”كنت أرى النجاح في عينيه”.. مكتشف مصطفى زيكو يروي لـ”النهار” كواليس صناعة نجم منتخب مصر
في ملاعب جمهورية شبين بدأت الحكاية، وهناك كان الكابتن سامي شرقاوي يتابع موهبة صغيرة تمتلك حلمًا كبيرًا، مرت السنوات، وأصبح هذا اللاعب هو مصطفى زيكو، أحد نجوم منتخب مصر في كأس العالم، وصاحب إنجاز تاريخي بعدما سجل هدفًا وصنع آخر في البطولة وفي هذا الحوار يكشف الكابتن سامي شرقاوي تفاصيل تُروى للمرة الأولى عن رحلة اللاعب منذ طفولته وحتى وصوله إلى القمة.
في البداية.. عرفنا بنفسك؟
أنا سامي شرقاوي، مدرب بقطاع الناشئين، وعملت لسنوات طويلة داخل جمهورية شبين، والحمد لله خرج من تحت يدي عدد كبير من اللاعبين الذين انتقلوا إلى أندية الدوري الممتاز، وكان هدفي دائمًا هو صناعة لاعب محترف قبل أن أصنع لاعب كرة قدم.
كيف كانت أول مرة شاهدت فيها مصطفى زيكو؟
مصطفى كان لاعبًا مختلفًا منذ البداية، ليس فقط بسبب موهبته، ولكن أيضًا بسبب شخصيته، كان أول لاعب يصل إلى التدريب، وآخر من يغادر الملعب، وحتى بعد انتهاء المران كان يطلب الاستمرار في التدرب منفردًا لتطوير نفسه، كنت أرى في عينيه رغبة حقيقية في النجاح.
وما الذي ميّزه خارج الملعب؟
أخلاقه قبل أي شيء، كان محترمًا مع الجميع، متواضعًا، قريبًا من الله، لا يفرق بين صغير وكبير، ولا يتعامل بتعالٍ مع أي شخص، هذه الصفات كانت سببًا رئيسيًا في نجاحه، لأن اللاعب الموهوب إذا لم يمتلك الأخلاق والانضباط فلن يستمر طويلًا.
هل مر بفترات صعبة؟
بالتأكيد، فكل لاعب يواجه تحديات، لكن الجميل في مصطفى أنه لم يفكر يومًا في الاستسلام. لم أره يشتكي أو يتكاسل، بل كان يرد على كل الصعوبات بالعمل والاجتهاد داخل الملعب.
هل توقعت وصوله إلى منتخب مصر؟
نعم، كنت واثقًا من أنه سيصل إلى مكانة كبيرة، لأن الموهبة وحدها لا تكفي، مصطفى كان يجمع بين الموهبة والالتزام والإصرار، وهذه الثلاثية هي سر نجاح أي لاعب.
كيف كان شعورك عندما سجل في كأس العالم؟
كانت لحظة من أسعد لحظات حياتي، شعرت بأن تعب سنوات طويلة لم يذهب هباءً، عندما رأيته يسجل ويرفع اسم مصر، شعرت وكأن أحد أبنائي هو من حقق هذا الإنجاز. كما أنه شرّف محافظة المنوفية ونادي جمهورية شبين، وأثبت أن الأندية الجماهيرية قادرة على صناعة نجوم كبار.
هل تتوقع احترافه بعد كأس العالم؟
أتمنى ذلك من كل قلبي، وأرى أنه يستحق هذه الفرصة، ما قدمه مع منتخب مصر يؤكد أنه يمتلك الإمكانات التي تؤهله لخوض تجربة احتراف ناجحة إذا اختار الخطوة المناسبة.
ما الرسالة التي توجهها له؟
أقول له كما كنت دائمًا، حافظ على تواضعك وأخلاقك واجتهادك، لأن هذه الصفات هي التي أوصلتك إلى منتخب مصر، وهي التي ستقودك لتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل. أنا فخور بك، وسأظل فخورًا بكل خطوة تحققها، لأن رحلتك بدأت من هنا، من جمهورية شبين، وأصبحت اليوم مصدر إلهام لكل لاعب ناشئ يحلم بارتداء قميص منتخب مصر.

















.jpg)






