النهار
الأحد 4 أكتوبر 2026 10:59 مـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نصيحة غير متوقعة من يامال لإدارة برشلونة: ”حمزة عبد الكريم أولى من هالاند هاني أبو ريدة يكرم رئيس جنوب أفريقيا على هامش ودية المنتخب والأولاد 🇪🇬🇿🇦 اعتماد 14 وحدة صحية ومستشفى القناطر وفق معايير الجودة الوطنية «جهار» «هيئة البترول» تكشف حصيلة حملات مكافحة تهريب الوقود من أسوان إلى أسيوط.. ضبط 6 أطنان بنزين و48 ألف لتر أستاذ جامعي في الصين: بكين تقدم نفسها شريكا فاعلا ولا تسعى إلى نفوذ جيوسياسي في المنطقة محافظ بني سويف يُهنئ الرئيس السيسي بالذكرى الــ 53 لانتصارات أكتوبر المجيدة في ذكرى نصر أكتوبر الـ53.. مكتبة الإسكندرية تحتفل ببطل الحرب والسلام بمسابقة وجولة بمقتنيات السادات النادرة بينهم حالات خطرة.. إصابة 8 أشخاص عقرهم كلب مسعور في قنا من أسرة واحدة.. إصابة 3 أشخاص إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا بمشاركة مصمميها الأصليين.. مكتبة الإسكندرية تحتفل ب90 عاماً دبلوماسية مصرية نرويجية بسيمبوزيوم عالمي. ثقة برلمانية جديدة.. محمد مصيلحي وكيلاً للجنة النقل والمواصلات بالنواب للمرة الثانية على التوالي إصابة شخصين يحملان الجنسية الصينية إثر حادث انقلاب ملاكي في قنا

منوعات

مبادرة ”لا لتجهيز الرجل المصري”.. آراء الشباب والفتيات حول تجهيز منزل الزوجية

مع ارتفاع تكاليف الزواج وتزايد الأعباء المادية على المقبلين عليه، انتشرت خلال الفترة الأخيرة دعوات بين عدد من الفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار "لا لتجهيز الرجل"، في محاولة لإعادة طرح النقاش حول مسؤولية تجهيز منزل الزوجية، وما إذا كان من العدل أن تتحمل الفتاة وأسرتها جزءا من هذه التجهيزات إلى جانب ما يتحمله الشاب.

ورصدت "النهار" آراء عدد من الفتيات والشباب حول فكرة إلغاء تجهيز العروس للرجل، ومدى إمكانية تطبيقها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، إلى جانب أسباب اتجاه بعض الفتيات إلى التفكير في الزواج من أجانب، وهل يرتبط الأمر فعلا بتكاليف الزواج ومتطلباته أم بعوامل أخرى.

وترى نيرة ثروت، 30 عاما، أن إلغاء قائمة المنقولات وتحمل الرجل مسؤولية تجهيز منزل الزوجية قد يكون حلا لتجنب بعض المشكلات، لكنها تشير إلى أن تطبيق الأمر ليس سهلا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، قائلة إن الشباب "بالعافية بيعرفوا يجيبوا أي حاجة".

وأضافت أن الأمر قد يصبح أكثر تعقيدا في حالة الطلاق، موضحة أنه إذا كانت الزوجة ستبقى في المنزل مع أبنائها، فقد يشعر الزوج بأنه خسر ما أنفقه على تجهيز المنزل، بينما قد تتحمل الزوجة وحدها مسؤولية الأبناء، مؤكدة أن "الموضوع في كل الحالات صعب على الاتنين".

وبشأن زواج المصريات من أجانب، ترى نيرة أن الزواج من كوريين أو غيرهم لا ينبغي رفضه لمجرد اختلاف الجنسية، مشيرة إلى أن نجاح الزواج يرتبط بعوامل أخرى بعيدا عن جنسية الزوج.

من جانبها، قالت تالية عمرو، طالبة جامعية من أسرة متوسطة، إنها ترى أن مشاركة الفتاة وأسرتها في تجهيز منزل الزوجية تمثل عبئا إضافيا، موضحة أن "الشرع مش بيقول كده"، وأن مسؤولية تجهيز الرجل تكون وفقا لإمكاناته، بينما يمكن للفتاة قبول المتاح إذا كانت راغبة في الزواج منه.

