النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:59 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

سياسة

أبوطالب: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح آفاقًا أوسع للشراكة الاقتصادية والاستثمارية

 محمد رمضان أبوطالب
محمد رمضان أبوطالب

أكد محمد رمضان أبوطالب، الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحمل أهمية كبيرة تتجاوز إطار العلاقات الثنائية، خاصة مع تزامنها مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفي ظل متغيرات إقليمية ودولية تتطلب من مصر توسيع دوائر التعاون والشراكات الاقتصادية والتنموية.

وقال أبوطالب، في تصريحات صحفية اليوم، إن العلاقات المصرية الصينية لم تُبنَ على المصالح الاقتصادية وحدها، وإنما تأسست منذ بدايتها على التفاهم السياسي والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن مصر بادرت في 30 مايو 1956 بإقامة علاقات دبلوماسية مع الصين، لتصبح أول دولة عربية وأفريقية تقدم على هذه الخطوة، قبل أن تتطور العلاقات على مدار العقود وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014.

70 عامًا من العلاقات تمهد لمرحلة اقتصادية جديدة

وأضاف أن قوة العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين توفر أرضية قوية للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون، يكون محورها تعظيم العائد الاقتصادي والاستثماري للشراكة، موضحًا أن مجالات التعاون تمتد إلى قطاعات حيوية تشمل الاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا والزراعة وتحلية المياه.

وأوضح الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن أن الصين تمتلك خبرات وإمكانات واسعة في العديد من القطاعات التي تستهدف مصر التوسع فيها خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن تعزيز التعاون يجب ألا يقتصر على استيراد المنتجات أو تنفيذ المشروعات، وإنما يتعين أن يتجه بشكل أكبر نحو التصنيع داخل مصر ونقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا وتأهيل وتدريب العمالة المصرية.

مصر بوابة للاستثمار الصيني في أفريقيا والمنطقة العربية

وأشار أبوطالب إلى أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر يمنحها ميزة مهمة في علاقاتها الاقتصادية مع الصين، موضحًا أن مصر لا تمثل سوقًا استهلاكية فقط، وإنما يمكن أن تتحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير إلى أسواق أفريقيا والمنطقة العربية.

وأكد أن هذه الميزة تفتح الباب أمام جذب المزيد من الشركات الصينية لإقامة مصانع ومراكز إنتاج وتوزيع داخل مصر، والاستفادة من البنية التحتية المتطورة والموانئ والمناطق الصناعية، بما يعزز قدرة مصر على أن تصبح نقطة انطلاق للمنتجات الصينية نحو أسواق جديدة.

الاستثمارات الصينية ودعم التصنيع المحلي

وأكد أبوطالب أن التوسع في الاستثمارات الصينية يتوافق بصورة مباشرة مع مستهدفات الدولة المصرية لزيادة الصادرات وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن الاستثمارات لن تحقق أقصى استفادة ممكنة إلا إذا ارتبطت بزيادة المكون المحلي، وتوفير فرص عمل للمصريين، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصنعة محليًا.

ولفت إلى أهمية توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة لتشمل قطاعات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتكنولوجيا المياه، باعتبارها من القطاعات الرئيسية في الاقتصاد العالمي، وتمتلك الصين خبرات وتجارب متقدمة فيها، بينما تسعى مصر إلى تعزيز قدراتها واستثماراتها في هذه المجالات.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية سبق أن أكدت تطلعها إلى تعزيز التعاون مع الصين في توطين صناعة السيارات الكهربائية ومكونات الطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير التعاون في مجال تحلية المياه.

تحويل العلاقات السياسية إلى مشروعات يشعر بها المواطن

ونوه أبوطالب بأن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني تمثل فرصة مهمة لإعادة تقديم مصر أمام مجتمع الأعمال الصيني باعتبارها مركزًا إقليميًا للاستثمار والإنتاج والتصدير، وليس مجرد سوق أو محطة للتبادل التجاري.

وأكد أن تعظيم نتائج الزيارة يتطلب تحويل التفاهمات السياسية الممتدة بين القاهرة وبكين إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية ملموسة، ينعكس أثرها بصورة مباشرة على المواطن المصري من خلال توفير فرص عمل جديدة، وزيادة الإنتاج، وتحسين الخدمات، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التصدير والمنافسة.