منتصف ليل الأحد ، وقد جري اللقاء في غرفة مأمور السجن واستمر لمدة ساعة كاملة.

و بحسب المصادر فإن الشاطر كان متجاوبا مع الوفد، الذي ناقش عددا من المحاور، أهمهما ما يحدث في اعتصامي النهضة ورابعة العدوية، وحبس قيادات الإخوان.

ومن الشخصيات التي التقت الشاطر والكتاتني مساعد وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز، وممثل الاتحاد الأوروبي لشئون جنوب المتوسط برناردينو ليون، ووزير الخارجية القطري خالد آل عطية، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد.

الوصول لتهدئة

وليس خفياً أن هدف هذه الزيارات هو محاولة لفض الاعتصامات سليما دون إراقة أي دماء والوصول لحل توافقي في إطار صفقة يجري خلالها إقناع قيادات جماعة الإخوان بضرورة البعد عن العنف والوصول إلي تهدئة.

كما أن هذه الزيارات جاءت في إطار مبادرات وأفكار ووجهات نظر من الأطراف الدولية والإقليمية سواء من الجانب الأمريكي أو الأوروبي أو الإماراتي أو القطري، لحل الأزمة السياسية بشكل سلمي، بعد طلبهم مهلة للالتقاء بكل الأطراف.

وهي زيارات تتم بعد الحصول علي إذن قضائي من النائب العام، حيث تتم بعد اتباع الإجراءات القانونية، وليس لوزارة الخارجية أي دور في التصريح لتلك الوفود بالزيارة من عدمه، مشددة علي أن مصر "دولة ذات سيادة ولا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية".

جبهة الإنقاذ علي الخط

وفي إطار هذه المبادرات والتحركات لم تكن قيادات جبهة الإنقاذ الوطني، غائبة عن المشهد ولم تكتفي بالتصريحات المتناثرة من قادتها حول ضرورة الحل السياسي وتجنب إراقة الدماء ولكن جبهة الإنقاذ عقدت اجتماعًا لم يعلن عنه في البداية ، في مقر حزب الوفد، وتم هذا اللقاء مع قيادات من التيار الإسلامي وحزب النور السلفي، لبحث المشهد السياسي الراهن وتطورات الأمور في الشارع المصري.

هذا الاجتماع حضره عمرو موسي الرئيس السابق لحزب المؤتمر، والدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، وأحمد فوزي الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، ويونس مخيون رئيس حزب النور ولم يتسرب شيء مما دار فيه لكن مصادر مؤكدة اشارت الي سعي الحضور للمشاركة بقوة في حل ينجب البلاد إراقة المزيد من الدماء في معركة عودة مرسي التي صارت مستحيلة وسوف تشهد الساحة حراكا أكبر خلال الفترة القادمة لكن كل هذه التحركات لا يمكن الحكم عليها بالنحاج والفشل إلا عبر ما سيتحقق منها علي أرض الواقع من نتائج..