النهار
الإثنين 14 سبتمبر 2026 02:55 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«AOC» تطلق شاشة ألعاب QD-OLED بتردد 240 هرتز في الشرق الأوسط عبدالناصر زيدان يكشف تفاصيل اتفاق حسين لبيب مع أحمد فتوح لتجديد عقده مع الزمالك عبدالناصر زيدان: بيزيرا تحمل نفقات تذكرة الطيران والإقامة في القاهرة على حسابه الخاص ترتيب الدوري التركي قبل مباراة غازي عنتاب وفنربخشة أسعار عضوية النادي الأهلي 2026 وحقوق العضو والمستندات المطلوبة «هاني توفيق» يطرح آلية جديدة لإنقاذ المشروعات العقارية المتعثرة وزيرة الإسكان: تخصيص 1168 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بمدينة العبور الجديدة «مدينة مصر» في مرمى شكاوى ملاك «سراي».. تأخر التسليم وخلاف على الواجهات آرسنال ومانشستر سيتي في الصدارة.. ترتيب الدوري الإنجليزي قبل ختام الجولة الرابعة ترتيب الدوري الإيطالي قبل ختام الجولة الرابعة جدول مباريات دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا بمشاركة الزمالك وبيراميدز الاتحاد السعودي يواجه الشمال القطري في افتتاح مشواره بدوري أبطال آسيا.. الموعد والقنوات الناقلة

أهم الأخبار

كيف يتذكر الإنترنت انفجار مرفأ بيروت؟ دراسة تجيب

كشفت دراسة أعدها الباحث في العلوم الاجتماعية الحاسوبية محمد صوفان أن النقاشات الرقمية حول انفجار مرفأ بيروت لا تزال تتمحور بصورة أساسية حول العدالة والمحاسبة وفشل مؤسسات الدولة، أكثر من تركيزها على الحداد الشخصي واستعادة تفاصيل الكارثة.

وسلط صوفان الضوء على أحدث النتائج في تحليل نشره موقع يوراسيا ريفيو بالتزامن مع الذكرى السادسة للانفجار، موضحاً أن نحو 8 من كل 10 منشورات حديثة مرتبطة بالحادثة ركزت على المحاسبة.

ويستند التحليل إلى ورقة بحثية على منصة «إس إس آر إن» بعنوان «الذاكرة الرقمية لانفجار مرفأ بيروت: العدالة وفشل الدولة والذاكرة الرقمية على منصتي إكس وريديت»، تناولت الطريقة التي ظل بها الانفجار حاضراً في النقاش العام على الإنترنت بعد سنوات من وقوعه.

نتائج دراسة انفجار مرفأ بيروت

حللت الورقة البحثية الأصلية 7,191 منشوراً وتعليقاً جُمعت من منصة إكس ومنتدى لبنان على ريديت، خلال الفترة الممتدة من أغسطس 2024 إلى مايو 2026.

وشملت البيانات محتوى باللغتين العربية والإنجليزية، وصُنفت المنشورات ضمن ستة أطر رئيسية، من بينها العدالة غير المنجزة، وفشل الدولة والفساد، وإحياء الذكرى، والحزن الشخصي، وفقدان الأمل بالمستقبل.

وأظهرت النتائج أن 42.2% من المحتوى تمحور حول العدالة غير المنجزة والإفلات من العقاب، بينما ركز 29.5% على فشل الدولة والفساد والانهيار المؤسسي.

وشكل الإطاران معاً 71.7% من إجمالي المحتوى الذي خضع للتحليل، مقابل 11.8% فقط للمنشورات التي ركزت على الحزن الشخصي والصدمة والخسارة.

وبذلك، ظهر خطاب العدالة وفشل المؤسسات بمعدل يزيد بنحو ست مرات على خطاب الحداد الشخصي، ما يشير إلى أن الذاكرة الرقمية للانفجار لم تتحول إلى مجرد استعادة سنوية للكارثة.

المحاسبة تتصدر ذاكرة انفجار مرفأ بيروت

أظهرت الدراسة أن النمط نفسه ظل متقارباً عبر المنصات واللغات المختلفة، إذ شكل خطابا العدالة وفشل الدولة مجتمعين نحو 72% من منشورات إكس و70% من محتوى ريديت.

كما بلغت النسبة نحو 73% في المنشورات العربية على إكس، مقابل 69% في المنشورات الإنجليزية، ما يشير إلى أن النتيجة لم تكن مرتبطة بمنصة واحدة أو بمجموعة لغوية محددة.

وتناولت منشورات كثيرة التحقيق القضائي، والمطالبة بتحديد المسؤوليات، وانتقاد العوائق السياسية والقانونية التي واجهت القضية، إلى جانب ربط الانفجار بمشكلات أوسع تتعلق بالفساد وضعف المؤسسات.

وقال صوفان إن النتائج تظهر أن الذاكرة الرقمية للانفجار أصبحت وسيلة لإبقاء مطالب العدالة حاضرة في النقاش العام، وليست مجرد مساحة لاستعادة المأساة.

منشورات 2026 تؤكد استمرار مطالب المحاسبة

أضاف صوفان لاحقاً مجموعة جديدة من منشورات منصة إكس، جُمعت بين 19 مايو و27 يوليو 2026، للتحقق من استمرار النمط الذي ظهر في الدراسة الأصلية.

وبعد مراجعة المحتوى واستبعاد الإشارات غير المرتبطة مباشرة بانفجار عام 2020، شمل التحليل 329 منشوراً، ركز 78.4% منها على العدالة والمحاسبة وفشل الدولة، مقابل 13.4% تمحورت حول الحزن الشخصي.

وتدعم هذه النتائج الاستنتاج الأساسي للورقة البحثية، وهو أن الانفجار لا يزال يُستعاد رقمياً باعتباره قضية سياسية وقضائية لم تُحسم، وليس مأساة أصبحت جزءاً مغلقاً من الماضي.

ولا تمثل الدراسة استطلاعاً للرأي العام اللبناني، لأن مستخدمي إكس وريديت لا يعكسون جميع فئات المجتمع، لكنها توفر مؤشراً على طبيعة الخطاب العلني الذي استمر حول الانفجار عبر المنصات الرقمية.

وقع انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة الآلاف، إضافة إلى دمار واسع في العاصمة اللبنانية.

وتخلص الدراسة إلى أن غياب المحاسبة النهائية أسهم في تشكيل الطريقة التي يُتذكر بها الانفجار عبر الإنترنت، حيث بقيت مطالب العدالة والمسؤولية المؤسسية أكثر حضوراً من الحداد وحده.