من الملاعب إلى الجبهة.. كيف تحولت أندية مصر إلى مراكز للإسعاف والتطوع في حرب أكتوبر؟
عندما توقفت المباريات وفتحت الأندية أبوابها للجبهة
الآلاف يتقدمون للتبرع بالدم في الأهلي.. و«الشمس» يجهز الإسعاف ومستشفى لاستقبال المصابين
جولات الإسماعيلي الخارجية دعمت المجهود الحربي.. والجزيرة وهليوبوليس يشاركان في المساندة المدنية
توقفت المباريات مع اندلاع حرب أكتوبر، لكن أبواب عدد من الأندية المصرية ظلت مفتوحة، هذه المرة لأدوار بعيدة عن المنافسات والبطولات
داخل الأهلي، جاء التبرع بالدم وجمع المساهمات، وفي الشمس جرى تجهيز الإسعاف والدفاع المدني، بينما أعد نادي الجزيرة أماكن لاستقبال المصابين، وشارك أعضاء بأندية أخرى في أعمال تطوعية فرضتها ظروف الحرب
وتشير روايات منشورة عن تاريخ الأهلي إلى تقدم نحو 8 آلاف عضو للتبرع بالدم خلال 24 ساعة من فتح الباب أمامهم
وبعد أيام من اندلاع الحرب، عقد مجلس إدارة الأهلي اجتماعًا في 14 أكتوبر 1973، واتخذ مجموعة من القرارات للمشاركة في المجهود الحربي، شملت جمع مساهمات مالية من الأعضاء والمدربين والرياضيين والعاملين، إلى جانب تشكيل لجنة للإشراف على التطوع في الدفاع المدني
وحدد المجلس قيمة المساهمات بحسب الفئات، بواقع جنيه من العضو العامل أو المنتسب، و50 قرشًا من العضو الجامعي، و25 قرشًا من الرياضي بالدرجة الأولى، وجنيه من المدرب
أما في الإسماعيلية، فكانت هناك قصة بدأت قبل حرب أكتوبر بسنوات بعد حرب يونيو 1967، خرج فريق الإسماعيلي في سلسلة من الجولات خارج مصر، وخاض مباريات خصص عائداتها لدعم المجهود الحربي
وتشير الروايات المنشورة عن تلك الجولات إلى أن الفريق خاض 20 مباراة، فيما قدرت حصيلتها بنحو 70 ألف جنيه إسترليني وجهت للمجهود الحربي ومع اندلاع حرب أكتوبر، اتخذت المساندة داخل نادي الشمس شكلًا مختلفًا.
شُكلت فرقة للدفاع المدني تدربت على الإسعاف ومكافحة الحرائق ومراقبة الغارات والإنقاذ، كما جرى تجهيز أربعة مراكز لإسعاف الطوارئ داخل النادي وشملت الاستعدادات مستشفى يضم 50 سريرًا وغرفة للعمليات الجراحية، إلى جانب دار للنقاهة تضم 50 سريرًا آخر
وفي نادي الجزيرة، جرى تجهيز وحدات خلع الملابس الملحقة بحمام السباحة لاستقبال المصابين، والاستعانة بطبيبات وصيدلانيات من عضوات النادي للمساعدة في حالات الطوارئ كما استعد فريق الرماية بالنادي للمشاركة في حال تعرض المنطقة لإنزال جوي
وامتدت التحركات إلى نادي هليوبوليس، حيث شملت التبرع بالدم والتطوع في الدفاع الشعبي، إلى جانب مشاركة فتيات من فرق الكشافة في تقديم الخدمة داخل المستشفيات
ولم تكن هذه التحركات قاصرة على عدد محدود من أندية القاهرة والإسماعيلية، إذ تشير المصادر التي وثقت صور المساندة المدنية خلال الحرب إلى مشاركة عشرات الأندية في المحافظات، مع توجيه جانب من منشآتها وأنشطتها لتلبية احتياجات فرضتها المعركة
غابت المنافسات عن الملاعب، لكن مقار الأندية لم تخل من الحركة، بين متبرعين بالدم ومتطوعين في الدفاع المدني، وأماكن جرى تجهيزها للإسعاف واستقبال المصابين وتوقفت المباريات، وتغيرت مهمة الأندية


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)






