حيثيات مؤبد قاتلة عروس بورسعيد تكشف تفاصيل الجريمة.. خلاف على شقة الزوجية ينتهي بقتل فاطمة
كشفت حيثيات حكم محكمة جنايات بورسعيد برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، بالسجن المؤبد بحق دعاء ناصر محمود مهران، تفاصيل مقتل فاطمة ياسر خليل إبراهيم إسماعيل، موضحة أن الخلاف بدأ بسبب مسكن الزوجية وترتيبات إقامة المجني عليها بعد زواجها من خطيبها.
وأوضحت المحكمة أن المتهمة اعترضت على اقتراح تقسيم شقة الزوجية بينها وبين شقيق زوجها، باعتبارها مسكنها الذي عاشت وأنجبت فيه، وبعد فشلها في إقناع زوجها بالعدول عن موقفه، حاولت إقناع المجني عليها وخطيبها بالاستقلال بشقة أخرى تحت التشطيب، إلا أن الحديث بينهما تطور إلى مشادة كلامية وعبارات سب، دفعت المتهمة إلى الاعتداء عليها.
وبينت الحيثيات أن المتهمة دفعت المجني عليها بعنف فسقطت أرضًا، ثم جثمت فوق جسدها وأحكمت قبضتها على الشال الملتف حول عنقها، واستمرت في الضغط عليه حتى خارت قواها وفقدت مقاومتها، ولم ترخِ قبضتها إلا بعد وفاتها، وهو ما استخلصت منه المحكمة توافر قصد القتل لديها.
وكشفت شهادة 5 من شهود الإثبات، ومن بينهم والد ووالدة المجني عليها وخطيبها ووالدة الخطيب وابنة شقيقته، تفاصيل العثور على فاطمة جثة هامدة داخل شقة تحت الإنشاء، وقد اكتسى وجهها بزرقة شديدة، فيما توصلت تحريات المباحث إلى أن المتهمة ارتكبت الواقعة على خلفية النزاع حول شقة الزوجية.
واستندت المحكمة في إدانتها إلى أقوال الشهود، وتحريات المباحث، وتقرير الصفة التشريحية، ومعاينة النيابة العامة، وملاحظاتها على الجثمان، إلى جانب اعتراف المتهمة تفصيليًا أمام النيابة ومحاكاتها لكيفية ارتكاب الجريمة.
وأثبت تقرير الطب الشرعي وجود حز حول عنق المجني عليها، جائز الحدوث من مثل الشال المستخدم في الواقعة، إلى جانب إصابات رضية بالرأس جائزة الحدوث نتيجة دفعها واصطدامها بالأرض، وخلص التقرير إلى أن الوفاة حدثت بسبب إسفكسيا غلق المسالك الهوائية، بينما لم تكن إصابات الرأس كافية بمفردها لإحداث الوفاة.
وردت المحكمة على دفوع الدفاع، فرفضت الدفع ببطلان اعتراف المتهمة، مؤكدة اطمئنانها إلى صدوره عنها طواعية وتوافقه مع باقي أدلة الدعوى، كما رفضت الدفع بانتفاء صلتها بالواقعة، والطعن على تقرير الصفة التشريحية بالتزوير، والدفع ببطلان التحريات، بعدما رأت أن الأدلة جاءت متساندة ومتوافقة مع ظروف الواقعة وملابساتها.
وأكدت المحكمة أن استمرار المتهمة في الضغط على عنق المجني عليها، رغم سماعها حشرجة أنفاسها واستمرارها حتى فارقت الحياة، كشف عن توافر نية إزهاق روحها، مشيرة إلى أن قصد القتل يستدل عليه من الظروف والأفعال المادية التي تصدر عن الجاني.
وانتهت المحكمة إلى ثبوت ارتكاب المتهمة جريمة قتل المجني عليها عمدًا بغير سبق إصرار أو ترصد، وقضت بمعاقبتها بالسجن المؤبد، وإلزامها بالمصاريف الجنائية، مع إحالة الدعوى المدنية المقامة من ورثة المجني عليها إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







