النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 09:28 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

إنذار روسي من قلب الحرب.. غادروا كييف قبل الضربات الجديدة

روسيا وأوكرانيا
روسيا وأوكرانيا

تحذير روسي جديد يرفع منسوب القلق داخل العاصمة الأوكرانية كييف، بعدما دعت موسكو الأجانب والدبلوماسيين إلى مغادرة المدينة، بالتزامن مع إعلانها مواصلة ما وصفته بالضربات الانتقامية واسعة النطاق ضد أهداف داخل أوكرانيا.

 وجاء التحذير بينما تتعرض العاصمة لهجمات متتالية طالت منشآت وبنية تحتية حيوية، بينها جسور فوق نهر دنيبرو.

وخلال الأيام الأخيرة، تعرضت ثلاثة جسور في كييف لأضرار أو أُغلقت جزئيًا أمام حركة المرور، ما تسبب في اختناقات مرورية واسعة داخل المدينة. 

وفي أحدث الضربات، استُهدف الجسر الشمالي، وقالت السلطات المحلية إن الهجوم ألحق أضرارًا بالطريق وخطوط الكهرباء الخاصة بحافلات الترولي، بينما أعلنت موسكو أن الجسر يُستخدم في نقل القوات والمعدات العسكرية.

وفي هذا السياق، يرى الدبلوماسي الأوكراني السابق فولوديمير شوماكوف أن التصعيد الروسي قد يتجاوز الهجمات الحالية، مشيرًا إلى مخاوف من استخدام صواريخ باليستية لاستهداف جسور ومنشآت حيوية داخل العاصمة. 

ويعتبر شوماكوف أن موسكو تمتلك قدرات عسكرية واقتصادية تسمح لها بمواصلة الحرب، بينما تحاول كييف تعويض فارق الإمكانات بالاعتماد على المسيّرات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستواصل استهداف مصافي النفط الروسية ردًا على تصعيد موسكو، بالتزامن مع تطوير أوكرانيا لقدرات صاروخية محلية وتعزيز وسائل الدفاع الجوي والمسيّرات الاعتراضية.

ولا يرى شوماكوف أن التصعيد سيبقى محصورًا داخل الأراضي الأوكرانية، محذرًا من احتمال توسع ما وصفه بالحرب الهجينة الروسية في أوروبا، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة استعداد موسكو لخوض حرب عسكرية شاملة مع دول حلف الناتو.

أما المسار الدبلوماسي، فيرى شوماكوف أن الصين تملك نفوذًا على روسيا، لكنه يشكك في قدرتها وحدها على إنهاء الحرب، في ظل تشابك المصالح الدولية واستمرار المواجهة بين موسكو وكييف.

وهكذا، تبدو كييف أمام مرحلة جديدة من التصعيد، عنوانها استهداف البنية التحتية، والرد بضربات داخل العمق الروسي، فيما لا تزال المفاوضات بعيدة عن تحقيق اختراق ينهي الحرب.