النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 01:07 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وكيل ”تعليم البحيرة”: استثمار أنشطة الإعلام التربوى في اكتشاف الطلاب الموهوبين تعاون مشترك بين تعليم البحيرة والأزهر الشريف لترسيخ القيم والأخلاق وبناء وعي طلابي مستنير داخل المدارس البحيرة تستعد لأكبر حدث ثقافي الخميس.. معرض دمنهور للكتاب في نسخته التاسعة مجلس جامعة المنصورة الأهلية.. شراكات دولية جديدة ودعم للبحث العلمي ومبادرات لتطوير الحياة الجامعية انطلاق فعاليات المرحلة الرابعة من «أسرتي قوتي» للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ببني سويف فرحة العمر في الإسكندرية.. المحافظ يهدي أسر الشهداء وبطل البيطاش 6 رحلات عمرة مجانية من تحيا مصر قنصوة يعيد الروح لمهرجان الإسكندرية السينمائي.. ويطلق خطة تطوير شاملة للمهرجانات حملة لإزالة المخالفات بالسنبلاوين رئيس مسافرون: مؤثرو السوشيال ميديا هم سفراء مصر الجدد لصناعة الوعي السياحي 26 لقبا مع القلعة الحمراء.. ماذا قدم الشناوي مع الأهلي ومنتخب مصر آخر 7 مواسم ؟ رئيس جامعة بني سويف الأهلية يستقبل فريق HydraSoil الفائز بالمركز الأول في مسابقة الباحثين المصريين انطلاق أعمال المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم بمدارس بني سويف

تقارير ومتابعات

ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: سيرة السيدة حفصة رضي الله عنها تمثل نموذجا للمرأة المسلمة التي جمعت بين شرف النسب وشرف الصحبة وشرف العبادة

واصل الجامع الأزهرعقد اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، الذي جاء هذا الأسبوع تحت عنوان: "من نساء النبي ﷺ: السيدة حفصة رضي الله عنها"، وذلك بحضور كل من: أ.د صلاح عاشورالعميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وأ.د أسامة مهدي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى الإعلامي علاء العرابي.

في بداية الملتقى، قال فضيلة الدكتور صلاح عاشور، إن السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها، كانت من أمهات المؤمنين، ومن السابقات إلى الإسلام، وقد اختصها الله تعالى بمكانة عظيمة، فكانت زوجة للنبي ﷺ، وأما للمؤمنين، وصاحبة منزلة رفيعة في بيت النبوة، ومن دلائل فضلها ومكانتها ما ورد في شأنها من البشارة بالجنة، وكان النبي ﷺ كان قد أخبرها بمكانتها وفضلها، عندما جاء جبريل عليه السلام جاء إلى النبي ﷺ فقال في شأنها: «إنها صوَّامة قوَّامة، وإنها زوجتك في الجنة»، وهذه المنزلة لم تكن لمجرد كونها زوجة للنبي ﷺ، وإنما لما اتصفت به من العبادة والاستقامة وكثرة الصيام والقيام، وما عرف عنها من قوة الإيمان والحرص على طاعة الله تعالى.

وأضاف فضيلة الدكتور صلاح عاشور أن سيرة السيدة حفصة رضي الله عنها تمثل نموذجا للمرأة المسلمة التي جمعت بين شرف النسب وشرف الصحبة وشرف العبادة، وكانت حياتها في بيت النبوة مدرسة في الصبر والعبادة وحفظ الأمانة، وهو ما جعل لها حضورا بارزا في التاريخ الإسلامي، ومكانة خاصة بين أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

من جانبه، قال فضيلة الدكتور أسامة مهدي، إن السيدة حفصة رضي الله عنها، كان لها دور مهم في حفظ المصحف الشريف وصيانة ما جمع من القرآن الكريم، وذلك عندما قام الصحابة رضي الله عنهم بجمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كانت الصحف التي جمع فيها القرآن محفوظة عنده، ثم انتقلت بعد وفاته إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم آلت إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، فكانت بمنزلة الحافظة الأمينة لهذه الصحف، حتى جاء عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وظهرت الحاجة إلى توحيد المصاحف على قراءة واحدة؛ فطلب الصحف المحفوظة عندها، وأرسل إلى حفصة رضي الله عنها أن تبعث بها إليه، فكان لها بذلك إسهام عظيم في حفظ أصل مكتوب جمعت فيه آيات القرآن الكريم، لتتخذ منه المصاحف التي نسخت وأُرسلت إلى الأمصار.

وأكد فضيلة الدكتور أسامة مهدي أن هذا الدور يكشف جانبا مهمّا من شخصية أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، فلم تكن حياتها قاصرة على العبادة والعلم، بل كانت أيضا أمينة على واحدة من أعظم الوثائق في تاريخ الأمة الإسلامية، وقد حفظت الصحف وصانتها حتى أُعيدت إليها بعد نسخ المصاحف، فكانت أمانتها جزءا من سلسلة الجهود التي بذلها الصحابة رضي الله عنهم في حفظ كتاب الله تعالى، وصيانة نصه من الاختلاف والاضطراب والزيادة والنقصان.