النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 12:11 مـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فرنسا والمغرب.. موعد مع التاريخ في ربع نهائي كأس العالم وزيرة الإسكان تعلن حزمة تيسيرات جديدة للتعامل مع ملفات الأراضي والعقارات ومشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بالمدن الجديدة وزير الدولة للإعلام: أحداث المنطقة أثبتت أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مصير كارثي التحول الرقمي يضع مؤتمر صحة القاهرة على الخريطة الدولية.. منصة إلكترونية متطورة وهوية بصرية تتجاوز مليون زائر رئيس قطاع صحة القاهرة لـ«النهار»: نؤهل أطفال العناية المركزة وأسرهم نفسيًا.. ونقود نقلة نوعية في التعليم الطبي اتحاد طلبة الهند يكرّم د. سيمور نصيروف ”رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر” برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” خلال مؤتمر شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية.. دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة خاص لـ”النهار” الشبراوي يشكر المنتخب ويهيب باستقبال شعبي ويلمح لدور التحكيم في توجيه المباريات البرلمان العربي يدين استهداف الناقلة القطرية ويطالب بوقف الممارسات الإيرانية المهددة لأمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز نبيل فهمي: تفجيرا دمشق عملية جبانة تستهدف تقويض جهود سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار

عربي ودولي

بماذا تنص الاتفاقيات الحاكمة لعمل مضيق هرمز؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قدم عزت إبراهيم، المحلل السياسي الكبير، تحليلاً مهما بشأن الاتفاقيات الحاكمة لمضيق هرمز، موضحاً أن مسار الصدام حول المضيق يوفر ذريعة قانونية دولية مهمة عند الحاجة إليها لملاحقة النظام الحاكم في إيران، رغم اللغة الخشنة غير المسبوقة التي تأتي على لسان ترامب ونتانياهو: «حتى لو قال البعض أن القانون الدولي ذهب إلى الجحيم في هذه الحرب.. لا أتحدث هنا عن الاحتكام الي القانون الدولي بل إلى الثغرة التي يمكن أن تحشد المجتمع الدولي عند الضرورة».

وشدد على أنه لا أحد يناقش اتفاقية جامايكا التي تنظم عمل المضائق الدولية لكنها حاضرة باعتبارها وثيقة دولية يمكن الرجوع إليها لاضعاف الموقف الإيراني أو استمرّت المواجهة إلى أمد غير معلوم، مؤكداً أنه في ضوء الإطار الذي أرسته اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المعتمدة في مونتيغو باي، بدولة جامايكا، يتحول مضيق هرمز إلى مساحة اختبار دقيقة لتوازن شديد الحساسية بين السيادة الوطنية ومتطلبات النظام الملاحي الدولي. فالمضيق لا يمكن فقط اعتباره مجرد ممر جغرافي، بل هو عقدة استراتيجية تُقاس فيها قوة الدول بقدرتها على إدارة هذا التوازن، وليس القيام بكسر هذا التوازن.

وشدد على أن القاعدة القانونية الحاكمة تنص على أن المرور العابر لا يجوز إعاقته، فهذا المبدأ، الذي كرسته مواد الاتفاقية، لا يقتصر على منع الإغلاق الرسمي، بل يشمل أيضا كل ما يؤدي فعليا إلى تعطيل أو إبطاء الملاحة، وفي المقابل، تمنح الاتفاقية الدول المتشاطئة أدوات تنظيمية مشروعة، مثل تحديد الممرات البحرية أو قواعد السلامة، بشرط أن تكون غير تمييزية، ومتوافقة مع معايير المنظمة البحرية الدولية، وألا تتحول إلى وسيلة ضغط.

وأكد في تحليل له على أن تطبيق هذه القواعد في هرمز يكشف عن نمط مستقر نسبيا، فالمضيق لم يُغلق فعليا، حتى في ذروة التوترات، لكنه تعرض مراراً لتعطيل غير مباشر، فخلال الحرب العراقية–الإيرانية في الثمانينيات، استُهدفت ناقلات النفط وزُرعت ألغام، ما رفع كلفة الملاحة دون وقفها. وتكرر هذا النمط لاحقا عبر حوادث احتجاز أو تفتيش أو تصاعد المخاطر الأمنية، بما يؤثر على بيئة العبور دون إعلان تعطيله.

وأكد أن هذه المنطقة الرمادية بين التنظيم المشروع والتأثير غير المباشر هي التي تُدار داخلها الأزمة، فالدول المتشاطئة تميل بطبيعتها إلى توسيع هامشها الأمني، بينما تسعى القوى البحرية إلى تثبيت أوسع تفسير ممكن لحرية المرور. ومن هذا التفاعل يتشكل واقع المضيق حيث لا إغلاق كامل، ولا انسياب في الحركة بلا توتر.

في هذا السياق، برز بعد إضافي في إدارة الأزمة، يتمثل في كيفية توظيف الإطار القانوني ذاته كأداة ضغط. فخلال التصعيدات الأخيرة، سعت إدارة دونالد ترامب إلى دفع الأمور نحو حافة قانونية دقيقة: تكثيف الوجود البحري، رفع وتيرة التصريحات حول حرية الملاحة، وربط أي تهديد لحركة السفن بتوصيف قانوني واضح باعتباره انتهاكا لنظام المرور العابر، بحسب عزت إبراهيم.

وشدد على أن الهدف من هذا المسار لم يكن فقط ردع أي تعطيل محتمل، بل أيضا إعادة تعريف أي سلوك ميداني داخل المضيق باعتباره قضية قانون دولي، لا مجرد احتكاك إقليمي. فحين تتحول حادثة احتجاز سفينة أو مضايقتها إلى «إعاقة للمرور العابر» فإنها تفتح الباب أمام شرعنة ردود أوسع، سواء دبلوماسية أو حتى عسكرية، تحت عنوان حماية النظام الملاحي الدولي.