النهار
السبت 11 يوليو 2026 01:58 صـ 24 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النيابة العامة بسوهاج تقرر عرض المتهمين في قضية التلاعب بالمتغيرات المكانية صباح باكر وتطلب تحريات مباحث الأموال العامة القبض على رئيس مجلس قروي بجرجا و9 مسؤولين بالمحليات في قضية التلاعب بالمتغيرات المكانية والتستر على مخالفات البناء ”الإبداع في عالم متغير” ندوة للكاتبة سلوى بكر على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب محمد صلاح يقضي عطلته الصيفية في العلمين بعد الإنجاز التاريخي مع منتخب مصر رئيس البرلمان العربي يرحب ببدء واشنطن إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ..ويدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة اتخاذ الخطوات التي... شيخ الطريقة الجازولية: تكريم الرئيس السيسى للمنتخب المصرى هى رسالة تقدير للمنظومة الرياضية بالكامل احياء الإسكندرية تنفذ حملات مكثفة للتصدي لمظاهر العشوائية محافظة الإسكندرية بالتعاون لجنة المواصلات بمجلس النواب تدشن خط نقل عام جديد: لمنطقة ”بشاير الخير” نادي سانتوس يحدد موقف نيمار بعد وداع كأس العالم 2026 تحركات مصرية مكثفة في رام الله لتثبيت التهدئة وتمكين السلطة الفلسطينية بغزة مصر ترفض رسو سفينة سياحية لـ”مجتمع الميم” في الإسكندرية المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة يكرّم الدكتورة كورين شنودة بجائزة المرأة العربية للمسؤولية المجتمعية 2026

فن

في ذكرى وفاته.. محمود الجندي مسيرة فنية صنعت حضورًا لا يُنسى

محمود الجندى
محمود الجندى

في مثل هذا اليوم، نستعيد حكاية فنان ترك أثرا لا يُنسى في وجدان الجمهور، هو محمود الجندي، الذي رحل في 11 أبريل 2019 بعد مسيرة فنية طويلة أثرت الساحة الفنية بأعمال خالدة، وظلت بصمته حاضرة رغم الغياب.

وُلد الجندي في 24 فبراير 1945 بمركز أبو المطامير في محافظة البحيرة، داخل أسرة بسيطة، وبدأ حياته بعيدا تماما عن الأضواء، حيث درس في مدرسة الصنايع وعمل في مجال النسيج، قبل أن يكتشف شغفه الحقيقي بالفن، فيلتحق بالمعهد العالي للسينما ويتخرج فيه أواخر الستينيات، ليبدأ بعدها رحلة استثنائية مع التمثيل.

ولم تقتصر تجربته على الفن فقط، بل خدم في صفوف القوات المسلحة ضمن سلاح الطيران، وشارك في حرب أكتوبر 1973، حيث حظي بتقدير وتكريم خلال فترة خدمته، ما أضاف إلى شخصيته أبعادا إنسانية ووطنية مميزة.

بدأت انطلاقته الفنية الفعلية مع نهاية السبعينيات، عندما شارك في مسرحية "إنها حقا عائلة محترمة" إلى جانب فؤاد المهندس، ثم لفت الأنظار بقوة في مسلسل "دموع في عيون وقحة" مع عادل إمام، لتتوالى بعدها أدواره التي أثبتت قدرته على التأثير حتى في أصغر المساحات.

وفي السينما، شارك في أعمال بارزة مثل شمس الزناتي، اللعب مع الكبار، واحد من الناس، وهروب اضطراري، إلى جانب أفلام أخرى مميزة مثل ناجي العلي وجزيرة الشيطان، حيث تنوعت أدواره بين الشعبي والدرامي والتاريخي.

أما على الشاشة الصغيرة، فقد كان له حضور قوي في عدد من المسلسلات المهمة، منها الشهد والدموع، وضمير أبلة حكمت مع فاتن حمامة، وعائلة الأستاذ شلش مع صلاح ذو الفقار، بالإضافة إلى الدالي مع نور الشريف، وكذلك مسلسل الأطفال الشهير بوجي وطمطم الذي شكل جزءا من ذاكرة أجيال.

وعلى خشبة المسرح، تألق في أعمال عدة، مؤكدا قدرته على المزج بين الكوميديا والدراما، كما حرص على دعم المواهب الجديدة من خلال تأسيس فرقة مسرحية في بلدته، إيمانا منه بأهمية اكتشاف الأجيال القادمة.

بعيدا عن التمثيل، امتلك الجندي صوتا مميزا جعله يقدم بعض المواويل والأعمال الغنائية، وأصدر ألبوما بعنوان "فنان فقير" في بداية التسعينيات، لكنها تجربة لم يستمر فيها طويلا.

وعلى الصعيد الشخصي، مر بمحطات إنسانية صعبة، أبرزها فقدان زوجته الأولى في حادث مأساوي، وهو ما ترك أثرا عميقا في حياته، قبل أن يرتبط لاحقا بالفنانة عبلة كامل لفترة.

ورغم ابتعاده لفترة قصيرة عن الساحة، عاد ليؤكد أن علاقته بالفن لا يمكن أن تنقطع، فظل حاضرا بأعماله حتى سنواته الأخيرة.

رحل محمود الجندي جسدا، لكن إرثه الفني ما زال حيا، يعكس موهبة فنان استطاع أن يترك بصمة صادقة ومتنوعة، جعلته واحدا من الأسماء التي لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.