النهار
السبت 17 أكتوبر 2026 12:02 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر يتفقد مواقع المشروعات العمرانية بالغردقة ويوجه بسرعة الانتهاء من تخطيط أرض ورش الحرفيين بسبب السرعة الزائدة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين إثر تصادم موتوسيكلين في قنا المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية يختتم فعالياته بسيوة وسط مشاركة محلية ودولية واسعة الانتفاخ والمغص.. الطريقة الصحية لتحضير الفول والحمص والفاصوليا زاهي حواس لـ«النهار»: لا أؤمن بإنتاج أفلام باستخدام الذكاء الاصطناعي بعد جروب الماميز.. رحلة من الصداقة والدعم جمعت بين ريهام حجاج والأعلامية بوسي شلبي طاقم مصري يدير لقاء المغرب وليبيا في إياب تصفيات امم افريقيا للكره الشاطئيه أذربيجان والصين يشددان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة أذربيجان وطاجيكستان يبحثان تعزيز التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية رئيس أذرببجان وأمير قطر يبحثان أنشطة اللجنة الحكومية المشتركة منتخب الناشئين يختتم تدريباته استعدادًا لمواجهة السعودية في كأس الخليج غدًا.. افتتاح معرض «تراثنا» للمنتجات اليدوية والتراثية بمركز مصر للمعارض الدولية

عربي ودولي

السعودية وتركيا وباكستان ومصر.. تحالف جديد لمواجهة أزمات المنطقة؟

مصر وتركيا والسعودية
مصر وتركيا والسعودية


تتجه أنظار المنطقة إلى مدينة إسطنبول التركية، التي تستضيف اجتماعًا إقليميًا بالغ الأهمية يجمع السعودية وتركيا وباكستان، مع مشاركة مصر، لبحث ملفات الأمن والاستقرار والتعاون الدفاعي، في ظل حالة الجمود التي تشهدها مسارات التفاوض، واستمرار التوترات التي تضغط على أمن المنطقة ومستقبلها.

الاجتماع المرتقب لا يبدو مجرد لقاء دبلوماسي لتبادل وجهات النظر، وإنما يحمل مؤشرات على محاولة بناء إطار إقليمي أكثر تنظيمًا، يجمع بين التحرك السياسي والقدرة على تنفيذ ما يتم التوافق عليه، في رسالة واضحة بأن دول المنطقة تسعى إلى أن تكون طرفًا فاعلًا في صياغة مستقبلها، وليس مجرد متلقٍ لتداعيات الأزمات المحيطة بها.

ويرى الباحث السياسي الدكتور مهند حافظ أن أهمية التحرك الحالي تنبع من طبيعة الدول المشاركة، موضحًا أن السعودية وتركيا وباكستان تمتلك مقومات الاستقرار والقوة الاقتصادية والأمنية، بينما تعيش المنطقة المحيطة بها على وقع أزمات وحروب وصراعات متشابكة.

ويصف حافظ هذه الدول بأنها أشبه بـ واحة استقرار وسط منطقة تعصف بها الأزمات، مشيرًا إلى أن الهدف لم يعد فقط احتواء تداعيات الحروب الحالية، وإنما العمل على توسيع مساحة الاستقرار وبناء مستقبل أكثر أمنًا للأجيال المقبلة.

ويؤكد الباحث السياسي أن الجديد في اجتماع إسطنبول يتمثل في الجمع بين السياسة والقدرة العسكرية، معتبرًا أن التحركات الدبلوماسية السابقة لم تصل إلى نتائج حاسمة لأنها افتقدت، في بعض الحالات، إلى آليات تنفيذ واضحة تربط التفاهمات السياسية بالقدرات على الأرض.

ومن هنا، فإن مشاركة وزراء الخارجية والدفاع وقادة الجيوش تكتسب أهمية استثنائية، لأنها تضع أمام الاجتماع إمكانية الانتقال من مرحلة طرح المبادرات إلى مرحلة وضع آليات عملية لتنفيذها، بما في ذلك تعزيز التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات والتدريبات العسكرية المشتركة، خصوصًا في المجالات البحرية.

كما يلفت حافظ إلى أهمية انضمام مصر إلى هذا الإطار، معتبرًا أن وجود القاهرة يضيف ثقلًا سياسيًا واستراتيجيًا للتحرك، ويحوّل الإطار من تعاون ثلاثي إلى مظلة إقليمية أوسع.

وفي المحصلة، تبدو رسالة إسطنبول واضحة: دول المنطقة تريد الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة ترتيبات جديدة للأمن والاستقرار، ومن رد الفعل إلى امتلاك زمام المبادرة، بما يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة عنوانها السلام والتنمية والمصالح المشتركة.