النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:49 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري

عربي ودولي

من غزة إلى دمشق وشرق المتوسط.. لماذا ترى تركيا إسرائيل عدواً يقترب؟

نتنياهو و أردوغان
نتنياهو و أردوغان

تصاعدت حدة الخطاب التركي تجاه إسرائيل خلال الفترة الأخيرة، بعدما حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن الهجمات الإسرائيلية في سوريا ولبنان لم تعد تمثل تهديداً لدول المنطقة فحسب، بل أصبحت تمس الأمن القومي التركي بشكل مباشر.

كما وصف التحركات الإسرائيلية في شرق البحر المتوسط بأنها مبادرات خبيثة، في إشارة تعكس تنامي القلق التركي من الدور الإسرائيلي المتوسع في محيطها الإقليمي.

وفي خضم هذا التصعيد، سلط المتخصص في الشأن التركي، الدكتور بكير أتاجان، الضوء على الأسباب التي تدفع أنقرة إلى رفع سقف تحذيراتها، مؤكداً أن تركيا باتت تنظر إلى التهديدات الإسرائيلية باعتبارها أكثر جدية من أي وقت مضى.

وقال أتاجان إن أنقرة كانت في السابق تتعامل مع بعض التصريحات والخرائط التي يلوّح بها مسؤولون إسرائيليون على أنها رسائل سياسية أو إعلامية، إلا أن التطورات الأخيرة على الأرض، خصوصاً في سوريا والمنطقة المحيطة، دفعت صناع القرار الأتراك إلى إعادة تقييم الموقف.

وأضاف أن المسؤولين الأتراك يرون أن هناك تهديداً مباشراً للمصالح التركية في المناطق التي تسعى إسرائيل إلى تعزيز نفوذها فيها، مشيراً إلى أن ما كان يُنظر إليه سابقاً كتصورات أو مشاريع نظرية أصبح، من وجهة النظر التركية، واقعاً ملموساً يتطلب الرد عليه سياسياً وأمنياً.

وحول المقصود بالتحركات الإسرائيلية الخبيثة في شرق المتوسط، يرى أتاجان أن الأمر قد يرتبط بعدة ملفات متداخلة، من بينها مشاريع الطاقة وخطوط نقل الغاز، وترسيم الحدود البحرية، فضلاً عن الشراكات العسكرية والأمنية التي تجمع إسرائيل بكل من اليونان وقبرص، وهي ملفات تتابعها أنقرة بحساسية بالغة نظراً لتأثيرها المباشر على مصالحها الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، أكد أتاجان أن تركيا لم تعد تنظر إلى التحركات الإسرائيلية باعتبارها شأناً منفصلاً عن أمنها القومي، بل جزءاً من معادلة إقليمية أوسع تتطلب اليقظة والاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات.

ورغم النبرة الحادة التي تميز الخطاب التركي الحالي، شدد أتاجان على أن أنقرة لا تزال تضع الحلول الدبلوماسية في مقدمة خياراتها، مستشهداً بما وصفه بالنهج التاريخي للجمهورية التركية القائم على مبدأ السلام في الداخل والسلام في الخارج.

وأشار إلى أن الحرب تبقى الخيار الأخير بالنسبة لتركيا، إلا أن ذلك لا يعني، بحسب تعبيره، التخلي عن الاستعداد لمواجهة أي تهديد محتمل. كما لفت إلى أن الوساطة الأميركية، وخاصة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد تشكل أحد المسارات المطروحة لتخفيف حدة التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

وعن مستقبل العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، رفض أتاجان توصيف التوتر الحالي بأنه مجرد خلاف عابر مرتبط بالحرب في غزة، معتبراً أن العلاقات بين البلدين تمر بمرحلة غير مسبوقة من التوتر السياسي والاستراتيجي.

وأوضح أن العلاقات الثنائية لم تعد كما كانت في السابق، وأن مستوى الثقة بين الجانبين تراجع بشكل كبير، في ظل استمرار الخلافات بشأن الحرب على غزة والملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها سوريا وشرق المتوسط.