النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 10:04 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفاة النائبة أماني أبو سحلي عضو مجلس النواب عن قنا حسام حسن يدرس تصعيد مواهب منتخب الشباب إلى معسكر نوفمبر صلاح ومرموش وحمزة عبد الكريم.. اختبارات قوية تنتظر نجوم مصر في الملاعب الأوروبية 4 محطات في شهر واحد.. عصام كاريكا يجوب القاهرة ودبي وإسطنبول ولبنان بصورة لسيارته معلقة.. محمد عبد العظيم يعلن نجاته من حادث سير ويعلق: «قدر الله وما شاء فعل» محمد الحلو يتألق في «ملحمة العبور».. مسرح البالون يحتفل بانتصارات أكتوبر..«صور» «النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي هل تمنح أزمات مهرجان الموسيقى العربية المواهب الشابة بطاقة تعارف جديدة مع الجمهور؟.. «تقرير» أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل

فن

في ذكرى وفاته.. محمود الجندي مسيرة فنية صنعت حضورًا لا يُنسى

محمود الجندى
محمود الجندى

في مثل هذا اليوم، نستعيد حكاية فنان ترك أثرا لا يُنسى في وجدان الجمهور، هو محمود الجندي، الذي رحل في 11 أبريل 2019 بعد مسيرة فنية طويلة أثرت الساحة الفنية بأعمال خالدة، وظلت بصمته حاضرة رغم الغياب.

وُلد الجندي في 24 فبراير 1945 بمركز أبو المطامير في محافظة البحيرة، داخل أسرة بسيطة، وبدأ حياته بعيدا تماما عن الأضواء، حيث درس في مدرسة الصنايع وعمل في مجال النسيج، قبل أن يكتشف شغفه الحقيقي بالفن، فيلتحق بالمعهد العالي للسينما ويتخرج فيه أواخر الستينيات، ليبدأ بعدها رحلة استثنائية مع التمثيل.

ولم تقتصر تجربته على الفن فقط، بل خدم في صفوف القوات المسلحة ضمن سلاح الطيران، وشارك في حرب أكتوبر 1973، حيث حظي بتقدير وتكريم خلال فترة خدمته، ما أضاف إلى شخصيته أبعادا إنسانية ووطنية مميزة.

بدأت انطلاقته الفنية الفعلية مع نهاية السبعينيات، عندما شارك في مسرحية "إنها حقا عائلة محترمة" إلى جانب فؤاد المهندس، ثم لفت الأنظار بقوة في مسلسل "دموع في عيون وقحة" مع عادل إمام، لتتوالى بعدها أدواره التي أثبتت قدرته على التأثير حتى في أصغر المساحات.

وفي السينما، شارك في أعمال بارزة مثل شمس الزناتي، اللعب مع الكبار، واحد من الناس، وهروب اضطراري، إلى جانب أفلام أخرى مميزة مثل ناجي العلي وجزيرة الشيطان، حيث تنوعت أدواره بين الشعبي والدرامي والتاريخي.

أما على الشاشة الصغيرة، فقد كان له حضور قوي في عدد من المسلسلات المهمة، منها الشهد والدموع، وضمير أبلة حكمت مع فاتن حمامة، وعائلة الأستاذ شلش مع صلاح ذو الفقار، بالإضافة إلى الدالي مع نور الشريف، وكذلك مسلسل الأطفال الشهير بوجي وطمطم الذي شكل جزءا من ذاكرة أجيال.

وعلى خشبة المسرح، تألق في أعمال عدة، مؤكدا قدرته على المزج بين الكوميديا والدراما، كما حرص على دعم المواهب الجديدة من خلال تأسيس فرقة مسرحية في بلدته، إيمانا منه بأهمية اكتشاف الأجيال القادمة.

بعيدا عن التمثيل، امتلك الجندي صوتا مميزا جعله يقدم بعض المواويل والأعمال الغنائية، وأصدر ألبوما بعنوان "فنان فقير" في بداية التسعينيات، لكنها تجربة لم يستمر فيها طويلا.

وعلى الصعيد الشخصي، مر بمحطات إنسانية صعبة، أبرزها فقدان زوجته الأولى في حادث مأساوي، وهو ما ترك أثرا عميقا في حياته، قبل أن يرتبط لاحقا بالفنانة عبلة كامل لفترة.

ورغم ابتعاده لفترة قصيرة عن الساحة، عاد ليؤكد أن علاقته بالفن لا يمكن أن تنقطع، فظل حاضرا بأعماله حتى سنواته الأخيرة.

رحل محمود الجندي جسدا، لكن إرثه الفني ما زال حيا، يعكس موهبة فنان استطاع أن يترك بصمة صادقة ومتنوعة، جعلته واحدا من الأسماء التي لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.