النهار
الجمعة 14 أغسطس 2026 08:45 مـ 29 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرة التضامن الاجتماعي: مبادرة ”بكرة المدرسة”.. تهدف التخفيف عن الأسرة والحفاظ على كرامة الطفل ومساعدته دخوله فصله كة مطمئنا بعد إجراء قسطرة بالقلب.. رئيس جامعة الأزهر: مفتي الجمهورية بخير وحالته مستقرة زاخاروفا: تسوية الأزمة الأوكرانية تكمن في استئصال جذورها العميقة وليس في مخطط تلطيفي شبح الاستبدال يطارد الليكود.. كيف تحول أيزنكوت إلى التهديد الأكبر لنتنياهو؟ تريزيجيه يقود الرياض أمام الاتفاق في افتتاح الدوري السعودي خبراء : 12 ألف جندي مفقود واستنزاف متواصل و الجيش الإسرائيلي يتجه للانهيار بريطانيا تخفض المساعدات لإفريقيا وسوريا بأكثر من 40% لصالح الدفاع والأمن فضيحة بالسجون الإسرائيلية في قضية هزت إسرائيل في علاقات محرمة الأهلي يتأخر أمام يوروبا الإسباني بهدف في الشوط الأول الجيش يطالب والمالية تحذر.. نزاع المليارات بين نتنياهو والمؤسسة المصرفية يهدد اقتصاد إسرائيل المعارضة تتصدر وواشنطن تضغط.. هل يدفع نتنياهو إسرائيل نحو العزلة الدولية؟ مصر وباكستان تبحثان تعزيز التعاون الدفاعي والأمني

تقارير ومتابعات

ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: سيرة السيدة حفصة رضي الله عنها تمثل نموذجا للمرأة المسلمة التي جمعت بين شرف النسب وشرف الصحبة وشرف العبادة

واصل الجامع الأزهرعقد اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، الذي جاء هذا الأسبوع تحت عنوان: "من نساء النبي ﷺ: السيدة حفصة رضي الله عنها"، وذلك بحضور كل من: أ.د صلاح عاشورالعميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وأ.د أسامة مهدي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى الإعلامي علاء العرابي.

في بداية الملتقى، قال فضيلة الدكتور صلاح عاشور، إن السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها، كانت من أمهات المؤمنين، ومن السابقات إلى الإسلام، وقد اختصها الله تعالى بمكانة عظيمة، فكانت زوجة للنبي ﷺ، وأما للمؤمنين، وصاحبة منزلة رفيعة في بيت النبوة، ومن دلائل فضلها ومكانتها ما ورد في شأنها من البشارة بالجنة، وكان النبي ﷺ كان قد أخبرها بمكانتها وفضلها، عندما جاء جبريل عليه السلام جاء إلى النبي ﷺ فقال في شأنها: «إنها صوَّامة قوَّامة، وإنها زوجتك في الجنة»، وهذه المنزلة لم تكن لمجرد كونها زوجة للنبي ﷺ، وإنما لما اتصفت به من العبادة والاستقامة وكثرة الصيام والقيام، وما عرف عنها من قوة الإيمان والحرص على طاعة الله تعالى.

وأضاف فضيلة الدكتور صلاح عاشور أن سيرة السيدة حفصة رضي الله عنها تمثل نموذجا للمرأة المسلمة التي جمعت بين شرف النسب وشرف الصحبة وشرف العبادة، وكانت حياتها في بيت النبوة مدرسة في الصبر والعبادة وحفظ الأمانة، وهو ما جعل لها حضورا بارزا في التاريخ الإسلامي، ومكانة خاصة بين أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

من جانبه، قال فضيلة الدكتور أسامة مهدي، إن السيدة حفصة رضي الله عنها، كان لها دور مهم في حفظ المصحف الشريف وصيانة ما جمع من القرآن الكريم، وذلك عندما قام الصحابة رضي الله عنهم بجمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كانت الصحف التي جمع فيها القرآن محفوظة عنده، ثم انتقلت بعد وفاته إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم آلت إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، فكانت بمنزلة الحافظة الأمينة لهذه الصحف، حتى جاء عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وظهرت الحاجة إلى توحيد المصاحف على قراءة واحدة؛ فطلب الصحف المحفوظة عندها، وأرسل إلى حفصة رضي الله عنها أن تبعث بها إليه، فكان لها بذلك إسهام عظيم في حفظ أصل مكتوب جمعت فيه آيات القرآن الكريم، لتتخذ منه المصاحف التي نسخت وأُرسلت إلى الأمصار.

وأكد فضيلة الدكتور أسامة مهدي أن هذا الدور يكشف جانبا مهمّا من شخصية أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، فلم تكن حياتها قاصرة على العبادة والعلم، بل كانت أيضا أمينة على واحدة من أعظم الوثائق في تاريخ الأمة الإسلامية، وقد حفظت الصحف وصانتها حتى أُعيدت إليها بعد نسخ المصاحف، فكانت أمانتها جزءا من سلسلة الجهود التي بذلها الصحابة رضي الله عنهم في حفظ كتاب الله تعالى، وصيانة نصه من الاختلاف والاضطراب والزيادة والنقصان.