النهار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 01:13 صـ 10 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السعودية وفرنسا تشددان على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي بشأن إيران عادل زيدان: تطوير التعليم يبدأ بتأهيل المعلم وينتهي بإعداد خريج يناسب سوق العمل أحمد عبد الباسط يوضح موقف حسام حسن من الوديات المرفوضه:- ملامح معسكر سبتمبر.. حسام حسن يستقر على موعد الكشف عن قائمة الفراعنة :- تخلص من التسويف بـ25 دقيقة.. كيف تعمل تقنية بومودورو؟ علاج طبي غريب بـ«الدايت كولا».. أطباء ينجحون في علاج حالة نادرة السيناريست محمد عز الدين ل ” النهار ” : نجاح أو فشل الفكرة يحسب بعد تنفيذها وتقديمها للجمهور..ولم أكرر تجربة الكبير أوى... «بسبب لهو أطفال».. مشاجرة عنيفة في طوخ والزوجة تتحول لمصارعة لإنقاذ زوجها زينب فهيم: قرارات الرئيس بشأن أعباء الدراسة تستهدف دعم الأسرة المصرية بمبادرة من الشيخ الدكتور الفاتح صالح إدريس.. لجنة الامل للعودة الطوعية تسير الباص الاول لأسر الطرق الصوفية إلى السودان استعدادًا لتطبيق البكالوريا.. «التعليم» تواصل تدريب المعلمين وموجهي المواد بالمحافظات عاجل.. اختفاء لاعب منتخب المصارعة زياد حجاج بعد انتهاء منافساته في بطولة العالم

ثقافة

بعضُ النِّساءِ للشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي

الشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي
الشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي

بعضُ النِّساءِ
******
بعضُ النِّساءِ..
يَصرن قصائد
لا تُكتب على الورق
بل تُتلى على شفاه القمر
تُحفظ بين ثنايا الصبح
ووَريد المطر.

بعضُ النِّساءِ ..
يَصِرن نبيذا مُعَتَّقا في دِنان العمر
يَسكَرُ شاربه سَكْرَتَان:
سَكْرَةُ المعنى أذا تجلى وسَكْرَةُ الأَثَر
كالبحر في مد وجزر
يُخفي حكاياه في الصدر
ويحفَظُ خطى كل من عَبَرْ.

بعض النساء..
يصرن عطرا ..
أَطرَقَت خجلا من هيبته أَعيُن الزهر
يَغزِلن من خَيط الضِّياءِ رداءً
يَكسو عُرْيَ الغيوم بالمطر
ويصْنعن مِنْ هَمْسِ الرِياحِ
ترتيلةَ ناي بلا وتر..

بعضُ النِّساءِ..
يَصِرن مُعجزات
لا تُفَسَّرْ في الكُتُبِ
ولا تُروى في السِّيَر..
تُطوى تحتَ أضُلعِهِنَّ الأَعْصُر
فصولَ حكايات أرهقها السفر
فإنْ مَرَرْتَ بجانب إحداهن
فلا تَلتفِت كثيرا ولا تنتظر
ولا تَمُدَّن عَينَيك لما لست عليه بمُقتدر
فبعضُ النِساء لا يُعرَفْنَ
إلا حين يختفين عن البصر
ولا يُفهَمْن إلا بعد أن يُقتَفى الأَثَر

دَعْهن يمضين..
ودَعْ على جَبينِهن نجمة
زانَها العز والبهاء والفخر،
وكل ما هنَ به أَجدَرْ.
كالقصيدة هُن، شيمتها الكِبَر
مهما عذبها البين وأضناها الهجر
تظل كالغصن سامقة يَهدي ولا يُهدى له الثمر

بعض النساء..
إن سألتهن من أنتن ؟
أجَبن ببديع الفكر والنظر
نحن السؤال المُحيِّر
نحن الحقيقة إن أَمسَكَت باليقين تَبخَّر
نحن الهزيع الأول من ربيع العمر
نحن وَجَع الفراغ بين المطر والمطر
ننتمي لمَجَرَّات لم نرَها
وننشد أناشيد الشجن
لأَوطانِ ما وطأناها
ولا طاب لنا فيها مُستَقر
أطلال هنا وهناك أيقظت فينا شهود الهوى:
أسقام ودمع وسهر
وحروف بلا وميض
بَسَطَت أعذارها
وما لكل ذي ذنب عذرُ..

نعم نحن بعض النساء..
لا نسأل عن قلب أذا هَجَر
لا نتسول حبا..
ولا نستعطف قلب بشر
إن ذُقتم الهوى منا يوما
لا تبحثوا عن بديل له مدى العمر
فمن شرب من نبيذنا مرة
لا يرتوي بعدها من نهر وإن غَزُر
ولن يموت إلا..
وإسمنا على شفتيه آخر ما ذَكرَ

خربشات عائشة