النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 01:11 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حرق مخلفات يشعل مشاجرة في طوخ.. إصابة 4 سيدات وضبط طرفيها 150 بئراً في 4 أشهر و15 كشفاً جديداً.. البترول يعلن خطة هجومية لزيادة إنتاج الزيت والغاز منتخب الناشئين يؤدي مرانه استعدادًا لمواجهة اليمن بلا لوحات معدنية.. ضبط قائدي تروسيكل اعتديا على زوجين وأتلفا سيارتهما بالقليوبية «عبقرية نصر أكتوبر».. إصدار جديد لآداب المنصورة يكشف دور الجغرافيا في العبور د. هاني شمس الدين: ”المكتب ليس مكاناً لنا.. كلنا في الميدان على مدار 24 ساعة لحماية مائدة المصريين” 410 متطوع في كواليس المسرح.. محمد عصمت يكشف خطة تنظيم جمهور مهرجان نقابة المهن التمثيلية ضبط 75 كجم من مصنعات الحواوشي مجهولة المصدر داخل مطعم كشري ببني سويف شيخ مشايخ الطرق الصوفية: التصوف منهج للعمل والبناء وليس انعزالًا عن الحياة الأهلي يخطف تعادلًا مثيرًا من القناة في الدوري المصري ميناء الإسكندرية يبحث شراكة استراتيجية مع برشلونة ومذكرة تفاهم مرتقبة محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف وقيادات دينية في احتفالية مولد السيد البدوي

المحافظات

”مستقبلي بيضيع”.. مأساة طالبة تشعل مواقع التواصل ببنها والتربية والتعليم تتدخل

في واقعة إنسانية صادمة هزّت مشاعر الأهالي بمحافظة القليوبية، تحولت حياة الطالبة آلاء "أ"، المقيدة بالصف الثالث الثانوي شعبة علمي علوم، إلى كابوس مأساوي، بعدما أقدم والداها على طردها من المنزل، لتجد نفسها فجأة في الشارع بلا مأوى، قبل أسابيع قليلة من امتحانات الثانوية العامة.

لم تكن آلاء، الطالبة بمدرسة "قاسم أمين الرسمية للغات" التابعة لإدارة شرق شبرا الخيمة التعليمية، تتخيل أن يتحول منزلها إلى نهاية الطريق، وأن يصبح الشارع ملاذها الوحيد في توقيت حرج كانت تستعد فيه لتحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الهندسة.

بصوت يغلبه الانكسار، روت آلاء تفاصيل ما حدث قائلة:

"أبويا وأمي رموني في الشارع.. مكنتش متخيلة إن ده يحصل.. كنت فاكرة إنهم سندي وضهري.. لكن ملقتش غير الجيران اللي وقفوا جنبي.. مستقبلي بيضيع ومش عارفة أدخل الامتحان".

وسط هذا المشهد القاسي، ظهرت بارقة أمل، بعدما تدخلت السيدة "الحاجة صابرين"، 60 عامًا، وأنقذت الطالبة من الشارع، لتؤويها داخل منزلها بمنطقة الحرس الوطني بمدينة بنها.

وتروي الحاجة صابرين تفاصيل اللحظة الأولى قائلة:

"لقيتها الساعة 2 بالليل واقفة في الشارع بعد ما أهلها طردوها.. كانت منهارة وبتعيط.. مقدرتش أسيبها وخدتها عندي، ومن يومها وهي معايا".

وأضافت: "البنت حالتها صعبة جدًا.. لا معاها بطاقة شخصية ولا تقدر تطلع بدل فاقد، وأهلها خدوا منها الموبايل والتابلت ضاع.. مش عارفة تذاكر، وبنطالب الجهات المختصة تتدخل بسرعة وتساعدها وتوفر لها مكان آمن".

وتواجه آلاء أزمات متداخلة، أبرزها فقدان بطاقتها الشخصية، ما يهدد قدرتها على دخول امتحانات الثانوية العامة، إلى جانب فقدان أدواتها الدراسية في توقيت حاسم من العام.

وفي لحظة انهيار، عبّرت آلاء عن وجعها قائلة:

"مش هسامحهم.. كنت بحلم أبقى مهندسة وأفرحهم.. لكن هما طردوني وسابوني.. أنا تايهة ومش عارفة أعمل إيه".

وبين الألم والرجاء، تبقى قصة آلاء جرس إنذار إنساني، يطرح تساؤلات مؤلمة حول دور الأسرة، ويضع المجتمع والجهات المعنية أمام مسؤولية عاجلة لإنقاذ مستقبل فتاة كاد أن يُجهض قبل أن يبدأ.

"استجابة سريعة"

وفي استجابة إنسانية سريعة، أعلن الدكتور ياسر محمود، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة القليوبية، التكفل بكافة احتياجات الطالبة، مؤكداً أن الطالب يظل في المقام الأول "ابناً" يستحق الدعم والرعاية.

وأوضح أنه سيتم استقبال الطالبة بمكتبه، والعمل على تذليل كافة العقبات التي تواجهها، وعلى رأسها نقل قيدها إلى إدارة بنها التعليمية بما يتناسب مع ظروفها الحالية.

كما شدد على سرعة اتخاذ الإجراءات اللإزمة لضمان استقرارها نفسياً وتعليمياً، وتمكينها من استكمال دراستها وأداء امتحاناتها دون أي معوقات، في محاولة لإنقاذ مستقبلها من الضياع.