النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 07:37 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

تقارير ومتابعات

ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: الصحابي الجليل ”عبد الله بن سلام”رضي الله عنه كان نموذجا فريدا في الصدق والأمانة

واصل الجامع الأزهرعقد اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، الذي جاء هذا الأسبوع تحت عنوان: "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة الأجلاء.. عبد الله بن سلام نموذجا"، وذلك بحضور كل من: الأستاذ الدكتور حسن القصبي، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور السيد بلاط، أستاذ ورئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر، وأدار الملتقى الدكتور علاء عرابي، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

في بداية الملتقى، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور السيد بلاط، أن الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه ينتسب وفقا لما ذكرته مصادر التاريخ إلى نبي الله يوسف بن يعقوب عليهما السلام، وهو نسب كريم زاده شرفا إلى شرفه، وكان والده من كبار أحبار يهود بني قينقاع، فحمل عنه العلم بالتوراة،ولم يكن إسلام عبد الله بن سلام وليد صدفة، بل سبقته مقدمات، إذ أنه كان كثيرالتأمل فيما ورد في التوراة من البشارات ببعثة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، وكان على يقين بقرب ظهوره، قال تعالى: "الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل"، وقوله سبحانه: "الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم"، ومعرفته الدقيقة بصفات النبي صلى الله عليه وسلم كانت من أهم الأسباب التي قادته إلى الإيمان فور لقائه بالنبي صلى الله عليه وسلم ليصبح بعد إسلامه من كبار علماء المسلمين رضي الله عنهم.

وأشار فضيلة الدكتور السيد بلاط إلى أنه هناك روايتين في قصة إسلامه، الأولى أنه خرج لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم عند قدومه المدينة، فلما رآه وتأمل وجهه قال: "فلما استبنت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب"، ثم استمع إلى أول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق، فأسلم من فوره، أما الرواية الثانية فتذكر أنه قصد النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي دخل فيه المدينة، وسأله عن ثلاث مسائل كان يعلم أن الأنبياء وحدهم يعلمون جوابها، وهي:أول أشراط الساعة، وأول طعام يأكله أهل الجنة، وسبب شبه الولد بأبيه أو أمه، فلما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم بما أوحى الله تعالى إليه، أيقن بصدق رسالته، وأعلن إسلامه بين يديه.

من جانبه قال فضيلة الدكتور حسن القصبي، إن الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه كان نموذجا فريدا في الصدق والأمانة، فقد شهد له قومه قبل إسلامه بالعلم والنزاهة وحسن السيرة، حتى كانوا يلقبونه بـ"حبرنا وابن حبرنا"، ولم يكن معروفا عنه كذب أو خيانة أو ميل إلى الباطل، وهذه الأخلاق الرفيعة لم تزدها الهداية إلى الإسلام إلا رسوخا وكمالا، فأصبح من أصدق الناس، وأشدهم تمسكا بالحق، لذلك كان صدقه سببا في سرعة استجابته لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم عندما تبين له صدق رسالته.

وأوضح فضيلة الدكتور حسن القصبي أن سيرة الصحابي الجليل عبد الله بن سلام تقدم لنا درسا عمليا في أن طالب الحق إذا تجرد من الهوى وأخلص في طلب الهداية هداه الله إليها، ولذلك لم تمنعه مكانته العلمية أو الاجتماعية بين قومه من اتباع الحق عندما عرفه، بل آثر رضا الله تعالى على مكانته بين الناس، وضحى بما كان يتمتع به من وجاهة ومنصب في سبيل اتباع الحق، وهذه المواقف الخالدة تبرز قيمة الصدق في الإسلام، وأنه كان المفتاح الذي قاد عبد الله بن سلام إلى الإيمان، وهو ما جعله بعد ذلك من كبار علماء الصحابة الذين نقلوا العلم، وأسهموا في نشر هذا الدين العظيم.