النهار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 04:00 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حبس «موتة الحايس» 4 أيام بكفر الشيخ.. ضبط بندقية و4 فرد خرطوش و34 طربة حشيش رفع 250 طن قمامة ومخلفات خلال حملة نظافة مكبرة بكوم حمادة مصرع شخص إثر سقوطه في بئر أسانسير بالفيوم «لن نسمح بالعبث بمهنة التمريض».. كوثر محمود ترفض المدارس التكنولوجية بعد الإعدادية وترد على وزير التعليم نقيب التمريض تكشف خريطة القوى البشرية في مصر: 40 ألف خريج سنويًا و154 دليلًا إكلينيكيًا لتطوير الرعاية الصحية عضو شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية:ينصح بالشراء على مراحل وعدم البيع إلا للضرورة. وزير الطاقة القبرصي: غاز أفروديت لتلبية احتياجات مصر.. وكرونوس للإسالة والتصدير أسامة قابيل: اسمَا الله السميع والبصير يعلّمان الإنسان مراقبة الله في كل أحواله ”لا يوجد لاعب لا يُمس”.. مورينيو يوجه رسائل صارمة لنجوم ريال مدريد قبل موقعة لايبزيج وزير البترول: دخول 591 بئرًا الإنتاج وتحقيق 113 كشفًا جديدًا خلال عامين السائقين المتسببان في حادث أسيوط الغربي ضمن المصابين بمستشفي أكتوبر المركزي بعد أزمة إلقاء القميص.. شوبير يوجه رسالة لـ ناصر منسي ويتوقع عقوبته النهائية ​

تقارير ومتابعات

«عين شمس» تناقش مستقبل صناعة التقاوي..وخبراء الزراعة يؤكدون: التطوير أساس تحقيق الأمن الغذائي

شهد فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس، المنعقد تحت شعار «الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية...نحو الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام»، حضورًا رفيع المستوى وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبرئاسة الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، وبمشاركة الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث والرئيس التنفيذي للمؤتمر، والدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.

وفي هذا الإطار، عقد المؤتمر جلسة علمية متميزة بعنوان "مستقبل صناعة التقاوي في مصر: التحديات الراهنة وآفاق التحول بالابتكار العلمي"، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والخبراء وصناع القرار في القطاع الزراعي.

وترأس الجلسة كل من الدكتور أيمن فريد أبو حديد، وزير الزراعة الأسبق، والدكتور نظمي عبد الحميد، نائب رئيس جامعة عين شمس الأسبق، إلى جانب الدكتور محمد عبد السلام راشد، والدكتور أشرف بكري عبد الرازق، حيث ناقشوا واقع قطاع التقاوي في مصر من خلال تحليل شامل للتحديات التي تواجهه، وعلى رأسها فجوة الاستيراد، وهيكل السوق، ومنظومة اعتماد التقاوي وضمان جودتها.

كما تناولت الجلسة الأبعاد التشريعية والتنظيمية المرتبطة بتسجيل الأصناف النباتية وحماية حقوق الملكية الفكرية، حيث استعرضت الأستاذة محاسن فواز محمد التحديات القانونية الراهنة.

واستعرض الدكتور وهبة الجزار على واقع تقاوي محاصيل الخضر، مشيرًا إلى أبرز الثغرات في السوق، ومؤكدًا أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز القدرة التنافسية.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور فتح الله حسن أهمية التوسع في الإنتاج المحلي لسد الفجوة الاستيرادية.

وشهدت الجلسة نقاشا تفاعليا موسعا بمشاركة ممثلي القطاعين العام والخاص، من بينهم المهندس محمود ماجد، حيث تم تبادل الرؤى وطرح أفكار مبتكرة لتعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في بناء صناعة تقاوي وطنية قوية ومستدامة.

وأكد المشاركون في ختام الجلسة أن تطوير صناعة التقاوي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي في مصر، مشددين على ضرورة تكامل الجهود بين البحث العلمي والتشريعات والسياسات التنفيذية، مع دعم الابتكار كمدخل رئيسي لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

وعلى مستوى جلسات المؤتمر، تم التأكيد على أن تطوير صناعة التقاوي لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة لتعزيز السيادة الغذائية والاستقلال الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالاعتماد على الاستيراد وضعف هيكل السوق ومنظومة الاعتماد. كما دعا المشاركون إلى تنفيذ إصلاحات تشريعية مرنة، وجذب الاستثمارات، وتمكين القطاع الخاص، إلى جانب دعم البحث العلمي التطبيقي وتسريع نقل التكنولوجيا الحديثة.

كما استعرضت إحدى الجلسات جهود الدولة في توطين إنتاج تقاوي الخضر، مشيرة إلى إطلاق برنامج وطني منذ عام 2019، نجح في تسجيل عدد من الهجن والأصناف المحلية، رغم استمرار الاعتماد على

الاستيراد بنسبة مرتفعة.

وتطرقت المناقشات إلى حجم السوق العالمي وهيمنة عدد محدود من الشركات الكبرى عليه، بما يفرض تحديات تنافسية تستدعي تطوير القدرات المحلية. كما تم التأكيد على أهمية الإطار التشريعي، خاصة القانون رقم 144 لسنة 2019، في حماية حقوق المربين وتعزيز الاستثمار، مع التحذير من مخاطر انتشار الأصناف غير المرخصة وضرورة حماية الأصول الوراثية.

وفي محور آخر، تناولت الجلسات التحديات المرتبطة بتغير المناخ وندرة المياه والملوحة، مع التأكيد على دور التقنيات الحديثة مثل الهندسة الوراثية والتحرير الجيني في تطوير أصناف أكثر تحملاً، مع ضرورة وجود إطار تنظيمي واضح يضمن التطبيق الآمن لهذه التقنيات.

كما استعرض المشاركون تجارب ناجحة في مجال تربية النبات أسهمت في زيادة الإنتاجية وتقليل استهلاك المياه، مؤكدين أن التكامل بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص والمزارعين يمثل حجر الأساس لتطوير صناعة التقاوي، إلى جانب ضرورة دعم المربين وحمايتهم مؤسسيا.

واختتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية الانتقال من الطرح النظري إلى التطبيق العملي، من خلال تكامل الجهود بين الدولة والجامعات والقطاع الخاص، بما يعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير التقاوي، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.