النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:29 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ذهب إليهم.. محافظ بني سويف يوجه بحلول شكاوى ومطالب النواطنين خلال لقائه المفتوح بأهالي ببا 10 مراكز تكنولوجية في طوخ.. محافظ القليوبية يفتتح مركز ترسا الجديد نبيل فهمي يبحث مع المنفي بنيويورك الجهود المبذولة لدفع مسار التسوية السياسية في ليبيا صحيفة إسبانية: معسكر منتخب مصر يمنح حمزة عبد الكريم فرصة لتعزيز ثقته قبل العودة إلى برشلونة تحذير لـ منتخب مصر.. ماذا تعرف عن حكم مباراة أنجولا في تصفيات أمم أفريقيا؟ مصرع أربعينية تحت عجلات لودر في بورفؤاد ببورسعيد محافظ البحيرة توجه بسرعة البدء في رصف طريق سيدي عقبة بالمحمودية محافظ كفرالشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا للإعداد لتنفيذ التدريب العملي المشترك لمجابهة الأزمات والكوارث «صقر 176» شعبة الذهب بالإسكندرية: أسعار الذهب في مصر أعلى من السعر العادل.. والأونصة تخسر 43 دولاراً وزير الكهرباء والطاقة يشارك سفارة السعودية بالقاهرة للاحتفال باليوم الوطني محافظ جنوب سيناء يتفقد مدرسة شرم الشيخ الرسمية للغات ويتابع أعمال تعلية السور وزارة التموين والتجارة الداخلية: ضخ سلع مبادرة تخفيض الأسعار في 35 منفذًا تموينيًا بمحافظة الجيزة

حوادث

أطفال سودانيون يواجهون المأساة وحدهم في أسيوط بعد وفاة والدتهم

صورة الأطفال
صورة الأطفال

لم تكن رحلة الأطفال السودانيين إلى مصر تشبه أي رحلة عادية، كانوا في طريقهم إلى القاهرة، في أول زيارة لهم لمصر، قبل أن تتحول الرحلة إلى مأساة بعدما فقدوا والدتهم في حادث أسفل عجلات أحد القطارات بمحافظة أسيوط.

في لحظات قليلة، وجد الأطفال أنفسهم داخل المستشفى، بعيدًا عن أسرتهم، وفي مواجهة موقف أكبر من أعمارهم، لم يكن إلى جوارهم أحد من ذويهم في البداية، لكن شابًا يدعى «صلاح»، طالب بكلية الإعلام في أسيوط، كان موجودًا بالمكان، ولم يستطع أن يتركهم وحدهم.

منذ أن التقى الأطفال، ظل صلاح يتابعهم ويزورهم يوميًا، حتى بعد نقلهم إلى دار لرعاية الأطفال، وظل على تواصل مع ذويهم الذين كانوا يحاولون الوصول إليهم من القاهرة.

يقول صلاح إن علاقته بالأطفال بدأت بالمصادفة، بعدما رآهم في محطة القطار، ولم يكن يعرفهم من قبل، لكنه شعر أنه لا يستطيع أن يتركهم في تلك الظروف.

«مكنش ينفع أسيبهم لوحدهم».. جملة بسيطة اختصر بها صلاح سبب بقائه إلى جوار الأطفال طوال تلك الفترة.

لم يكتفِ بالاطمئنان عليهم مرة واحدة، بل كان يذهب إلى المستشفى كل يوم، ويجلس معهم، ويتابع حالتهم الصحية والنفسية، حتى بدأت ملامح النهاية الأكثر اطمئنانا للمأساة تظهر بوصول ذويهم من القاهرة إلى أسيوط.

كانت الأسرة في منطقة فيصل بالجيزة، ثم توجهت إلى أسيوط بعدما علمت بمكان الأطفال، وبمرور الوقت، تم التعرف عليهم، وبدأت إجراءات تسلمهم من دار الرعاية، فيما ظل صلاح إلى جوار الأسرة يتابع معهم الإجراءات.

لكن الأطفال لم يكونوا وحدهم من يعيشون قسوة اللحظة، ذووهم الذين وصلوا إلى أسيوط كانوا في حالة نفسية صعبة، ولم يتمكنوا من الحديث عن تفاصيل ما حدث، بينما كانت الأسرة تستعد في الوقت نفسه لدفن الأم التي لم تكن قد دُفنت حتى وقت إجراء المكالمة.

ومن المقرر أن تُدفن الأم في أسيوط بعد الانتهاء من الإجراءات اللازمة، بينما تستكمل الأسرة إجراءات تسلم الأطفال والعودة بهم إلى ذويهم.

لم يكن صلاح قريبًا للأطفال، ولم تجمعه بهم صلة سابقة، لكنه وجد نفسه في قلب قصتهم منذ اللحظة الأولى، وظل معهم حتى وصلت الأسرة.

وبينما تستعد الأسرة لاستعادة أطفالها، تبقى تفاصيل تلك الرحلة عالقة في الذاكرة: أطفال قدموا إلى مصر للمرة الأولى بحثًا عن بداية مختلفة، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام نهاية موجعة لرحلتهم، بعد أن فقدوا والدتهم في حادث القطار.

موضوعات متعلقة