شهيد الشهامة حاول أن يحمي فتاة من التحرش فسقط قتيلا بالقاهرة
لم يكن يعلم أن كلمات قليلة قالها دفاعاً عن فتاة ستتحول إلى لحظاته الأخيرة في حياته.
خرج الشاب كأي يوم عادي، لكنه عاد إلى أسرته جثماناً هامداً، بعدما قرر الوقوف في وجه شخص تحرش بإحدى الفتيات بمنطقة منشأة ناصر.
في أحد شوارع المنطقة الشعبية، كانت فتاة تتعرض لمضايقات من شخص اعتاد الأهالي على سلوكياته الإجرامية، وفقاً للتحريات. لم يتجاهل الشاب المشهد، ولم يمر مرور الكرام، بل اختار أن يفعل ما يراه واجباً، فتوجه إلى المتهم معاتباً إياه على تصرفه ومطالباً إياه بالتوقف.
لكن ما بدأ بكلمات اعتراض سرعان ما تحول إلى مشادة كلامية محتدمة، قبل أن تتصاعد الأحداث بشكل مأساوي. فبحسب التحريات، استشاط المتهم غضباً من تدخل الشاب، واندفع نحوه معتدياً عليه باستخدام زجاجة مكسورة، موجهاً له إصابة قاتلة في الرقبة.
وسقط الشاب غارقاً في دمائه وسط ذهول المارة وصراخ الأهالي الذين حاولوا إنقاذه، إلا أن الإصابة كانت أشد من أن تمنحه فرصة جديدة للحياة، ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجراحه.
وتلقى قسم شرطة منشأة ناصر بلاغاً من الأهالي يفيد بوجود شخص متوفى. وبالانتقال والفحص، تبين أن الجثمان لشاب في العقد الثالث من العمر، مصاب بجرح قطعي في الرقبة.
وكشفت التحريات أن وراء ارتكاب الواقعة مسجل خطر، وأن الحادث وقع عقب قيامه بمعاكسة إحدى الفتيات، ثم نشوب مشادة بينه وبين المجني عليه الذي حاول الدفاع عنها.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهم وضبط أداة الجريمة، وتم تحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف ملابسات الحادث كاملة.
















.jpg)






