«إحنا بنموت.. لازم تشوفولكم حل».. أهالي إسنا يستغيثون من طريق «خط الجبل»
شكاوى من تدهور الأسفلت وغياب الإنارة على طريق يخدم 7 مناطق سكنية.. والأهالي يروون مآسي حوادث فقدوا فيها أقاربهم
«الطريق غير آدمي بالمرة.. إحنا بنموت، لازم تشوفولكم حل ولا أنتم مش شايفينا مصريين على أرض مصر»، بهذه الكلمات أطلق أحد أهالي مدينة إسنا بمحافظة الأقصر استغاثة جديدة لإنقاذ طريق «خط الجبل»، الذي يسميه السكان «طريق الموت»، بعدما أصبح المرور عليه، بحسب رواياتهم، مصدر خوف يومي بسبب تهالك الأسفلت وكثرة التعرجات وغياب الإنارة، وسط شكاوى متكررة من حوادث أودت بحياة عدد من أبناء المنطقة.
لم تكن استغاثة المواطن الأولى، فالأهالي يقولون إنهم يواصلون المطالبة بإصلاح الطريق منذ سنوات، دون معالجة الأجزاء التي يشكون من خطورتها، رغم أهميته في ربط عدد من التجمعات السكنية بمركز إسنا، تشمل بندر المدينة والطوايع وتوماس 1 وتوماس 2 والجهينات والسلامية ونجع أبو سعيد، حيث تعتمد عليه أسر عديدة في تنقلاتها اليومية.
ويمتد الطريق، وفق تقديرات الأهالي، لأكثر من 8 كيلومترات، لكن مطالبهم تتركز على إصلاح نحو 4 كيلومترات تمر بمناطق مأهولة بالسكان وتشهد حركة مستمرة للسيارات والدراجات النارية، ويقولون إن تدهور طبقة الأسفلت والتعرجات وغياب الإنارة يجعل المرور عليها أكثر صعوبة، خاصة خلال ساعات الليل.
ولا تتوقف معاناة السكان عند مشقة التنقل، إذ يستعيد أهالي الجهينات واقعتين يقولون إنهما أودتا بحياة شقيقين في حادثين منفصلين، حيث توفي الأول إثر تصادم مع سيارة نصف نقل، بينما عُثر على شقيقه بعد عدة أشهر جثة هامدة على الطريق المظلم، ويربط الأهالي وفاته بحادث دراجة نارية، دون توافر تفاصيل رسمية عن ملابسات الحادثين.
ويروي الأهالي أيضًا وفاة سيدة من أبناء المنطقة إثر انقلاب سيارة على الطريق، مشيرين إلى أنها تركت طفلة رضيعة، لم تتضح حالتها من المعلومات المتاحة، وهي واقعة أخرى ضاعفت مخاوف الأسر وأعادت مطالبهم بتأمين الطريق قبل وقوع حوادث جديدة.
وخلال جولة ميدانية لكاميرا «النهار»، تحدث أحد السكان عن الأعباء التي يتحملها مستخدمو الطريق، موضحًا أن تدهور الأسفلت لا يهدد سلامتهم فحسب، بل يتسبب أيضًا، بحسب روايته، في أعطال متكررة للسيارات والدراجات النارية، وما يترتب عليها من تكاليف إضافية للإصلاح والصيانة.
وأكد المواطن أن الأهالي لم يعودوا يحتملون استمرار الوضع، وأن مطلبهم الأساسي يتمثل في إصلاح الطريق وتوفير وسائل الأمان اللازمة، حتى يتمكنوا من الانتقال بين منازلهم وأعمالهم دون خوف على حياتهم وحياة أسرهم.
وتزداد المخاوف مع حلول الليل، إذ يشكو السكان من غياب الإنارة على امتداد أجزاء من الطريق، مشيرين إلى وجود خطوط كهرباء للضغط العالي بالمنطقة، يعتقدون أنها تعوق تركيب أعمدة الإنارة التقليدية، وهو ما يستلزم معاينة فنية لتحديد مدى تأثير هذه الخطوط على أعمال الإنارة والحلول الآمنة الممكن تنفيذها.
ويقترح الأهالي الاستعانة بكشافات إنارة مناسبة أو دراسة استخدام الطاقة الشمسية، على غرار ما يشيرون إلى تطبيقه بطريق أم سحلي، باعتبارها حلولًا يمكن بحثها مع الجهات الفنية المختصة، بدل استمرار الطريق في الظلام.
وبحسب شهادات السكان، تمتد معاناتهم مع الطريق لنحو 15 عامًا، شهدت مناشدات متكررة لإصلاحه، فيما لا تزال مطالبهم تتركز على معالجة الأجزاء الأكثر تضررًا، وتوفير الإنارة والعلامات التحذيرية اللازمة، خاصة في المناطق التي تزداد بها حركة المركبات.
وتضع هذه الشكاوى الجهات التنفيذية المختصة أمام مطالب محددة، تبدأ بتحديد المسؤول عن صيانة الطريق، وإجراء معاينة فنية لحالته، ومراجعة مواقع الحوادث وأسبابها، والتنسيق مع قطاع الكهرباء لاختيار وسائل الإنارة المناسبة، وصولًا إلى إعلان خطة واضحة لأعمال الإصلاح ومواعيد تنفيذها.
وبين طريق يتجاوز طوله 8 كيلومترات، وأربعة كيلومترات يضعها الأهالي على رأس مطالب الإصلاح، تبقى الاستغاثة التي رصدتها «النهار» مرتبطة بإجراء لم يُحسم بعد في المعلومات المتاحة، وهو تحديد الجهة المسؤولة عن معالجة الأجزاء المتضررة وإعلان موعد لتنفيذ أعمال تضمن سلامة مستخدمي الطريق.


.jpg)

.png)





.jpg)


.jpg)






