النهار
الجمعة 9 يناير 2026 04:26 صـ 20 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة 6 عمال إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال ناقش إنجازات 2025 ورسم ملامح خطة 2026 ترامب يكسر الخطوط الحمراء.. اعتقال رئيس فنزويلا يشعل أزمة دولية ويهدد دول العالم هل يجوز اتزوج سيدة من الصم والبكم؟.. أمين الفتوى يجيب أحمد الطلحي: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بركة وزيادة وتطهير للقلوب من العيوب شيخ الأزهر يهنئ العلَّامة «أبو موسى» بتتويجه بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لعام 2026م صور جديدة تكشف عن شخصية ميادة للنجمة درة في مسلسل علي كلاي عمرو كمال مشرفا عاما على مشروع مسلسل القصة الكاملة و العرض على شاهد بالصور.. وائل جسار يتألق في حفل جماهيري ضخم بـ العاصمة الإدارية وزيرا الرياضة والإسكان يلتقيان اللجنة العليا لسلسلة نادي النادي بالعاصمة الإدارية الشؤون الإسلامية تقيم التصفيات الأولية لمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم في دورتها الـ27 بمنطقة مكة المكرمة أطقم مركز الملك سلمان الإغاثي توزع مساعدات غذائية على الأسر النازحة بمنطقة ”المواصي” جنوبي قطاع غزة

عربي ودولي

الجامعة العربية مصدومة .. وجدل حول تعيين مبعوث خاص للعراق!

تشهد الساحة العراقية تطورات وصفها المراقبون بأنها الأشد تعقيدا خاصة مع تصاعد الاعتصامات ضد الحكومة في العديد من المحافظات من جهة ، وكذلك الخلافات بين الكتل السياسية وتأزمها بشكل بات يهدد أمن واستقرار البلاد من جهة أخري ، وهو ما جعل بعض المسئولين ينادون اكثر من مرة بضرورة تدخل الجامعة العربية لاحتواء تلك الخلافات والاسهام في تحقيق مصالحة وطنية .

وفي غضون ذلك تم تداول انباء بشأن اعتزام الجامعة العربية ايفاد مبعوث للعراق الا أن الجامعة نفت بشكل تام اجراء أية مشاورات في هذا الصدد.

وقال الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تتابع بقلق كبير الأوضاع المأساوية التي يمر بها العراق والتي أدت مؤخراً الي مواجهات مسلحة بين الجيش العراقي والمتظاهرين في ساحات الاعتصام، وسقط من جرائها الكثير من القتلي والجرحي.

وعبرت الجامعة عن صدمتها لهذه التطورات الخطيرة وخشيتها البالغة علي أمن العراق واستقراره وسلامته.

وناشدت الجامعة القادة السياسيين وشركاء العملية السياسية في العراق تدارك هذه الأحداث الأليمة وحفظ دماء العراقيين واخراج العراق من دوامة العنف التي يدور فيها منذ سنوات.

وحذر الدكتور نبيل العربي مجددا من خطورة الأوضاع في العراق، معتبرا أن أي تأخير في معالجتها سيزيد من تفاقم الأمور وينذر بتدهورها وتعريض العراق والمنطقة بأكملها لكارثة محققة.

وشدّد الأمين العام مجددا علي استعداد الجامعة تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة وبذل كل الجهود من أجل تحقيق التوافق الوطني الشامل بين العراقيين جميعاً وخروج العراق والشعب العراقي الشقيق من الازمة الراهنة.

ومن جانبه يري د. رائد العزاوي المحلل السياسي العراقي ان الوضع في العراق شائك ومعقد وهناك احتجاجات متصاعدة ، وهنا من يحاول ان يمتطيها بغرض احداث ارباك أمني في العراق ، وهو ما حدث في الحويجة وفي الانبار ، فهناك مطالب شعبية وسياسية قامت من اجلها الاعتصامات ، لكن في نفس الوقت نجد الحكومة استجابت لجزء منها بينما لم تستجب للجزء الآخر ، ومن ثم هناك محاولات للملمة الأوضاع لكن نجد ان جهات سياسية تحاول اللعب علي ازكاء الطائفية في العراق لاغراض انتخابية وتحقيق مصالح شخصية .

