النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 03:40 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشددا على دعم أمن دول الخليج ..نبيل فهمي يبحث مع وزير الخارجية الكويتي تعزيز التضامن العربي وتطوير آليات العمل المشترك قفزة إنتاجية واستثمارات بـ 75 مليون جنيه.. تفاصيل جهود ”مطاحن شرق الدلتا” لتأمين رغيف العيش بالإسماعيلية فريق عمل السفارة الفنزويلية يودعون السفير ويلمر أومار بارينتوس وزارة التموين تتابع منظومة «القمح والخبز والسلع» ميدانياً في الإسماعيلية الإسماعيلية تضخ 30 سلعة مخفضة بأسعار تنافسية ضمن مبادرات دعم المواطنين 9 شواطئ مهجورة في قلب الإسكندرية.. كنز سياحي مدفون تحت الصخور ينتظر قرار تنظيف وحماية باستثمارات 600 مليون جنيه..فيتابيوتكس والأكاديمية العربية وهيئة الدواء يخرجون 105 كوادر دوائية جديدة بتكلفة الخطة الاستثمارية.. الدقهلية تطور طريق المنصورة - السنبلاوين بطول 3.5 كم أقرب كوبري على بعد 150 مترًا.. تلاميذ يعبرون ترعة على جذع نخلة في قنا ومجلس المدينة يتحرك رفضت تديله فلوس.. شاب يقتل شقيقته الكبرى بطلق ناري في قنا ضبط بدال تمويني بالإسماعيلية لتصرفه في 500 زجاجة زيت و250 كيلو سكر.. وتحرير 53 مخالفة الغرفة التجارية بالإسكندرية تدعم رائدات الأعمال بخطة عملية لترشيد التكاليف والتوسع الرقمي

عربي ودولي

فيديو «حصان طروادة».. حيلة نتنياهو الأخيرة لضرب شعبية آيزنكوت وحسم الانتخابات

حصان طروادة
حصان طروادة

في تحول لافت في استراتيجياته الانتخابية المعتادة، يتخلى بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، عن خطابه التقليدي القائم على استعراض الإنجازات الشائعة؛ فبعد أن تسلح سابقاً بألقاب مثل «مستر أمن» و«مستر اقتصاد» وتفاخر بصلابة علاقاته بالبيت الأبيض، يجد نفسه اليوم تجريداً من أوراق القوة والمقومات المقنعة للشارع. وأمام هذا المأزق الشديد، انتقل نتنياهو من الترويج لنفسه إلى التشويه المباشر لخصومه، متبنياً خطة الهجوم وشيطنة البدائل كخيار وحيد للحفاظ على مقعده السياسي، بحسب تحليل مها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية.

وتجسمت هذه الاستراتيجية القائمة على الترهيب في مقطع فيديو نشره نتنياهو عبر حسابه الشخصي، مستعيضاً فيه بالرمزية السياسية من خلال مجسم «حصان طروادة»، ويظهر الإعلان كل من آيزنكوت وليبرمان على ظهر الحصان من الخارجي في واجهة براقة، بينما يخفي بطن الحصان قيادات يسارية وعربية مثل يائير جولان ومنصور عباس؛ في رسالة تحذيرية حادة للناخبين بعدم الانخداع بالواجهة المقبولة، والتأكيد على أن التصويت لآيزنكوت يعني فتح الباب أمام حكومة ائتلافية مع التيار اليساري والأحزاب العربية، بحسب تحليل مها علي.

وتأتي هذه الحملة الشرسة كاستجابة فورية للضغوط التي تفرضها أرقام استطلاعات الرأي الأخيرة؛ إذ أظهر استطلاع للقناة 13 تقدم حزب آيزنكوت بـ 24 مقعداً مقابل 19 مقعداً فقط لحزب «الليكود»، هذا الفارق الخمس مقاعد يعكس تراجعاً حاداً في شعبية نتنياهو، ويضع معسكره اليميني في موقف حرج للغاية أمام التكتلات المنافسة التي باتت تقترب خطوة إضافية من الأغلبية المطلوبة داخل الكنيست، وفق «مها».

وقالت مها علي، إنه بقراءة الحسابات الرقمية لتشكيل الحكومة داخل الكنيست المكون من 120 مقعداً، تتجلى أسباب الفزع لدى نتنياهو؛ حيث يقتصر مجموع مقاعد ائتلافه الحالي وفق الاستطلاعات على 48 مقعداً فقط بحاجة إلى 13 مقعداً للوصول للحد الأدنى 61، بينما يرتفع رصيد أحزاب المعارضة إلى 57 مقعداً بحاجة إلى 4 مقاعد فقط، هذا الواقع يمنح القائمة العربية الموحدة والأحزاب العربية دور «بيضة القبان» في الحسم السياسي، وهو الخيار الذي يرفضه نتنياهو ويرى فيه ثغرة لوصم خصومه بالتنسيق مع العرب.

وأكدت أن هذا المشهد يعكس فارقاً شاسعاً بين نتنياهو الأمس واليوم؛ فبينما كان يقدم نفسه سابقاً في إعلانات مبتكرة كـ «جليس الأطفال» الوحيد القادر على حماية أمن الدولة، يسعى اليوم عبر فزاعة «حصان طروادة» إلى تخويف الشارع من البديل. إن لجوء نتنياهو لشيطنة الائتلاف المرتقب بين آيزنكوت والأحزاب العربية يكشف عن أزمة خيارات عميقة، ويؤكد أن معركته الانتخابية الحالية لا تُدار بصناعة الأمل، بل بإدارة الخوف وتغذية الاستقطاب.