النهار
الخميس 13 أغسطس 2026 11:27 صـ 28 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إي فاينانس تستحوذ على «تمويلي» بصفقة تتجاوز 956 مليون جنيه إي إف جي القابضة تحقق 6.5 مليار جنيه إيرادات في الربع الثاني من 2026 «المنصب أداني أكتر ما خد مني».. هالة زايد تفتح خزائن أسرار الصحة لـ«النهار»: أنا مش جاية أكشف على عيان.. وما قلدتش... “الصحفيين” تفتح باب القيد بجدول تحت التمرين 15 أغسطس.. و3 شروط لقبول أوراق المتقدمين هالة زايد لـ”النهار”: الطبيب مش هياخد ترخيص مدى الحياة.. والممارسة الطبية تحتاج لتعليم مستمر وتحديث دائم هالة زايد لـ”النهار”: مستشفيات وزارة الصحة فتحت أبوابها لتدريب طلاب كليات الطب الجديدة هالة زايد لـ”النهار”: عدد خريجي كليات الطب ارتفع من 8 آلاف إلى 25 ألفًا لمواجهة نقص الأطباء هالة زايد لـ”النهار”: الحوكمة جعلت مصر أكثر مرونة في مواجهة الأزمات العالمية هالة زايد لـ”النهار”: رخصة مزاولة الطب مدى الحياة لم تعد كافية مشروعات وتطوير مستشفيات ورفع كفاءة البنية التحتية.. تعاون موسع بين الصحة والإنتاج الحربي| تفاصيل هالة زايد لـ”النهار”: لم نوقف إصلاح الصحة خلال كورونا وأنهينا قوائم الانتظار وزيرة الصحة السابقة لـ”النهار”: أنشأنا 5 هيئات لإعادة حوكمة النظام الصحي في مصر

عربي ودولي

العراق أمام واحدة من أثقل قضايا الفساد في السنوات الأخيرة.. ماذا فعل عدنان الجميلي؟

المضبوطات
المضبوطات

كشف الدكتور محمد وازن، المُحلل السياسي، عن أن العراق أمام واحدة من أثقل قضايا الفساد في السنوات الأخيرة من توقيف مسؤول نفطي كبير إلى أموال مدفونة تحت الأرض ثم اعتقالات داخل المنطقة الخضراء.

وأوضح في تحليل له، أن الحكاية بدأت من عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، والمسؤول السابق في ملف مصافي الشمال ومصفى بيجي، وهو ملف ليس عاديًا في العراق؛ لأنه يقترب من النفط، والعقود، والمقاولات، ومناطق النفوذ الثقيلة.

وقال: «في البداية، بدا الخبر وكأنه مجرد اعتقال مسؤول كبير بتهم فساد، لكن مع أولى مراحل التحقيق بدأت الصورة تتغير تمامًا. القضية لم تعد اسمًا واحدًا، بل خيطًا طويلًا يقود إلى شبكة أوسع».

بعد توقيف الجميلي، بدأت الاعترافات تقود المحققين إلى أماكن الأموال. وهنا كانت المفاجأة: مبالغ ضخمة مخبأة داخل منازل، وأموال مدفونة تحت الأرض، ومخابئ لم يكن الوصول إليها سهلًا، وفق تحليل «وازن».

الرقم الذي أعلنه القضاء العراقي كان صادمًا: 98 مليار دينار عراقي، تعادل تقريبًا 75 مليون دولار، إضافة إلى 11 مليون دولار نقدًا، أي أن إجمالي الأموال المضبوطة في القضية وصل إلى نحو 86 مليون دولار، وفق الدكتور محمد وازن.

وشدد على أنه ولم يكن الأمر مجرد أموال نقدية فقط، فالقضية امتدت أيضًا إلى عقارات وسيارات حديثة ومصوغات ذهبية، وكأننا أمام شبكة تراكمت بهدوء لسنوات، ثم انهارت فجأة مع أول اعتراف كبير.

ومن هنا لم يعد عدنان الجميلي هو القصة وحده، بل أصبح بوابة القصة. كل اعتراف كان يفتح اسمًا جديدًا، وكل مبلغ يتم ضبطه كان يرفع سقف القضية ويجعلها أكبر من مجرد ملف فساد إداري.

ومع الساعات الأخيرة، توسعت الدائرة، تحركت قوات أمنية داخل بغداد، ووصلت إلى المنطقة الخضراء، وبدأ الحديث عن توقيف مسؤولين ونواب وشخصيات مرتبطة بالملف، وسط ترقب لبيانات رسمية تكشف الأسماء النهائية.

خطورة ما يحدث أن القضية تضرب في قلب قطاع النفط العراقي، لا في هامش صغير من الدولة. النفط في العراق ليس مجرد مورد اقتصادي، بل مركز نفوذ ومال وسياسة، ولذلك فإن الاقتراب منه بهذا الشكل يحمل رسالة كبيرة، وفق الدكتور محمد وازن.

وأكد أنه اليوم يبدو أن اعتقال عدنان الجميلي لم يكن نهاية القصة، بل كان أول صفحة فقط. الرجل الذي بدأ كمتهم في ملف فساد، تحوّل إلى مفتاح لقضية أوسع، قد تكشف ما هو أكبر بكثير من الأموال التي خرجت إلى العلن حتى الآن.

لكن القضية لم تتوقف عند عدنان الجميلي؛ اعترافاته فتحت الباب أمام أسماء أخرى، لتبدأ حملة مداهمات واعتقالات طالت مسؤولين ونوابًا وشخصيات مرتبطة بدوائر العقود والمال والنفوذ، خصوصًا مع الحديث عن تحركات داخل المنطقة الخضراء ومناطق أخرى.

واختتم الدكتور محمد وازن، تحليله: «هنا تحولت القصة من فساد مسؤول نفطي واحد إلى ملف أكبر بكثير؛ شبكة يُشتبه أنها جمعت بين مسؤول يوقّع، وسياسي يوفّر الغطاء، ورجل أعمال يستفيد، لتصبح أموال النفط والمشاريع العامة في قلب واحدة من أخطر قضايا الفساد التي تهز العراق الآن».