النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 08:08 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من كأس العالم إلى الاستبعاد.. كيف بدأت الخلافات بين حسام حسن ومحمد الشناوي؟ الداخلية المصرية تحصد جائزة ”الحامي المبدع” لعام 2026 من رابطة صناعة السينما الأمريكية لمكافحة القرصنة الرقمية مابولولو: أعرف كل شيء عن الكرة المصرية.. وسيسيه يستطيع قراءة المباراة أليو سيسيه: حسام حسن حقق إنجازًا استثنائيًا.. ولم أتمن مواجهة مصر جهاز منتخب الناشئين ورئيس البعثة يتابعون مباراة كولومبيا وإنجلترا من المدرجات ”طفلك مش بيحب الفطار”.. ماذا يحدث لو بدأ يومه من غير وجبة؟ مشاجرة وتبادل اتهامات بين مدير نادي الدبلوماسيين ومسؤولين بالنادي في الجيزة ارتفاع عدد مصابي اشتباه التسمم بعد حفل زفاف في كفر الشيخ لـ72 شخصًا لقاءات موسعة لـ«المحررين البرلمانيين» مع وزراء ومسؤولين لبحث ملفات الصحفيين والاستعداد لدور الانعقاد الثاني طالب يتهم وكيل كلية الحقوق بالاعتداء عليه لفظيًا بجامعة القاهرة فرع زايد كريم بدوي: ميناء الحمراء يستهدف تداول 120 مليون برميل سنويًا ترتفع إلى 180 مليونًا في 2030 5 علامات وراء الشعور المستمر بالجوع لمرضى السكري.. احذر

عربي ودولي

كواليس فبركة «استراتيجية السنوار».. تسريبات أمنية غير موثوقة تستنفر الشارع الإسرائيلي ضد الجيران

نتنياهو
نتنياهو

شهدت الساحة الإعلامية الإسرائيلية مؤخراً تداولا واسع النطاق لتقرير أثار موجة من الذعر والجدل، بعد اختيار عناوين جذابة ومثيرة له مثل «استراتيجية السنوار» أو «استراتيجية الحديبية». وتم الترويج للمعلومات بزعم أنها قديمة لكن الرقابة العسكرية سمحت أخيراً بنشر جزء يسير منها، لتبدأ قناة «كان 11» ببث تقرير مفاجئ يزعم أن دولتين عربيتين تخططان سراً ضد إسرائيل، عبر نصيحة متبادلة بالتظاهر بالاستعداد لإبرام اتفاقيات تسوية وتقديم تنازلات لتنويم الحذر الإسرائيلي، بهدف كسب الوقت وبناء القوة العسكرية للمواجهة في اللحظة المناسبة، وذلك دون تقديم أي مصادر أو أدلة موثوقة، بحسب مها علي، الباحثة والمترجمة في الشئون الإسرائيلية.

ووفق تحليل لـ «مها»، أحدث هذا التسريب صدمة عميقة داخل الشارع والدوائر السياسية الإسرائيلية، حيث تم التعامل معه كحقيقة مُسلم بها تعزز شعورهم الدائم بأنهم محاطون بالأعداء من كل اتجاه. واستمد التقرير اسمه «استراتيجية السنوار» من ربطه بسياسة التهدئة الظاهرية وكسب الوقت لبناء القوة التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر، ليخرج الإعلام الإسرائيلي بتوصيات حتمية تفيد بسذاجة التعامل بحسن نية مع الجيران، وضرورة وجود بديل عسكري جاهز ومحسوب في كل خطوة دبلوماسية بالمنطقة.

يأتي توقيت إطلاق هذا التسريب ليخدم بامتياز أجندة معسكر اليمين الإسرائيلي وكافة أطيافه، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات وحالة الهلع من وصول أي تيار يساري أو وسطي قد يوافق على حل الدولتين، أو يقبل بعودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، أو يمضي قدماً في خطط ترامب، مما قد يهدم الإنجازات التي حققها اليمين، وفق مها علي، والمفارقة الغريبة أن قطاعاً من اليسار نفسه يساهم في خدمة نتنياهو من حيث لا يدري، عبر إبراز خطواته الظاهرية نحو مقترحات ترامب بوصفها تنازلات، مما يضعف موقفه أمام قاعدته اليمينية المتطرفة بدلاً من استثمارها، وفق مها علي.

وبهذا الشكل، يبدو أن التسريب بصيغته الحالية وطريقة تأطيره الإعلامي قد صُمم بعناية لخدمة السردية اليمينية وتغذية مخاوف الشارع الإسرائيلي دون أدنى تفكير نقدي. فهو يكرس منطق المؤامرة، ويضرب الجهود الدبلوماسية في مهدها، ويجعل من الهواجس الأمنية حاكماً مطلقاً على مستقبل العلاقات الإقليمية، في مشهد يثبت مجدداً كيف توظف وسائل الإعلام الإسرائيلية الأكاذيب والتسريبات غير الموثقة لتحقيق مكاسب حزبية وسياسية ضيقة على حساب الاستقرار الإقليمي.