النهار
الأحد 25 أكتوبر 2026 02:14 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إحالة مدير إشغالات سنورس للتحقيق.. ومصادرة توك توك مخالف وتشميع مقهى غير مرخص سكرتير عام الفيوم: مبادرة «فيوم الخير» ستجوب جميع القرى والمراكز سكرتير عام الفيوم يوجه بإحالة المقصرين للتحقيق والتصدي للتعديات وقاية مليون طفل.. الإسكندرية تطلق المبادرة الرئاسية للتطعيم ضد الحصبة الألمانية من 30 أكتوبر.. مواعيد غلق المحال بالإسكندرية وغرامة 4 آلاف جنيه الإسكندرية تطلق حملة لتطعيم أكثر من مليون طفل ضد الحصبة بـ685 فريقًا حزن في أسيوط بعد وفاة لاعبتي جودو عقب بطولة الجمهورية تحت 13 سنة وفاة لاعبتين وإصابة 35 في حادث المنيا.. ومحافظ أسيوط يتابع المصابين مكتبة الإسكندرية تناقش مصير التراث المصري في عصر الذكاء الاصطناعي صحة قنا تستعرض تطوير المستشفيات وتفتح باب التواصل مع الإعلاميين محافظ الدقهلية يطلق حملة لتطعيم أكثر من 1.17 مليون طفل ضد الحصبة وزير الصحة يتابع تقديم الخدمات الإسعافية والطبية لمصابي حادثي تصادم على طريق الصعيد الشرقي

عربي ودولي

المسرح الملكي بالرباط: أيقونة معمارية تُجسد الرؤية الملكية للنهضة الثقافية الشاملة في المغرب

في لحظة فنية وتاريخية فارقة، احتضنت العاصمة المغربية العرض الافتتاحي للمسرح الملكي، وهو الصرح الذي يمثل تجسيداً حياً للرؤية الملكية للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، الذي وضع الشأن الثقافي في قلب الإستراتيجية التنموية للمملكة. وقد تشرّف الحفل بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، في مشهد يعكس الرعاية الملكية السامية للفنون بكونها جسراً للتواصل الإنساني والدبلوماسي الرفيع.

​تأتي هذه المعلمة الهندسية المتفردة، التي تتربع بشموخ على ضفاف نهر أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا، لتؤكد على فلسفة العاهل المغربي في جعل الثقافة رافعة أساسية لتحديث المجتمع وتثمين قدراته الإبداعية. فالمسرح الملكي ليس مجرد فضاء للعرض، بل هو مؤسسة محورية في مشروع "الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية"، تهدف إلى الارتقاء بالعاصمة لتصبح وجهة ثقافية عالمية، ومركزاً قارياً يرسخ قيم الحوار بين الحضارات والتفاعل الإنساني الخلاق.

​وقد استهل الحفل بعرض شريط وثائقي يسلط الضوء على المسرح كرمز للتجديد الفني الذي تشهده المملكة، مبرزاً الدينامية الثقافية التي يقودها العاهل المغربي من خلال تكريس مقاربة حداثية تزاوج بين الأصالة والمعاصرة. هذه الرؤية تجلت بوضوح في "البرمجة المغربية الخالصة" لحفل الافتتاح، حيث توحدت مواهب الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب مع الأوركسترا السيمفونية الملكية لأول مرة في تاريخهما، في تناغم فني عكس عمق الموهبة الوطنية وقدرتها على محاورة الريبرتوار العالمي باحترافية عالية.
​وعلى خشبة المسرح، تلاحمت الألحان الأندلسية العريقة بمقطوعات الأوبرا العالمية لبيزيه وفيردي، وتناغم عزف العود المعاصر مع سيمفونيات تشايكوفسكي، في توليفة إبداعية أحياها نخبة من الفنانين المغاربة أمثال مروان بن عبد الله، وحليمة محمدي، وسميرة القادري، وإدريس الملومي.

هذا التنوع الموسيقي قدم رسالة واضحة حول هوية المغرب كأرض للانفتاح والتعدد، حيث تلتقي الأنغام المغربية المستوحاة من الجذور بتعبيرات الموسيقى العالمية المعاصرة تحت سقف واحد.

​ختاماً، يمثل المسرح الملكي بالرباط، بموقعه الاستراتيجي المتاخم لصومعة حسان وبرج محمد السادس، حلقة وصل بصرية وفكرية بين تاريخ المملكة ومستقبلها الطموح. إن حضور مئات المثقفين والدبلوماسيين لهذا الافتتاح لم يكن مجرد احتفاء بمبنى معماري مذهل، بل هو اعتراف دولي بنجاح الرؤية الملكية التي جعلت من الاستثمار في الثقافة استثماراً في روح الأمة وهويتها، وضمانة لاستدامة نهضتها الشاملة.