النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 08:05 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 180 عبوة بويات مجهولة المصدر وتحرير 8 محاضر في حملة بتموين بني سويف خالد الغندور يكشف مفاجأة حسام حسن الهجومية بمشاركة زيكو ومرموش أساسيين:- بعد تصريح تامر عبدالمنعم عن تولي محمد حفظي رئاسة مهرجان الإسكندرية.. عصام زكريا يكشف الحقيقة لأول مرة في طوخ.. فريق طبي ينجح في إجراء قسطرة مخية تشخيصية وكيل ”تعليم البحيرة”: استثمار أنشطة الإعلام التربوى في اكتشاف الطلاب الموهوبين تعاون مشترك بين تعليم البحيرة والأزهر الشريف لترسيخ القيم والأخلاق وبناء وعي طلابي مستنير داخل المدارس البحيرة تستعد لأكبر حدث ثقافي الخميس.. معرض دمنهور للكتاب في نسخته التاسعة مجلس جامعة المنصورة الأهلية.. شراكات دولية جديدة ودعم للبحث العلمي ومبادرات لتطوير الحياة الجامعية انطلاق فعاليات المرحلة الرابعة من «أسرتي قوتي» للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ببني سويف فرحة العمر في الإسكندرية.. المحافظ يهدي أسر الشهداء وبطل البيطاش 6 رحلات عمرة مجانية من تحيا مصر قنصوة يعيد الروح لمهرجان الإسكندرية السينمائي.. ويطلق خطة تطوير شاملة للمهرجانات حملة لإزالة المخالفات بالسنبلاوين

عربي ودولي

العراق أمام واحدة من أثقل قضايا الفساد في السنوات الأخيرة.. ماذا فعل عدنان الجميلي؟

المضبوطات
المضبوطات

كشف الدكتور محمد وازن، المُحلل السياسي، عن أن العراق أمام واحدة من أثقل قضايا الفساد في السنوات الأخيرة من توقيف مسؤول نفطي كبير إلى أموال مدفونة تحت الأرض ثم اعتقالات داخل المنطقة الخضراء.

وأوضح في تحليل له، أن الحكاية بدأت من عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، والمسؤول السابق في ملف مصافي الشمال ومصفى بيجي، وهو ملف ليس عاديًا في العراق؛ لأنه يقترب من النفط، والعقود، والمقاولات، ومناطق النفوذ الثقيلة.

وقال: «في البداية، بدا الخبر وكأنه مجرد اعتقال مسؤول كبير بتهم فساد، لكن مع أولى مراحل التحقيق بدأت الصورة تتغير تمامًا. القضية لم تعد اسمًا واحدًا، بل خيطًا طويلًا يقود إلى شبكة أوسع».

بعد توقيف الجميلي، بدأت الاعترافات تقود المحققين إلى أماكن الأموال. وهنا كانت المفاجأة: مبالغ ضخمة مخبأة داخل منازل، وأموال مدفونة تحت الأرض، ومخابئ لم يكن الوصول إليها سهلًا، وفق تحليل «وازن».

الرقم الذي أعلنه القضاء العراقي كان صادمًا: 98 مليار دينار عراقي، تعادل تقريبًا 75 مليون دولار، إضافة إلى 11 مليون دولار نقدًا، أي أن إجمالي الأموال المضبوطة في القضية وصل إلى نحو 86 مليون دولار، وفق الدكتور محمد وازن.

وشدد على أنه ولم يكن الأمر مجرد أموال نقدية فقط، فالقضية امتدت أيضًا إلى عقارات وسيارات حديثة ومصوغات ذهبية، وكأننا أمام شبكة تراكمت بهدوء لسنوات، ثم انهارت فجأة مع أول اعتراف كبير.

ومن هنا لم يعد عدنان الجميلي هو القصة وحده، بل أصبح بوابة القصة. كل اعتراف كان يفتح اسمًا جديدًا، وكل مبلغ يتم ضبطه كان يرفع سقف القضية ويجعلها أكبر من مجرد ملف فساد إداري.

ومع الساعات الأخيرة، توسعت الدائرة، تحركت قوات أمنية داخل بغداد، ووصلت إلى المنطقة الخضراء، وبدأ الحديث عن توقيف مسؤولين ونواب وشخصيات مرتبطة بالملف، وسط ترقب لبيانات رسمية تكشف الأسماء النهائية.

خطورة ما يحدث أن القضية تضرب في قلب قطاع النفط العراقي، لا في هامش صغير من الدولة. النفط في العراق ليس مجرد مورد اقتصادي، بل مركز نفوذ ومال وسياسة، ولذلك فإن الاقتراب منه بهذا الشكل يحمل رسالة كبيرة، وفق الدكتور محمد وازن.

وأكد أنه اليوم يبدو أن اعتقال عدنان الجميلي لم يكن نهاية القصة، بل كان أول صفحة فقط. الرجل الذي بدأ كمتهم في ملف فساد، تحوّل إلى مفتاح لقضية أوسع، قد تكشف ما هو أكبر بكثير من الأموال التي خرجت إلى العلن حتى الآن.

لكن القضية لم تتوقف عند عدنان الجميلي؛ اعترافاته فتحت الباب أمام أسماء أخرى، لتبدأ حملة مداهمات واعتقالات طالت مسؤولين ونوابًا وشخصيات مرتبطة بدوائر العقود والمال والنفوذ، خصوصًا مع الحديث عن تحركات داخل المنطقة الخضراء ومناطق أخرى.

واختتم الدكتور محمد وازن، تحليله: «هنا تحولت القصة من فساد مسؤول نفطي واحد إلى ملف أكبر بكثير؛ شبكة يُشتبه أنها جمعت بين مسؤول يوقّع، وسياسي يوفّر الغطاء، ورجل أعمال يستفيد، لتصبح أموال النفط والمشاريع العامة في قلب واحدة من أخطر قضايا الفساد التي تهز العراق الآن».