النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 10:49 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
موعد مباراة الأهلي وكيتارا الأوغندي في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية جولة مفاجئة.. محافظ الدقهلية في موقف جديلة: ممنوع تقسيم الخطوط والاستجابة فورية لشكاوى المواطنين ضبط طن سولار ومستودع بوتاجاز مخالف و2400 سلعة منتهية الصلاحية في نجع حمادي ونقادة لحظة بكاء أبناء ميسي في مباراته الوداعية لمنتخب الأرجنتين (فيديو) موعد مباراة الأهلي أمام بترول أسيوط في كأس عاصمة مصر مواعيد مباريات اليوم الأربعاء والقنوات الناقلة ”تمساح أبو الهول”.. جامعة المنصورة تكتشف جنسًا جديدًا من التماسيح عمره 45 مليون سنة في حضرة الحسين.. نجوم الفن الذين ارتبطوا بالتصوف والذكر سفير طاجيكستان لـ ”النهار”: لدينا مواقف متشابهة و متقاربة تجاه العديد من القضايا العالمية والإقليمية ”جوابات الخنادق”.. حكايات الحب والانتظار على ورق ”البوستة” غداً «بدلة الرقص» أمام مستأنف بنها.. خطف وضرب وتصوير ونشر مقاطع لشاب بعد اقتحام منزله جامعة أسيوط تكشف حقيقة سقوط مروحة على طالبة داخل مدرج بكلية العلوم

ثقافة

”حروف من نور: الأبعاد الرمزية للخط العربي” معرض في بيت السناري

افتتح الأستاذ الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، معرض "حروف من نور: الأبعاد الرمزية للخط العربي" للفنانة الإيطالية أنتونيلا ليوني، ببيت السناري بالسيدة زينب بالقاهرة، في إطار تعاون مشترك بين مركز دراسات الخطوط بقطاع البحث الأكاديمي وبيت السناري بقطاع التواصل الثقافي إلى جانب سفارة إيطاليا والمعهد الثقافي الإيطالي.
حضر الافتتاحَ كلٌّ من: د. فيديريكو سالفاجيو من جامعة ترييستي بإيطاليا، ود. باولو أوريتزي من مؤسسة بيرينا فيربا بإيطاليا، ود. جيوزيبي تشيشيري مدير المعهد الثقافي الإيطالي بالقاهرة، ود. أحمد منصور مدير مركز دراسات الخطوط، ود. محمد حسن من مركز دراسات الخطوط، والمهندس هيثم مهيب مدير بيت السناري، والفنان الكبير خضير البورسعيدي، ولفيف من الفنانين والباحثين.
في مستهل كلمته، رحّب الأستاذ الدكتور أحمد زايد بالحضور، مؤكدًا أن اللقاء يتجاوز الاحتفاء بجماليات الخط إلى التأمل في الحرف بوصفه كيانًا حيًّا يحمل أبعادًا روحية وفلسفية. وأوضح العلاقة العميقة بين الحرف العربي والتصوف، حيث يُعدّ الحرف وسيلةً للتعبير الجمالي والروحي، وجسرًا للحوار بين التراث والمعاصرة. وأشار إلى دور مكتبة الإسكندرية في تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تعزز الحوار بين الأجيال والتخصصات، مؤكدًا أهمية الحفاظ على أصالة الخط مع الانفتاح على التطوير.
وأوضح الدكتور أحمد منصور في كلمته أن الحرف العربي يتجاوز كونه أداة للكتابة ليصبح تجليًا روحانيًا يعكس النور الإلهي في التراث الصوفي، مشيرًا إلى ارتباط قدسية الحرف بمفهوم «حكا» لدى المصري القديم، حيث كانت الكلمة قوة تمنح الحياة وتُثبت الحقيقة. وأكَّد أن الهدف من المعرض هو دعوة الحضور للتأمل فيما وراء النص، والتعرف على البعد الروحي للكلمة بوصفها صلة بين الإنسان والأزل.
أُقيم ضمن فعاليات الافتتاح مؤتمر أكاديمي متخصص في الدراسات الصوفية وفلسفة اللغة، حيث تناول د. فيديريكو سالفاجيو من جامعة ترييستي بإيطاليا موضوع «تنزل الكلمة: مراتب الوجود والحروف في الميتافيزيقا الإسلامية للغة»، مستعرضًا العلاقة العميقة بين اللغة والوجود في الفكر الإسلامي، وكيف اعتُبرت الحروف كيانات ذات دلالات وجودية وروحية لا مجرد أدوات للتعبير، وما أسهم به المتصوفة والفلاسفة المسلمون في فهم الحرف بوصفه تجليًا للمعنى، مما يجعل اللغة وسيطًا بين العالم المادي والغيب.
وقدّم د. باولو أوريتزي من مؤسسة بيرينا فيربا بإيطاليا محاضرة بعنوان: "نور على نور: من الميتافيزيقا إلى كوزمولوجيا الحروف"، استعرض فيها كيف تتحول الحروف من عناصر لغوية إلى كيانات كوزمولوجية ذات أبعاد روحية وفلسفية، تربط بين البعد الميتافيزيقي والكوني للوجود.
وتناولت الفنانة الإيطالية أنتونيلا ليوني موضوع "القراءة من الداخل: كيف وماذا نقرأ بين السطور؟"، متناولة طرق قراءة النصوص ومعانيها الخفية، وكيف يكشف الفنُّ واللغةُ معًا عن الطبقات الرمزية والباطنية الكامنة وراء الكلمات الظاهرة.
وقدّم د. جيوزيبي تشيشيري، مدير المعهد الثقافي الإيطالي بالقاهرة، كلمة بعنوان: «تجليات الضياء: الصوفية المصرية والخطوط المصرية القديمة»، موضحًا كيف ارتبطت الرموز والخطوط في الحضارة المصرية القديمة بالبعد الروحي والصوفي، وكيف انعكست مفاهيم النور والضياء في الممارسات الصوفية والفنية عبر التاريخ.
وعرض د. محمد حسن من مركز دراسات الخطوط بمكتبة الإسكندرية موضوع: "التصميمات الخطية في التراث الصوفي المخطوط: قراءة في الحرف والخط والتكوين والدلالة"، محللًا الحروف والخطوط والتكوينات الفنية في المخطوطات الصوفية، ودلالاتها الرمزية والجمالية ضمن التراث الإسلامي.
أقيم المعرض في الفترة من 28 مارس حتى 2 أبريل 2026، وضمَّ مجموعة من الأعمال الفنية للفنانة أنتونيلا ليوني، التي تستلهم في أعمالها البعد الرمزي والروحي للحرف، مقدّمة رؤى بصرية تتقاطع مع مفاهيم التصوف وفلسفة اللغة، في محاولة لطرح العلاقة بين الشكل والمعنى، وما يحمله الحرف من دلالات تتجاوز وظيفته التعبيرية إلى آفاق جمالية وتأملية عميقة، كما تضمن المعرض ورشًا فنية متنوعة؛ أبرزها ورشة الإيبرو (الرسم على الماء)، وورشة الخط المغربي.