زلزال قاري.. كيف يواجه الأهلي فاتورة الغياب ”المليارية” عن دوري أبطال أفريقيا؟
في مفاجأة كبرى هزت الشارع الكروي الأفريقي، تأكد رسميًا غياب الأهلي عن النسخة المقبلة من دوري أبطال أفريقيا 2026-2027، للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004، بعدما أنهى الدوري المصري في المركز الثالث برصيد 53 نقطة، خلف الزمالك المتوج باللقب بـ56 نقطة، وبيراميدز الوصيف بـ54 نقطة، ليشارك “المارد الأحمر” في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.
ولا تقتصر تداعيات هذا الغياب التاريخي على الجانب الفني أو حالة الغضب الجماهيري فقط، بل تمتد إلى خسائر اقتصادية وتسويقية ضخمة قد تضرب خزينة النادي خلال الفترة المقبلة.
وتُعد بطولة دوري أبطال أفريقيا أحد أهم مصادر الدخل للأهلي، خاصة مع العوائد المالية الكبيرة التي يحصل عليها النادي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، إلى جانب المكافآت المرتبطة بالمشاركة والوصول للأدوار النهائية.
ويحصل بطل دوري الأبطال على 6 ملايين دولار، مقابل 4 ملايين فقط لبطل الكونفدرالية، ما يعني أن الأهلي قد يخسر ما بين 2 إلى 3 ملايين دولار كحد أدنى، في ظل اعتياده على بلوغ المراحل المتقدمة من البطولة القارية.
كما يهدد الغياب عن دوري الأبطال فرص الأهلي المستقبلية في التأهل إلى كأس العالم للأندية بالنظام الجديد، إذ سيؤدي ذلك إلى تجميد رصيده في التصنيف الأفريقي المؤهل للبطولة، والتي تمنح أنديتها المشاركة عوائد مالية ضخمة وصلت في بعض النسخ إلى أكثر من 50 مليون يورو.
وعلى المستوى التسويقي، يمثل الابتعاد عن البطولة الأقوى في القارة ضربة قوية للقيمة التجارية للنادي، خاصة أن العديد من عقود الرعاية تتضمن مكافآت مرتبطة بالمشاركة أو التتويج بدوري الأبطال.
ومن المنتظر أن يتأثر موقف الأهلي التفاوضي في أي عقود رعاية جديدة، حيث تفضل الشركات الظهور في المواجهات الكبرى القارية ذات المتابعة الجماهيرية العالية، مقارنة بمباريات الكونفدرالية الأقل جذبًا من الناحية التسويقية.
وفي سياق آخر، يواصل المدرب الدنماركي ييس توروب تصدر المشهد داخل القلعة الحمراء، بعد تصاعد أزمة فسخ التعاقد مع إدارة النادي عقب تراجع النتائج وخسارة لقب الدوري الممتاز.
وكان توروب قد تولى تدريب الأهلي خلفًا للإسباني خوسيه ريبيرو، وقاد الفريق في 36 مباراة بمختلف البطولات، حقق خلالها 18 انتصارًا، مقابل 9 تعادلات و9 هزائم، بنسبة فوز بلغت 50%.
وسجل لاعبو الأهلي تحت قيادته 51 هدفًا، بينما استقبل الفريق 32 هدفًا، في أرقام تعكس حالة عدم الاستقرار الفني التي عانى منها الفريق طوال الموسم.
كما شهدت الفترة الأخيرة مفاوضات مكثفة بين الأهلي والمدرب الدنماركي لإنهاء التعاقد بالتراضي، إلا أن الخلاف حول الشرط الجزائي والتعويضات المالية تسبب في تعثر الاتفاق حتى الآن.
وعلى مستوى الدوري الممتاز، أنهى الأهلي الموسم بعدما خاض 26 مباراة، حقق الفوز في 15 لقاء، وتعادل في 8 مواجهات، بينما تعرض لـ3 هزائم فقط، وسجل لاعبوه 44 هدفًا مقابل استقبال 24 هدفًا.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
