وكيل تعليم الإسكندرية من مكتبة الإسكندرية: المدرسة مجتمع مصغر لمصر.. ونزرع التسامح من الصندوق الشفاف
أكد الدكتور عربي أبو زيد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية، أن السياسات التعليمية هي الترجمة الحقيقية للهوية المصرية، وأن الهوية الوطنية لا تتشكل من الخطاب الثقافي فقط، بل من التكامل واللحمة بين الأسرة والشارع ومؤسسات المجتمع المدني والجامعة والمدرسة.
جاء ذلك خلال كلمته بمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية، حيث قال إنه كان في ثلاث مدارس قبل حضوره للمؤتمر صباح اليوم، ويحرص على زيارة خمس مدارس يومياً، مشيراً إلى أنه شاهد اليوم الطلاب وهم يرسمون استعداداً لاحتفالات 6 أكتوبر، وينظمون زيارات للمشروعات القومية.
وأضاف: "المدرسة مجتمع مصغر لمصر، فداخل المدرسة لا أستطيع أن أميز بين المسلم والمسيحي، وهذا هو الهدف.. التسامح والتوافق والتكامل الداخلي".
وأوضح أن هذا التكامل يظهر في الأنشطة الطلابية مع بداية العام الدراسي، مستشهداً بما شهده أمس في إدارة المنتزه ثان أثناء انتخابات اتحاد الطلبة واختيار أمين الفصل بشفافية مطلقة.
وتابع: "مديرية التعليم بالإسكندرية تنتهج نظام الصندوق الشفاف لاختيار أمين الفصل والأمين المساعد وأمناء اللجان، وهو ما نسميه التربية السياسية المبكرة لأبنائنا لخلق الشفافية والمنافسة وصناعة قيادات المستقبل"، لافتاً إلى أن 35% من البرامج الانتخابية للطلاب على مستوى الجمهورية ترتكز على معرفة المشروعات القومية وزيارتها.
وتطرق أبو زيد إلى ملف المعلم، مؤكداً أن الوزارة دأبت على بناء قدراته عبر مسابقة الـ 30 ألف معلم سنوياً واختيارهم بعناية وتدريبهم في الأكاديمية المهنية للمعلمين لبناء شخصية قادرة على نقل المعلومة وبناء شخصية الطلاب.
وأكد أن دمج ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المدارس العادية أصبح أساسياً ويعزز الهوية والانتماء، بعدما كان قبل عامي 2009 و2010 مقتصراً على مدارسهم الخاصة، مشيراً إلى أن كود المدرسة نفسه الآن يراعي احتياجاتهم.
وشدد على أن تشكيل الهوية الوطنية يتجاوز حدود الكتاب والفصل الدراسي ليشمل منظومة متكاملة من المناهج والمعلم والأنشطة والانضباط المدرسي والتعليم الفني والبيئة المدرسية والعلاقة بين المدرسة والمجتمع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التعليم الفني وربطه بسوق العمل والتحول للمدارس التكنولوجية والتحول الرقمي والمناهج والسبورات الذكية والذكاء الاصطناعي ينمي الهوية ويخلق جيلاً قادراً على المنافسة، وأن الهوية الوطنية في النهاية ليست مجرد معرفة تحفظ، بل هي وعي وإدراك وسلوك يحول التعليم إلى واقع ملموس.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







