النهار
السبت 11 أبريل 2026 04:01 مـ 23 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التلاحم الوطني يتجلى في احتفال الطائفة الإنجيلية بعيد القيامة بحضور وزيرة التنمية المحلية والبيئة وزير المالية: ماتقلقوش . نستهدف خفض الدين إلى 78% وتقليل الدين الخارجي 2 مليار دولار سنويًا وزير المالية: 832 مليار جنيه للدعم وزيادات كبيرة للتموين والكهرباء والإسكان وزير المالية: مستمرون في تبسيط الضرائب ونستهدف ضم 100 ألف ممول جديد دون أعباء إضافية رئيس جامعة المنصورة يهنئ الأخوة الأقباط بعيد القيامة المجيد محافظ جنوب سيناء يترأس اجتماع لجنة الاستثمار لمناقشة طلبات المستثمرين وتطوير ملف الأراضي بعدد من المدن التموين تنظم غرف عمليات مركزية ومتابعة ميدانية مستمرة.. وضخ مكثف للسلع وانتظام صرف المقررات التموينية والمنحة أستاذ قانون دولي بجامعة الزيتونة الأردنية: روسيا لم تكن ترغب في السيطرة على أوكرانيا فاديم زابتشيكوف: روسيا حريصة على دعم المسار السياسي بما يضمن حماية الأمن القومي الروسي بشرى وإدواردو جيوت في لجنة تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان لأفلام المرأة وزيرة الثقافة تتابع الاستعدادات النهائية لحفلات وعروض أعياد الربيع وعيد القيامة المجيد بالقاهرة والمحافظات أبطال ”الباراليمبية” بنادي جامعة حلوان يحصدون برونزية الجمهورية

فن

في ذكرى وفاته.. محمود الجندي مسيرة فنية صنعت حضورًا لا يُنسى

محمود الجندى
محمود الجندى

في مثل هذا اليوم، نستعيد حكاية فنان ترك أثرا لا يُنسى في وجدان الجمهور، هو محمود الجندي، الذي رحل في 11 أبريل 2019 بعد مسيرة فنية طويلة أثرت الساحة الفنية بأعمال خالدة، وظلت بصمته حاضرة رغم الغياب.

وُلد الجندي في 24 فبراير 1945 بمركز أبو المطامير في محافظة البحيرة، داخل أسرة بسيطة، وبدأ حياته بعيدا تماما عن الأضواء، حيث درس في مدرسة الصنايع وعمل في مجال النسيج، قبل أن يكتشف شغفه الحقيقي بالفن، فيلتحق بالمعهد العالي للسينما ويتخرج فيه أواخر الستينيات، ليبدأ بعدها رحلة استثنائية مع التمثيل.

ولم تقتصر تجربته على الفن فقط، بل خدم في صفوف القوات المسلحة ضمن سلاح الطيران، وشارك في حرب أكتوبر 1973، حيث حظي بتقدير وتكريم خلال فترة خدمته، ما أضاف إلى شخصيته أبعادا إنسانية ووطنية مميزة.

بدأت انطلاقته الفنية الفعلية مع نهاية السبعينيات، عندما شارك في مسرحية "إنها حقا عائلة محترمة" إلى جانب فؤاد المهندس، ثم لفت الأنظار بقوة في مسلسل "دموع في عيون وقحة" مع عادل إمام، لتتوالى بعدها أدواره التي أثبتت قدرته على التأثير حتى في أصغر المساحات.

وفي السينما، شارك في أعمال بارزة مثل شمس الزناتي، اللعب مع الكبار، واحد من الناس، وهروب اضطراري، إلى جانب أفلام أخرى مميزة مثل ناجي العلي وجزيرة الشيطان، حيث تنوعت أدواره بين الشعبي والدرامي والتاريخي.

أما على الشاشة الصغيرة، فقد كان له حضور قوي في عدد من المسلسلات المهمة، منها الشهد والدموع، وضمير أبلة حكمت مع فاتن حمامة، وعائلة الأستاذ شلش مع صلاح ذو الفقار، بالإضافة إلى الدالي مع نور الشريف، وكذلك مسلسل الأطفال الشهير بوجي وطمطم الذي شكل جزءا من ذاكرة أجيال.

وعلى خشبة المسرح، تألق في أعمال عدة، مؤكدا قدرته على المزج بين الكوميديا والدراما، كما حرص على دعم المواهب الجديدة من خلال تأسيس فرقة مسرحية في بلدته، إيمانا منه بأهمية اكتشاف الأجيال القادمة.

بعيدا عن التمثيل، امتلك الجندي صوتا مميزا جعله يقدم بعض المواويل والأعمال الغنائية، وأصدر ألبوما بعنوان "فنان فقير" في بداية التسعينيات، لكنها تجربة لم يستمر فيها طويلا.

وعلى الصعيد الشخصي، مر بمحطات إنسانية صعبة، أبرزها فقدان زوجته الأولى في حادث مأساوي، وهو ما ترك أثرا عميقا في حياته، قبل أن يرتبط لاحقا بالفنانة عبلة كامل لفترة.

ورغم ابتعاده لفترة قصيرة عن الساحة، عاد ليؤكد أن علاقته بالفن لا يمكن أن تنقطع، فظل حاضرا بأعماله حتى سنواته الأخيرة.

رحل محمود الجندي جسدا، لكن إرثه الفني ما زال حيا، يعكس موهبة فنان استطاع أن يترك بصمة صادقة ومتنوعة، جعلته واحدا من الأسماء التي لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.