أسبوع من الرقصات والألوان.. كيف تحولت الإسماعيلية إلى ملتقى للفنون الشعبية؟
اختتمت محافظة الإسماعيلية فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية، بعد أسبوع من العروض الفنية التي امتدت من المسارح الثقافية إلى الساحات المفتوحة والممشى السياحي، بمشاركة فرق من 8 دول عربية وأجنبية وفرق مصرية، وسط إقبال جماهيري وتفاعل مع عروض جسدت تنوع الثقافات والتراث الشعبي.
وعلى مدار أيام المهرجان، تحولت شوارع الإسماعيلية وساحاتها ومواقعها السياحية إلى مساحات للقاء الثقافات، إذ تنقلت العروض بين قصر ثقافة الإسماعيلية وحديقة الشيخ زايد والممشى السياحي بكورنيش النورس ونادي الدنفاه ونقابة المهندسين، وغيرها من المواقع التي أتاحت للأهالي والزوار متابعة الفعاليات والتعرف على الفنون الشعبية من مختلف أنحاء العالم.
المسارح المكشوفة.. الفن يخرج إلى الجمهور
كان التوسع في إقامة العروض خارج المسارح التقليدية من أبرز ملامح الدورة السادسة والعشرين، إذ وصلت الفعاليات إلى مساحات مفتوحة أتاحت للجمهور مشاهدة العروض في أجواء تجمع بين الترفيه والتعرف على ثقافات الشعوب.
واكتسبت العروض المقامة على الممشى السياحي بكورنيش النورس أهمية خاصة، باعتباره أحد المواقع التي تجمع المواطنين والزوار على ضفاف قناة السويس، وتمنح الفرق المشاركة فرصة للتواصل المباشر مع جمهور متنوع.
كما ساهم توزيع الفعاليات على عدد من المواقع في توسيع نطاق المشاركة الجماهيرية، وإتاحة الفرصة أمام شرائح مختلفة لمتابعة العروض، بما يعزز حضور الأنشطة الثقافية في الحياة اليومية، ويقدم نموذجًا لاستثمار المساحات العامة في تنظيم الفعاليات الفنية.
8 دول عربية وأجنبية.. ثقافات العالم تلتقي في الإسماعيلية
شهدت الدورة مشاركة فرق من الأردن وروسيا ولبنان والجزائر والسودان وتنزانيا وإندونيسيا ورومانيا، قدمت عروضًا استعراضية وفلكلورية عكست خصوصية ثقافاتها، من الأزياء التقليدية إلى الرقصات والإيقاعات الشعبية.
كما شاركت فرق مصرية من العريش والإسكندرية وكفر الشيخ وبني سويف وأسوان والإسماعيلية، إلى جانب أطفال الإسماعيلية للفنون الشعبية، ومشاركات من فرق الشباب والرياضة والنادي العام لهيئة قناة السويس وفرق ذوي الهمم.
وعكس هذا التنوع ثراء الموروث الشعبي المصري والعالمي، وفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب الفنية بين الفرق المشاركة، في إطار احتفالية ثقافية جمعت أنماطًا مختلفة من التعبير الفني على أرض الإسماعيلية.
إقبال جماهيري يعزز حضور الفنون الشعبية
كان تفاعل الجمهور أحد أبرز مشاهد المهرجان، إذ توافدت العائلات والأهالي والزوار على مواقع العروض المختلفة، وتنوعت تجربة المشاهدة بين المسارح الثقافية والساحات المفتوحة والممشى السياحي.
وساعد انتشار الفعاليات في أكثر من موقع على تقريب العروض من المواطنين، وإتاحة الفرصة أمام جمهور أوسع لمتابعة الفنون الشعبية المصرية والعربية والأجنبية، بما يعزز ارتباط المجتمع بالأنشطة الثقافية التي تستضيفها المحافظة.
كما قدم المهرجان صورة للإسماعيلية باعتبارها مساحة لاستضافة الفعاليات الثقافية الدولية، والجمع بين الفنون والترفيه والأنشطة السياحية، مستفيدًا من المواقع العامة التي تحتضن هذه الفعاليات.
عيد الإسماعيلية القومي.. الفن يلتقي بذاكرة المقاومة الشعبية
تزامنت فعاليات المهرجان مع احتفالات الإسماعيلية بعيدها القومي في 16 أكتوبر، بما حملته المناسبة من دلالات وطنية مرتبطة بتاريخ المحافظة وبطولات أبنائها في المقاومة الشعبية.
وشهد اللواء أركان حرب نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، حفل ختام المهرجان بقصر ثقافة الإسماعيلية، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والثقافية، في مقدمتهم الدكتور أحمد عصام الدين، نائب المحافظ، والدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وهشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والفنان ماهر كمال، مدير المهرجان ومستشار المحافظ الثقافي، إلى جانب عدد من القيادات والشخصيات العامة.
وتضمن الحفل تكريم عدد من الفدائيين تقديرًا لبطولاتهم وتضحياتهم في مسيرة المقاومة الشعبية، إلى جانب تكريم الفرق المشاركة والاحتفاء بمساهمات ذوي الهمم في البرنامج الفني.
«كل الشعوب جاية تغني».. رسالة المهرجان تتجاوز حدود المسارح
وعلى أنغام أغنية «كل الشعوب جاية تغني»، اختتمت الإسماعيلية فعاليات الدورة السادسة والعشرين، في ليلة جمعت الفرق المشاركة حول رسالة المهرجان القائمة على المحبة والصداقة والسلام، وقدرة الفن على بناء جسور التواصل بين الشعوب رغم اختلاف اللغات والعادات والتقاليد.
وشهدت ختام الفعاليات تطلعات من الفرق المشاركة لتجديد اللقاء في الدورة السابعة والعشرين، مع إبداء رغبتها في العودة إلى الإسماعيلية، والمطالبة باستمرار التواصل معها وتوجيه الدعوات للمشاركة المقبلة في وقت مبكر.
وبين المسارح المكشوفة وإقبال الجماهير وتنوع الفرق المشاركة، قدمت الدورة السادسة والعشرون تجربة ثقافية أكدت أهمية الفنون الشعبية في تنشيط الحياة الثقافية والسياحية، وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وأسدلت الإسماعيلية الستار على أسبوع من الفنون برسالة امتدت من ضفاف قناة السويس إلى العالم، مفادها أن الفن لغة إنسانية مشتركة، وأن اختلاف الثقافات يمكن أن يصبح مساحة للتقارب والتعارف، وعنوانًا للمحبة والسلام.







.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






