اختبار المعاملة بالمثل.. كيف يعيد تهديد طرد الدبلوماسيين تشكيل مستقبل الشراكة البريطانية الإسرائيلية؟
أكد الدكتور أحمد البدوي سالم، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد في جامعة الأزهر، أن التهديد البريطاني بطرد 27 دبلوماسيا إسرائيليا يمثل تصعيدا مهمًّا؛ لأنه يحول أزمة القنصلية في القدس الشرقية إلى اختبار مباشر لمبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات الدبلوماسية، وتمتلك بريطانيا القدرة القانونية والمؤسسية على تنفيذ هذا التهديد، لكن قيامها بتنفيذه سيجعلها أيضًا تتحمل آثاره الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية.
وأوضح «البدوي» في تحليل له، عبر مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، أن الأزمة تكشف أن العلاقات البريطانية الإسرائيلية دخلت مرحلة مختلفة عن تلك التي كانت تستهدفها خارطة الطريق لعام 2030، وقد يؤدي التصعيد والتوتر بين البلدين إلى تهديد المصالح الأمنية والاستخباراتية والتكنولوجية والاقتصادية المشتركة، وأن الافتراض بأن هذه المصالح المشتركة سؤدي تلقائيًّا إلى تقارب سياسي وثيق أصبح أكثر صعوبة.
وشدد على أن مستقبل العلاقة سيتحدد إلى حد كبير بمدى بقاء الأزمة الحالية محصورة في المجال الدبلوماسي فقط أو انتقالها إلى المجالات الأمنية والاستخباراتية والدفاعية والاقتصادية، فإذا نجح الطرفان في احتواء الأزمة، فقد تنتقل العلاقات إلى مرحلة من التعاون الاستراتيجي البارد، أما إذا امتد التصعيد إلى التعاون الأمني والاستخباراتي والدفاعي والاقتصادي، فقد تصبح الأزمة الحالية نقطة تحول تؤدي إلى إعادة صياغة الشراكة البريطانية الإسرائيلية على أساس أكثر محدودية وبراجماتية.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)






