لماذا تقتل موجات الحر الأوروبيين؟
لم تعد موجات الحر في أوروبا مجرد ظاهرة طقس عابرة، بل تحولت إلى خطر صحي واسع. فبعد موجة 2003 التي قتلت نحو 70 ألف شخص، لا تزال القارة تسجل عشرات الآلاف من الوفيات المرتبطة بالحر كل عام، وفق تقرير للمجلة.
منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أوروبا، رغم أنها تضم أقل من 10 في المئة من سكان العالم، سجّلت أكثر من ثلث وفيات الحر عالمياً بين عامي 2000 و2019، كما فقدت أكثر من 200 ألف شخص بسبب الحرارة خلال آخر 4 سنوات.
شيخوخة السكان
كبار السن، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، هم الأكثر عرضة للخطر لأن الحرارة تجهد القلب وأعضاء الجسم أثناء محاولة التبريد الذاتي، وفق التقرير.
منازل غير مهيأة
كثير من المباني الأوروبية صُمم للاحتفاظ بالحرارة في الشتاء، لا لطردها في الصيف، ما يحوّل المنازل إلى «أفران» خلال موجات الحر.
تكييف محدود
نحو خُمس المنازل الأوروبية فقط تمتلك أجهزة تكييف، مقارنة بنحو 90 في المئة في الولايات المتحدة، بينما تفتقر مدارس ومستشفيات وقطارات ومقار عمل كثيرة إلى تبريد كافٍ.
وفي مدن أوروبية كثيرة، يصعب تركيب وحدات التكييف بسبب قدم المباني أو قوانين الحفاظ على الواجهات والطابع المعماري، كما أن تركيب التكييف وتشغيله يمثل عبئاً مالياً كبيراً لكثير من الأسر، بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء وكلفة التركيب، التي قد تتجاوز 1000 يورو للجهاز الواحد في بعض المباني.
مناخ أسرع من الاستعدادات
أوروبا تسخن بوتيرة سريعة، وموجات الحر أصبحت أكثر تكراراً وشدة، بينما خطط الحماية لا تزال متفرقة وضعيفة التنفيذ.
أماكن العمل والخدمات
وفيات الحر في أماكن العمل داخل الاتحاد الأوروبي ارتفعت 42 في المئة منذ عام 2000، كما أُغلقت آلاف المدارس وسُحبت قطارات من الخدمة بسبب غياب التكييف.
وفيات الحر في أوروبا ترتفع لأن القارة تواجه عاصفة مثالية من سكان أكبر سناً، ومبانٍ خانقة، وتكييف محدود، ومدن غير مهيأة، ومناخ يتغير أسرع من قدرة الحكومات على التكيف.





.jpg)






