النهار
السبت 17 أكتوبر 2026 06:10 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيطري البحيرة يقدم خدمات علاجية مجانية لـ10 آلاف و525 رأسًا وطائرًا في شبراخيت السجن المشدد 6 سنوات لـ4 عاملين بتهمة الاتجار في الهيروين والحشيش بالعبور ريال مدريد يعلن قائمته لمواجهة إشبيلية في الدوري الإسباني هيثم الهواري: خطاب السيسي يؤكد ثوابت الموقف المصري الداعم لاستقرار المنطقة وأمن السعودية عمر الساعي يسجل هدف التعادل للأهلي أمام كيتارا الأوغندي في الكونفدرالية ليفربول يعلن تشكيله الرسمي أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي مجلس النواب يعقد جلسة طارئة غدًا الأحد استجابة لدعوة السيسي بشأن حماية السعودية تأجيل معارضة إسماعيل دولار على حكم حبسه سنتين إلى 10 نوفمبر في قضية تبديد الأهلي يتأخر بهدف أمام كيتارا في الشوط الأول محافظو الدقهلية والشرقية ودمياط يكرمون 36 مشروعًا أخضر ذكيًا زراعة بني سويف: اعتماد 285 ألفًا و196 استمارة كارت الفلاح بالمحافظة جامعة كفر الشيخ تناقش الخلافات الزوجية وسبل علاجها في ندوة توعوية

عربي ودولي

كيف أصبحت ألغام مضيق هرمز أزمة في اتفاق وقف إطلاق النار؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشفت صحيفة «ذا جارديان البريطانية»، عن أن إيران زرعت عشرات الألغام البحرية في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، وذلك في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، مُحوِّلة هذا الشريان الحيوي إلى منطقة حرب صامتة تحت الماء.

وذكرت أن الأخطر في المشهد، هو أن طهران نفسها باتت عاجزة عن تحديد مواقع جميع ما زرعته في أعماقه، وهو ما يُلقي بظلاله على مستقبل الملاحة حتى بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق بالكامل أمام السفن التجارية.

جدير بالذكر أن إيران لم تعتمد على الألغام وحدها، بل دعمتها بمنظومة تهديد متكاملة تضم مُسيّرات مائية، صواريخ مضادة للسفن، وزوارق هجومية سريعة تابعة للحرس الثوري، كما رصدت ذا جارديان أن إيران اعتمدت على نوعين من ألغام «مهام» المطوَّرة محليًا، الأول «مهام 3» لغم يزن 300 كيلوجرام مُصمَم للعمل في أعماق تصل إلى 100 متر، والثاني «مهام 7»، لغم أرضي أخف وزنًا عند 220 كيلوجرامًا للمياه الضحلة، يتميز بشكله المخروطي الذي يجعله غير مرئي أمام أجهزة السونار.

ويكمن الخطر الحقيقي في أن كلا النوعين لا ينفجران بالتلامس المباشر كما في الألغام التقليدية، بل يعتمدان على مستشعرات مغناطيسية وصوتية ترصد اقتراب السفينة وتُفجر الشحنة في اللحظة المناسبة، وتُقدِّر ذا جارديان أن إيران لا تزال تمتلك ما بين 80 و90 بالمئة من زوارقها وناقلات الألغام رغم كل الخسائر.

كما أشارت الصحيفة إلى أن فتح المضيق رسميًا شيء، وتطهيره من الألغام شيء آخر تمامًا، إذ تبقى إزالة الألغام أشد خطورة وتعقيدًا بمراحل من زرعها وتتجه واشنطن، وفق الصحيفة البريطانية، نحو توظيف منظومات غير مأهولة، أبرزها الغاطسة «Knifefish» لاصطياد الألغام، وزارعة الألغام «MCM» إضافة إلى نظام «Archerfish» المُطلَق من مروحيات «MH60S» للكشف عن الألغام وتدميرها عن بُعد.

وكانت المدمرتان الأمريكيتان "USS Frank E Petersen" و"USS Michael Murphy" قد عبرتا المضيق، في الحادي عشر من أبريل، في خطوة وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها "تهيئة الأرضية لعمليات إزالة الألغام"، قبل أن يصدر إعلان عراقجي بساعات، وحتى مع فتح المضيق، يبقى ملف الألغام شائكًا من الناحية القانونية، إذ لا الولايات المتحدة ولا إيران طرفٌ في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1994، رغم أن القانون الدولي يحظر استخدام الألغام لإغلاق الممرات الدولية.

واعتبرت طهران دائمًا جزءًا من المضيق مياهًا إقليمية خاضعة لسيادتها، وهو ما يُعقِّد أي التزام بتقديم خرائط تفصيلية لمواقع الألغام المزروعة.