«شايلاهم في الثلاجة».. كيف تحولت مأساة حريق منشأة ناصر إلى قصة أمل هزت مشاعر المصريين؟
وسط الدخان الكثيف، وصيحات الاستغاثة، وأعمال الإنقاذ التي استمرت لساعات، لم يكن أحد يتوقع أن تخرج من بين أنقاض حريق منشأة ناصر قصة إنسانية ستتداولها مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بعدما نجحت الأجهزة التنفيذية بمحافظة القاهرة في العثور على أموال جهاز عروس كانت تستعد لبدء حياتها الجديدة.
الحريق الذي خلّف ضحايا ومصابين وخسائر مادية كبيرة، لم يترك وراءه فقط مباني متفحمة وأسرًا منكوبة، بل كشف أيضًا عن مشاهد إنسانية مؤثرة، كان أبرزها قصة العروس التي احتفظت بأموال جهازها داخل ثلاجة منزل الأسرة، اعتقادًا منها أنها المكان الأكثر أمانًا.
ومع انتهاء عمليات إخماد الحريق، بدأت فرق العمل في رفع الأنقاض والبحث عن المفقودات وممتلكات السكان، وبين الركام، عُثر على الثلاجة، وبداخلها المبلغ المالي كاملًا، ليُسلم إلى صاحبته في مشهد امتزجت فيه الدموع بالابتسامات، بعدما اعتقد الجميع أن الحريق ابتلع كل شيء.
وفي أول ظهور لها بعد الحادث، أكدت العروس لـ"النهار"، أن المبلغ كان حصيلة سنوات من الكفاح والعمل، معربة عن امتنانها لكل من ساهم في العثور عليه، وموجهة الشكر لمحافظة القاهرة والعاملين الذين واصلوا البحث حتى إعادة الأموال إليها.
ولم تكن قصة العروس وحدها التي لامست مشاعر المواطنين، بل برزت أيضًا صور التكافل بين الأهالي، وجهود رجال الحماية المدنية، والأجهزة التنفيذية، وفرق الإسعاف التي تعاملت مع الحادث منذ لحظاته الأولى، في محاولة لإنقاذ الأرواح والحد من الخسائر.
ورغم أن حريق منشأة ناصر سيظل مرتبطًا في ذاكرة الجميع بما خلفه من ضحايا ومصابين، فإن العثور على أموال جهاز العروس وسط الأنقاض منح هذه المأساة نهاية مختلفة، وأعاد التأكيد على أن الأمل قد يولد حتى من قلب الركام، وأن المواقف الإنسانية تظل هي الأكثر بقاءً في ذاكرة الناس.

















.jpg)






