النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 10:52 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

تقارير ومتابعات

لغز الجثث الـ 9 .. ماذا يحدث لنساء جنوب إفريقيا؟

جرائم مقتل السيدات في جنوب أفريقيا
جرائم مقتل السيدات في جنوب أفريقيا
جوهانسبرج

تتصاعد المخاوف في جنوب إفريقيا مع العثور على جثث 9 نساء خلال نحو شهرين في منطقة إيكورهوليني شرق العاصمة جوهانسبرج في وقائع دفعت السكان ومنظمات حقوق المرأة إلى التساؤل عما إذا كانت البلاد أمام سلسلة جرائم يقف خلفها شخص واحد.

وازدادت القضية تعقيدًا بعد توقيف رجل وامرأتين على خلفية مقتل إحدى أحدث الضحايا التي عُثر على جثمانها في منطقة داون بارك، بينما لم تعلن الشرطة حتى الآن وجود رابط رسمي يجمع جرائم القتل التسع.

وتحقق السلطات في عدة احتمالات من بينها أن تكون الجرائم من تنفيذ قاتل واحد أو أن تكون وراءها مجموعات أو أشخاص مختلفون، إضافة إلى احتمال وقوع جرائم مقلدة بعدما أثارت الحالات الأولى اهتمامًا واسعًا.

تسع ضحايا خلال أسابيع في جنوب أفريقيا

بدأت الوقائع في الظهور منذ يوليو الماضي في إيكورهوليني وهي منطقة واسعة تضم عددًا من البلدات القريبة من مطار جوهانسبرج الدولي.

وعُثر على معظم الجثث في أماكن مفتوحة أو مهجورة وبالقرب من طرق، بينما كشفت التحقيقات الأولية عن تعرض بعض الضحايا للعنف مع وجود مؤشرات على اعتداءات جنسية في بعض الحالات.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن غالبية الضحايا من النساء في العشرينيات والثلاثينيات من العمر فيما لم تعلن السلطات هويات عدد منهن.

وفي واحدة من أكثر الفترات إثارة للقلق عثرت السلطات على 5 جثث خلال 4 أيام فقط قبل العثور لاحقًا على جثمان امرأة يُعتقد أنها في الثلاثينيات من عمرها بالقرب من موقع بناء.

وحمل الجثمان الأخير إصابات بينها طعنات وجروح في الرقبة، فيما تنتظر السلطات نتائج الفحوصات والأدلة الجنائية لتحديد ملابسات الوفاة.

قصة إليزابيث تضع وجهًا للقضية

كانت إليزابيث موسيلاكغومو، البالغة 38 عامًا، واحدة من الضحايا بعدما خرجت لممارسة نشاطها الرياضي المعتاد ولم تعد إلى منزلها وبعد أيام من البحث عُثر على جثمانها لتتحول قصتها إلى رمز للقلق الذي يعيشه كثير من النساء في المنطقة.

وعقب العثور عليها شارك عشرات العدائين في مسيرة تذكارية في جوهانسبرج ارتدوا خلالها ملابس سوداء وأشعلوا الشموع، بينما حملوا لافتة كتب عليها: "كفى.. أوقفوا قتل النساء".

شرطة جنوب أفريقيا تتحفظ على وصف "قاتل متسلسل"

رغم التشابه في التوقيت والموقع وبعض ملابسات العثور على الجثث لم تربط الشرطة رسميًا بين الحالات التسع كما لم تعلن وجود دليل يثبت أن شخصًا واحدًا يقف وراءها جميعًا.

ويأتي ذلك في وقت تحتجز فيه السلطات مشتبهًا به على صلة بإحدى الضحايا الأوائل لكنه لم يُتهم بقتل النساء التسع ولم تعلن الشرطة عن دليل يربطه ببقية الحالات.

كما لم تحدد السلطات دافعًا موحدًا للجرائم بينما رفعت مستوى التحقيقات ونشرت مزيدًا من الضباط في المنطقة إلى جانب تخصيص مكافأة للحصول على معلومات يمكن أن تساعد في كشف المسؤولين.

وطلبت السلطات من السكان عدم تداول صور الجثث؛ خشية التسبب في مزيد من الذعر أو التأثير في سير التحقيقات.

وطالب سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا بإعطاء التحقيقات أولوية، مؤكدًا أن المجتمع لا يمكنه التعامل مع هذا النوع من العنف باعتباره أمرًا طبيعيًا.