النهار
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 02:40 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

خبير لوجستي: تطوير ميناء الإسكندرية يجذب الخطوط الملاحية العالمية

ميناء الإسكندرية
ميناء الإسكندرية

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن خطة تطوير ميناء الإسكندرية تمثل خطوة مهمة لتعزيز تنافسية قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في مصر، ودعم تحول الموانئ المصرية إلى مراكز إقليمية لتداول البضائع وإعادة التصدير وخدمة حركة التجارة الدولية.

وأوضح السمدوني أن أهمية خطة التطوير لا تقتصر على زيادة قدرات البنية التحتية للميناء فقط، بل تمتد إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسفن والبضائع، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج والتداول، وخفض تكاليف النقل، وزيادة قدرة الميناء على جذب الخطوط الملاحية العالمية.

تمويل ذاتي لمشروعات تطوير الميناء

وقال سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات إن تنفيذ مشروعات تطوير ميناء الإسكندرية من الموارد الذاتية لهيئة الميناء، دون الاعتماد على الموازنة العامة للدولة، يعكس أهمية تعظيم الاستفادة من الإيرادات والأصول الاقتصادية للهيئات.

وأضاف أن توجيه الاستثمارات إلى المشروعات ذات العائد التشغيلي والاقتصادي يساهم في تحقيق استدامة التمويل، ورفع كفاءة الإنفاق، بما يدعم خطط تطوير قطاع النقل البحري.

مشروعات جديدة لرفع كفاءة التشغيل

وأشار السمدوني إلى أن استكمال مشروعات ميناء المكس اللوجستي، وتوسعة ساحات تخزين البضائع، يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة التحديات التشغيلية، خاصة فيما يتعلق بسرعة حركة الشاحنات وتقليل فترات الانتظار داخل الميناء ومحيطه.

وأوضح أن تحسين كفاءة التشغيل ينعكس بشكل مباشر على خفض تكلفة الخدمات اللوجستية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.

ولفت إلى أن استكمال إنشاء خمسة حواجز أمواج بإجمالي أطوال تصل إلى 6945 مترًا، يدعم حماية الأرصفة والمنشآت البحرية، ويحسن ظروف التشغيل، بما يعزز قدرة الميناء على استقبال السفن والتعامل معها بكفاءة أكبر.

خطوط ملاحية جديدة لدعم الصادرات المصرية

وأكد السمدوني أن التعاقد على تصنيع وتوريد قاطرتين بحريتين جديدتين بقوة شد تتراوح بين 80 و90 طنًا يمثل إضافة مهمة لقدرات الخدمات البحرية بالميناء، ويساعد على تقديم خدمات القطر والمناورة للسفن الكبيرة بما يتناسب مع التطورات العالمية في أحجام السفن.

وأشار إلى أن استهداف تشغيل أربعة خطوط ملاحية بخدمات متنوعة تشمل نقل الحاويات والبضائع العامة وخدمات الدحرجة «الرورو»، يمثل توجهًا مهمًا لتنويع حركة التجارة بالميناء، وعدم الاعتماد على نوع واحد من البضائع.

وأوضح أن خدمات «الرورو» تتيح نقل الشاحنات والمقطورات مباشرة على متن السفن، ما يقلل الحاجة إلى عمليات التفريغ وإعادة التحميل، ويساعد على توفير الوقت في بعض مسارات التجارة.

وأضاف أن نجاح هذا النوع من الخدمات يتطلب توفير خطوط بحرية منتظمة، وربط الموانئ بشبكات الطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية، إلى جانب تطوير الإجراءات الجمركية والرقابية لضمان سرعة انتقال البضائع.

ميناء الإسكندرية بوابة لتعزيز التجارة الدولية

وأكد السمدوني أن تطوير ميناء الإسكندرية يمكن أن يحقق العديد من المكاسب الاقتصادية، من بينها جذب الاستثمارات في مجالات التخزين والتوزيع والخدمات البحرية، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وشدد على أن تحويل الميناء إلى مركز إقليمي متكامل يتطلب الجمع بين تطوير البنية التحتية، والتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتحسين الخدمات الجمركية، إلى جانب تعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج والتصدير.

واختتم السمدوني بالتأكيد على أن نجاح خطة تطوير ميناء الإسكندرية يقاس بمدى انعكاسها على مؤشرات الأداء الفعلية، وفي مقدمتها خفض زمن انتظار السفن والشاحنات، وتقليل تكلفة تداول البضائع، وزيادة حركة التجارة العابرة، وجذب خطوط ملاحية جديدة، بما يعزز دور مصر في سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.

موضوعات متعلقة