النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 05:09 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 180 عبوة بويات مجهولة المصدر وتحرير 8 محاضر في حملة بتموين بني سويف خالد الغندور يكشف مفاجأة حسام حسن الهجومية بمشاركة زيكو ومرموش أساسيين:- بعد تصريح تامر عبدالمنعم عن تولي محمد حفظي رئاسة مهرجان الإسكندرية.. عصام زكريا يكشف الحقيقة لأول مرة في طوخ.. فريق طبي ينجح في إجراء قسطرة مخية تشخيصية وكيل ”تعليم البحيرة”: استثمار أنشطة الإعلام التربوى في اكتشاف الطلاب الموهوبين تعاون مشترك بين تعليم البحيرة والأزهر الشريف لترسيخ القيم والأخلاق وبناء وعي طلابي مستنير داخل المدارس البحيرة تستعد لأكبر حدث ثقافي الخميس.. معرض دمنهور للكتاب في نسخته التاسعة مجلس جامعة المنصورة الأهلية.. شراكات دولية جديدة ودعم للبحث العلمي ومبادرات لتطوير الحياة الجامعية انطلاق فعاليات المرحلة الرابعة من «أسرتي قوتي» للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ببني سويف فرحة العمر في الإسكندرية.. المحافظ يهدي أسر الشهداء وبطل البيطاش 6 رحلات عمرة مجانية من تحيا مصر قنصوة يعيد الروح لمهرجان الإسكندرية السينمائي.. ويطلق خطة تطوير شاملة للمهرجانات حملة لإزالة المخالفات بالسنبلاوين

تقارير ومتابعات

خطيب الجامع الأزهر: النداءات القرآنية في سورة الأحزاب تحمل رسائل للتقوى وبناء الأسرة والمجتمع

ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر فضيلة الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع تحت عنوان: "النداءات الربانية في سورة الأحزاب بين تأصيل الهوية وبناء المجتمع"، مؤكدا أن البناء البلاغي والقرآني لسورة الأحزاب يكشف عن دقة متناهية في تكرار النداءات الإلهية في السورة الكريمة بما يعكس مقاصد تشريعية كبرى؛ حيث نادى المولى عز وجل نبيه الكريم بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} خمس مرات، ونادى عموم المؤمنين بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} سبع مرات، بينما نادى أمهات المؤمنين بقوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} مرتين، لتفتتح السورة الكريمة بنداء خاص للتثبيت على التقوى والمداومة على الحق، كما أن سورة الأحزاب نزلت في ظرف عصيب ووقت بالغ الدقة، حين أحاط الأحزاب من كفار قريش والمنافقين أكثر من عشرة آلاف مقاتل بالنبي ﷺ وأصحابه، وبلغت المحنة مداها حين فاوض المشركون النبي ﷺ بالتنازل عن ثلث تمر المدينة مقابل الرحيل.

وأشار خطيب الجامع الأزهر إلى أن أول النداءات الموجهة للنبي ﷺ جاء بالثبات على التقوى والإصلاح وعدم طاعة الكافرين في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ}، تزامنا مع تذكير المؤمنين بنعم الله تعالى في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}، وهذا التمايز الواضح بين الفريقين لحظة الأزمات؛ فقد قال المنافقون: {مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}، بينما قال المؤمنون الصادقون: {هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهِ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ}، ليأتي النصر الإلهي مدويا بالرعب في قلوب الأعداء وتحقيق التمكين مصداقا لقوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ}.

وأوضح فضيلة الدكتور هاني عودة أن نداء نساء النبي ﷺ في قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا}، هو نداء للتخيير بين متاع الدنيا أو رضا الله ورسوله والدار الآخرة، لأن الإسلام يرسخ لمبدأ الوقاية قبل العلاج والبناء قبل الهدم، لذلك قال الحق تعالى في حقهم : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهَّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، وهذه الفضل دليل على مكانتهم العظيمة عند الحق سبحانه وتعالى، مبينا أن الشريعة الإسلامية أولت عناية خاصة بصيانة المرأة وحفظ حيائها وعفافها، لذلك كان الحجاب هو أحد الوسائل التي شرعها الإسلام لتحقيق هذه الغاية، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ}، مشيرا إلى المرأة في الإسلام لها مكانة كبيرة.

وأكد فضيلة الدكتور هاني عودة أن ختام السورة الكريمة يحمل تذكيرا برسالة النبوة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}، كما يتضمن النداء الأخير للمؤمنين في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}، كما أن الله أودع الإنسان أمانة الاختيار والحرية المسؤولة، كما بينت السورة الكريمة مآل المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات في نهايتها، لذلك يجب علينا جميعا اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى لتأصيل الهوية الإسلامية، وبناء الأسرة المسلمة على تقوى الله رضوانه جل وعلا، والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض.