النهار
الثلاثاء 9 يونيو 2026 10:07 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجبالي يبحث سبل التعاون وتفعيل الخطط والبرامج للسكان بمراكز شباب بني سويف رئيس جامعة بني سويف يرأس اجتماع مجلس كلية التجارة ويؤكد على دورها المحوري في خدمة الجامعة وزير الاتصالات يؤكد :توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي وزير الزراعة للنواب : لا مساس بالأسمدة المدعمة.. وحل مشكلات المزارعين أولوية خبراء في CAISEC’26 : التزييف العميق يفرض واقعاً جديداً.. و”الثقة الصفرية” خط الدفاع الأول ضد المحتوى المزيف كيف أرعبت أسلحة حزب الله إسرائيل؟.. كواليس مهمة تعليق مثير من أحمد موسى على أزمة منتخبات كأس العالم: هما رايحين جوانتانامو!؟ وزراء خارجية ”تركيا وأذربيجان وجورجيا” يوقعون على ”إعلان إسطنبول” ضبط 3 جاردت بينهم جودة حارس كروان مشاكل بتهمة التحريض على العنف نثمن جهود مصر والرئيس السيسي الداعمة للسودان …ونستهدف عودة 4 ملايين سوداني طوعيا إلى الوطن شركة فالكون تصدر بيانًا بعد التحفظ على أموال صبري نخنوخ: استمرار الخدمات بكامل الكفاءة وتأكيد على 20 عامًا من الثقه وزير التموين يترأس اجتماع اللجنة العليا للمشروع القومي “Carry On” لمتابعة الموقف التنفيذي ومعدلات الإنجاز

تكنولوجيا وانترنت

الحوكمة والامتثال وسحابة السيادة الرقمية في صدارة نقاشات الأمن السيبراني ضمن CAISEC’26

أكد الدكتور أحمد حسن علي، مدير الأمن السيبراني بشركة ALKAN CIT، أن تقنيات مراقبة البيانات ومنع تسربها أصبحت أحد المكونات الأساسية لمنظومة الأمن السيبراني الحديثة، مشيراً إلى أن فاعلية هذه التقنيات تعتمد على وجود آليات مستمرة للرقابة والتحليل وإدارة المخاطر المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف خلال جلسة “إطار شهادات الأمن السيبراني متعدد المستويات وسحابة السيادة الرقمية”التي عقدت في اليوم الثاني لمؤتمر أمن المعلومات والامن السيبراني CAISEC 2026
أن مبادرات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية يجب أن تتطور بشكل متوازٍ، موضحاً أن نجاح التحول الرقمي يتطلب بنية سحابية آمنة قادرة على استيعاب متطلبات المراقبة والتحليلات المتقدمة.
واستعرض التحديات التي تواجه المؤسسات في تشغيل خدمات الأمن المُدار والتحليلات الأمنية واستضافة بيانات الرصد الأمني (Security Telemetry)، مؤكداً أن غياب البنية السحابية الآمنة يمثل أحد أبرز العوائق أمام التوسع في هذه الخدمات.
من جانبه، أكد أيمن الزغبي، نائب رئيس الدفاع السيبراني لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمجموعة Digital Defense Group، أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يرتبط فقط بدعم اللغة العربية، بل يتطلب بناء منظومة وطنية وعربية متكاملة تشمل البيانات والخوارزميات والبنية التحتية الرقمية ومراكز الحوسبة المتقدمة.
وأوضح أن الاعتماد المتزايد على منصات الذكاء الاصطناعي العالمية يفرض تحديات تتعلق بالسيادة الرقمية وحماية البيانات والخصوصية، ما يستدعي تطوير قدرات محلية تضمن إدارة البيانات الحساسة وفق الأطر التنظيمية الوطنية.
وأشار إلى أن التطورات السريعة في نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة تفرض تحديات إضافية تتعلق بالشفافية ومصادر البيانات والحوكمة والامتثال التنظيمي.
وفي السياق ذاته، أكدت هاجر لبيب، قائد الحوكمة والمخاطر والامتثال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة Liquid C2، أن بناء الثقة المؤسسية يعتمد على أربعة عناصر رئيسية تشمل: الشهادات المعتمدة، ونتائج التحقق من الامتثال، ومستويات الضمان والتأكيد المستقل، إضافة إلى مؤشرات الأداء التي تعكس التحسين المستمر والالتزام بالمعايير.
وأوضحت أن الربط بين برامج الاعتماد والشهادات وعمليات التدقيق والامتثال ومؤشرات الأداء الرئيسية يتيح قياساً موضوعياً لمستوى الثقة، ويعزز الشفافية والمساءلة المؤسسية.
كما شددت على أهمية تحقيق التوازن بين الاستفادة من قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وبين متطلبات الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، مؤكدة ضرورة الاستثمار في البحث والتطوير وبناء الكفاءات الوطنية لدعم الاقتصاد الرقمي.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد عبد الواحد محمود، المستشار التقني الأول لمصر وبلاد الشام وأفريقيا بشركة Amiviz، أن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي أصبحا مجالين مترابطين بشكل وثيق، حيث تعتمد الأنظمة الذكية على كميات ضخمة من البيانات في التحليل واتخاذ القرار، ما يستدعي تعزيز ضوابط الحوكمة والأمن والرقابة.
وأكد أهمية تطوير نماذج ذكاء اصطناعي عربية تراعي الخصوصية الثقافية والاحتياجات المحلية، مشيراً إلى أن امتلاك بنية تحتية وطنية للذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز الثقة الرقمية وحماية البيانات وتقليل الاعتماد على الحلول الخارجية في القطاعات الحيوية.
من جانبه، شدد محمد حمدي، خبير الأمن السيبراني بشركة Group-IB، على أن منظومة الحوكمة والامتثال تعتمد على التكامل بين الشهادات المعتمدة وقوائم التحقق وعمليات فحص الامتثال، بما يضمن مستوى عالياً من الثقة في فعالية الضوابط والإجراءات المطبقة.
وأوضح أن الحصول على الشهادات والاعتمادات لا يمثل غاية في حد ذاته، بل يعد جزءاً من منظومة متكاملة تشمل التحقق المستمر من الامتثال وتقديم أدلة الضمان وقياس مستوى الثقة الناتج عن التطبيق الفعلي للمعايير، مشيراً إلى الدور المحوري لمؤشرات الأداء الرئيسية في تحسين مستويات الامتثال وتعزيز ثقة أصحاب المصلحة.
كما أشار إلى أن أحد أبرز التحديات الحالية يتمثل في محدودية المعرفة التفصيلية بمصادر البيانات المستخدمة في تدريب بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وهو ما يثير تساؤلات حول الشفافية والخصوصية والتحيز والامتثال التنظيمي.
ودعا إلى تطوير أطر تنظيمية عالمية تعزز الثقة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتضمن وضوح مصادر البيانات وقابلية التتبع والمسؤولية عن مخرجات النماذج، مع التأكيد على أهمية تعزيز قدرات مراقبة البيانات في بيئات الذكاء الاصطناعي وتتبع حركة البيانات عبر مختلف المنصات والحلول التقنية.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن بناء سحابة سيادة رقمية آمنة، وتطوير أطر شهادات واعتماد متعددة المستويات، وتعزيز الحوكمة والامتثال، تمثل ركائز أساسية لتمكين المؤسسات من الاستفادة الآمنة والفعالة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم مسيرة التحول الرقمي المستدام.

موضوعات متعلقة