وشدد د. العزاوي علي ان الوضع في العراق بات مقلقا للجميع لأنه يتجه نحو خطر كبير لن يطال العراق فحسب وانما ستنعكس اثاره علي امن المنطقة بشكل عام ، واعتقد أن هذه ما دفع الجامعة العربية لارسال مبعوث لها للاطلاع علي الاقل علي الوضع في بغداد والعراق بشكل عام ، وأري أن الأصوات التي تقول بعدم أحقية الجامعة العربية في ارسال مبعوث لها أمر غير صحيح لأن الجامعة العربية سبق لها وأن ارسلت مبعوثا لها في العراق في عهد الامين العام السابق للجامعة ، وكانت هناك بعثة تابعة للجامعة كبعثة الامم المتحدة ، وبالتالي فالجامعة هي الاولي من الامم المتحدة بأن يكون لها تمثيل في العراق ، ونحن لا نري أن ذلك يمثل تدخلا في الشأن العراقي ، لأن الجامعة تقف علي مسافة واحدة من الجميع والاحرص علي سلامة العراق ووحدة أراضيه ، والمشاركة في ايجاد حل ، ولنا ان نتذكر دورها حيال الازمة في 2005 و2006 .

وفي تفسيره لاستمرار الاحتجاجات قال : ان الدستور العراقي حدد احقية الشعب في الاحتجاج والتظاهر السلمي وابداء الرأي وحرية التعبير ، لكن الحكومة أخطأت بتأخرها في الاستجابة للطلبات المشروعة ، حيث أن هناك ايضا طلبات غير مشروعة "لاطلاق سراح ارهابيين مدانين" ، والحكومة لم تختر شخصيات وطنية للتفاوض مع المحتجين وحاولت ايضا الا تعيرهم اهمية ولم تستجب !، فضلا عن محاولة البعض الترويج لهذه المظاهرات بأنها طائفية يعد خطأ آخر يحسب علي الحكومة ، ونتيجة لهذا كله زاد الاحتقان وحدة المواجهات ، وما نتمناه ان يصحح السياسيون اداءهم في حلحلة هذه الأزمة .

وحول ما كانت الازمة في العراق هي احد التداعيات للازمة السورية ، قال د. العزاوي بالفعل فحدودنا كبيرة مع سوريا (600كيلومتر) ولا يزال هناك تداخل قبلي وعشائري وما يحدث في سوريا القي بظلاله علي العراق ، كما أن هناك اطرافا اقليمية تسع الي نقل الصراع خار حدودها وأن تدخل العراق حلبة الصراع ، فالخلاف بين ايران والولايات المتحدة أحدث خللا في النسيج والتركيبة العرقية ، لذا نؤكد أننا لابد أن ننأي بأنفسنا عن النزاع في سوريا أو الصراع بين امريكا وايران لأن ذلك سيدفع ببلادنا الي مزيد من الخراب ، فالعراق اصبح ساحة لتصفية الحسابات الدولية .

واعتبر العزاوي ان غياب الرئيس جلال طالباني عن الساحة السياسية احد ابرز اسباب الخلافات الراهنة فهو شخصية سياسية كاريزمية ولاشك أن ابتعاده جعل الاكراد يشعرون بالقلق علي مصالحهم كشركاء بالعملية السياسية ، خاصة وانه كان له الدور في انهاء الازمات ونزع فتيل الكثير من حالات الانفجار السياسي في العراق .

وحول المخرج من الازمة الراهنة ، اوضح انه حال فشل الحوار فان الحكومة هي من يتحمل المسئولية ، فعلي الحكومة ورأس السلطة التي تدعو المعارضة والحكومة السورية الي الحوار ان يدعو الي حوار ايضا مع المعارضين العراقيين والا يبعدهم عن طاولة الحوار ، فنحن نحتاج اليوم الي حوار اساسه المصارحة والمصلحة الوطنية لا الطائفية او الحزبية ، فلابد من التهدئة وعدم تشنيج الموقف اكثر مما هو عليه والعمل علي حوار يفضي الي حل جذري للمشكلات العالقة ، اما الحديث عن انتخابات مبكرة فهو امر غير مجد خاصة وان لدينا استحقاق انتخابي بعد 10 اشهر ، اما الحديث عن حرب طائفية فنجد انه امر لا يوجد سوي في عقول السياسيين اما علي المستوي الشعبي فهي بعيدة عن ابناء الشعب العراقي ومن يتحدث عنها هم السياسيون فقط وهم من يتحملون المسئولية سواء من كانوا في السلطة او من المعارضين .