النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:09 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

ثقافة

بعضُ النِّساءِ للشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي

الشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي
الشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي

بعضُ النِّساءِ
******
بعضُ النِّساءِ..
يَصرن قصائد
لا تُكتب على الورق
بل تُتلى على شفاه القمر
تُحفظ بين ثنايا الصبح
ووَريد المطر.

بعضُ النِّساءِ ..
يَصِرن نبيذا مُعَتَّقا في دِنان العمر
يَسكَرُ شاربه سَكْرَتَان:
سَكْرَةُ المعنى أذا تجلى وسَكْرَةُ الأَثَر
كالبحر في مد وجزر
يُخفي حكاياه في الصدر
ويحفَظُ خطى كل من عَبَرْ.

بعض النساء..
يصرن عطرا ..
أَطرَقَت خجلا من هيبته أَعيُن الزهر
يَغزِلن من خَيط الضِّياءِ رداءً
يَكسو عُرْيَ الغيوم بالمطر
ويصْنعن مِنْ هَمْسِ الرِياحِ
ترتيلةَ ناي بلا وتر..

بعضُ النِّساءِ..
يَصِرن مُعجزات
لا تُفَسَّرْ في الكُتُبِ
ولا تُروى في السِّيَر..
تُطوى تحتَ أضُلعِهِنَّ الأَعْصُر
فصولَ حكايات أرهقها السفر
فإنْ مَرَرْتَ بجانب إحداهن
فلا تَلتفِت كثيرا ولا تنتظر
ولا تَمُدَّن عَينَيك لما لست عليه بمُقتدر
فبعضُ النِساء لا يُعرَفْنَ
إلا حين يختفين عن البصر
ولا يُفهَمْن إلا بعد أن يُقتَفى الأَثَر

دَعْهن يمضين..
ودَعْ على جَبينِهن نجمة
زانَها العز والبهاء والفخر،
وكل ما هنَ به أَجدَرْ.
كالقصيدة هُن، شيمتها الكِبَر
مهما عذبها البين وأضناها الهجر
تظل كالغصن سامقة يَهدي ولا يُهدى له الثمر

بعض النساء..
إن سألتهن من أنتن ؟
أجَبن ببديع الفكر والنظر
نحن السؤال المُحيِّر
نحن الحقيقة إن أَمسَكَت باليقين تَبخَّر
نحن الهزيع الأول من ربيع العمر
نحن وَجَع الفراغ بين المطر والمطر
ننتمي لمَجَرَّات لم نرَها
وننشد أناشيد الشجن
لأَوطانِ ما وطأناها
ولا طاب لنا فيها مُستَقر
أطلال هنا وهناك أيقظت فينا شهود الهوى:
أسقام ودمع وسهر
وحروف بلا وميض
بَسَطَت أعذارها
وما لكل ذي ذنب عذرُ..

نعم نحن بعض النساء..
لا نسأل عن قلب أذا هَجَر
لا نتسول حبا..
ولا نستعطف قلب بشر
إن ذُقتم الهوى منا يوما
لا تبحثوا عن بديل له مدى العمر
فمن شرب من نبيذنا مرة
لا يرتوي بعدها من نهر وإن غَزُر
ولن يموت إلا..
وإسمنا على شفتيه آخر ما ذَكرَ

خربشات عائشة