وعن اتجاه بعض الفتيات للزواج من أجانب، وبينهم الكوريون، ربطت تالية ذلك باعتقادها بأن بعض هؤلاء الرجال قد يقدمون للمرأة دعما عاطفيا وماديا، إلى جانب عدم وجود بعض متطلبات الزواج المنتشرة في مصر، على حد قولها.

وفي المقابل، يرى أحمد رجب، 24 عاما، أن عدم إلزام الفتاة وأسرتها بتجهيز منزل الزوجية يمكن أن يكون قرارا جيدا، بشرط أن تتقبل الفتاة وأهلها إمكانات الشاب وما يستطيع توفيره، دون وضع شروط تتعلق بامتلاك منزل أو شراء أثاث باهظ الثمن أو تجهيز المنزل بالكامل من البداية.

وأوضح أن الأمر يمكن أن ينجح إذا قبلت الفتاة وأسرتها بما يتناسب مع قدرة الشاب المادية، دون اشتراط تجهيزات تتجاوز إمكاناته، مؤكدا أن تخفيف هذه المطالب قد يساعد الشباب على الإقدام على الزواج في ظل ارتفاع التكاليف.

وقال وليد صابر، شاب متزوج، إنه قام بنفسه بتجهيز جميع احتياجات منزله، مشيرا إلى أن أسرة زوجته لم تضغط عليه بشأن التجهيزات أو تضع شروطا محددة.

وأضاف: "أنا عن نفسي أنا اللي جبت كل حاجة لبيتي، والصراحة أهل مراتي مضغطوش عليا في أي جاهز، وده الصح، لأن الراجل هو اللي بيبني البيت والست هي اللي بتعمره".

ومن جهتها قالت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان، في تصريح خاص لـ«النهار»، إن مبادرة «لا لتجهيز الرجل المصري» جاءت كرد فعل على الجدل حول قائمة المنقولات وتكاليف الزواج، موضحة أن مساهمة أسرة الزوجة في تجهيز المنزل كانت عرفًا اجتماعيا قائما على التكافل والتيسير، وليست التزاما مفروضا عليها.

وأضافت أن توزيع تكاليف الزواج لا يعني بالضرورة تقسيمها مناصفة، وإنما يجب أن يلتزم كل طرف بما يتناسب مع قدرته وإمكاناته، مؤكدة أن مساهمة أسرة الزوجة يجب أن تكون اختيارية، وأن من حق الرجل أن يتزوج وفق إمكاناته، كما من حق المرأة أن تقبل هذه الظروف أو ترفضها.

وأوضحت أن قائمة المنقولات تهدف إلى إثبات ملكية المنقولات التي دفعتها الزوجة أو أسرتها، وليست وسيلة لسجن الرجل، مشددة على أن تخفيف تكاليف الزواج أمر مطلوب، لكن «تسهيل الزواج يجب أن يعني تقليل التكلفة، وليس إسقاط الضمانات والحقوق».

وفي هذا الصدد قالت المحامية نهى الجندي، في تصريح خاص لـ«النهار»، إنها لا تؤيد دعوات مقاطعة تجهيز الرجل المصري، موضحة أن مشاركة الزوجة في تجهيز منزل الزوجية يمكن أن تتم وفقا لإمكانيات الطرفين، ولا تعني تحملها المسؤولية كاملة.

وأضافت أن الأصل أن يجهز الرجل منزل الزوجية وفق قدرته المادية، وإذا لم يكن قادرا على تحمل التكاليف فمن الأفضل تأجيل الزواج حتى تتحسن ظروفه، بدلا من الدخول في أعباء أو مشكلات قانونية.

وأوضحت الجندي أن للزوجة، حال مشاركتها في شراء بعض المنقولات، الحق في إثبات ما ساهمت في شرائه وحفظ حقوقها فيه، مشيرة إلى أن قائمة المنقولات يمكن أن تقتصر على ما شاركت الزوجة في شرائه فقط، وفقا لاتفاق الطرفين.