النهار
الثلاثاء 7 أبريل 2026 01:23 مـ 19 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مدينة مصر» تطلق أول مجمع تجاري متكامل Day 2 Night بسراي تعاون مصري تشيكي مرتقب في المياه والطاقة والنقل الحضري بماذا تنص الاتفاقيات الحاكمة لعمل مضيق هرمز؟ الصين: ندعم جهود باكستان للوساطة بشأن الحرب في إيران رفع كفاءة المشتل المركزي بالقاهرة الجديدة لدعم مشروعات التشجير وزيادة المساحات الخضراء مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز اليوم نائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي تطالب بعزل هيجسيث واتهامه بـ”جرائم حرب” في إيران مشاداة كلامية بين علاء مبارك ومظهر شاهين بعد حديث الأخير مع ياسمين عز مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: تصريحات ترامب تسليح جماعات معارضة داخل إيران يُعد خرقًا للاتفاقيات الدولية قبل مباريات اليوم.. الزمالك في الصدارة ومطاردة شرسة من الأهلي وبيراميدز في مجموعة التتويج بالدوري مواعيد نارية اليوم.. صدام أوروبي مرتقب وقمة حاسمة للأهلي في دوري نايل صداع قبل القمة الأوروبية.. أرتيتا يعلن غيابات آرسنال ويستعيد ثلاثي مهم

عربي ودولي

بماذا تنص الاتفاقيات الحاكمة لعمل مضيق هرمز؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قدم عزت إبراهيم، المحلل السياسي الكبير، تحليلاً مهما بشأن الاتفاقيات الحاكمة لمضيق هرمز، موضحاً أن مسار الصدام حول المضيق يوفر ذريعة قانونية دولية مهمة عند الحاجة إليها لملاحقة النظام الحاكم في إيران، رغم اللغة الخشنة غير المسبوقة التي تأتي على لسان ترامب ونتانياهو: «حتى لو قال البعض أن القانون الدولي ذهب إلى الجحيم في هذه الحرب.. لا أتحدث هنا عن الاحتكام الي القانون الدولي بل إلى الثغرة التي يمكن أن تحشد المجتمع الدولي عند الضرورة».

وشدد على أنه لا أحد يناقش اتفاقية جامايكا التي تنظم عمل المضائق الدولية لكنها حاضرة باعتبارها وثيقة دولية يمكن الرجوع إليها لاضعاف الموقف الإيراني أو استمرّت المواجهة إلى أمد غير معلوم، مؤكداً أنه في ضوء الإطار الذي أرسته اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المعتمدة في مونتيغو باي، بدولة جامايكا، يتحول مضيق هرمز إلى مساحة اختبار دقيقة لتوازن شديد الحساسية بين السيادة الوطنية ومتطلبات النظام الملاحي الدولي. فالمضيق لا يمكن فقط اعتباره مجرد ممر جغرافي، بل هو عقدة استراتيجية تُقاس فيها قوة الدول بقدرتها على إدارة هذا التوازن، وليس القيام بكسر هذا التوازن.

وشدد على أن القاعدة القانونية الحاكمة تنص على أن المرور العابر لا يجوز إعاقته، فهذا المبدأ، الذي كرسته مواد الاتفاقية، لا يقتصر على منع الإغلاق الرسمي، بل يشمل أيضا كل ما يؤدي فعليا إلى تعطيل أو إبطاء الملاحة، وفي المقابل، تمنح الاتفاقية الدول المتشاطئة أدوات تنظيمية مشروعة، مثل تحديد الممرات البحرية أو قواعد السلامة، بشرط أن تكون غير تمييزية، ومتوافقة مع معايير المنظمة البحرية الدولية، وألا تتحول إلى وسيلة ضغط.

وأكد في تحليل له على أن تطبيق هذه القواعد في هرمز يكشف عن نمط مستقر نسبيا، فالمضيق لم يُغلق فعليا، حتى في ذروة التوترات، لكنه تعرض مراراً لتعطيل غير مباشر، فخلال الحرب العراقية–الإيرانية في الثمانينيات، استُهدفت ناقلات النفط وزُرعت ألغام، ما رفع كلفة الملاحة دون وقفها. وتكرر هذا النمط لاحقا عبر حوادث احتجاز أو تفتيش أو تصاعد المخاطر الأمنية، بما يؤثر على بيئة العبور دون إعلان تعطيله.

وأكد أن هذه المنطقة الرمادية بين التنظيم المشروع والتأثير غير المباشر هي التي تُدار داخلها الأزمة، فالدول المتشاطئة تميل بطبيعتها إلى توسيع هامشها الأمني، بينما تسعى القوى البحرية إلى تثبيت أوسع تفسير ممكن لحرية المرور. ومن هذا التفاعل يتشكل واقع المضيق حيث لا إغلاق كامل، ولا انسياب في الحركة بلا توتر.

في هذا السياق، برز بعد إضافي في إدارة الأزمة، يتمثل في كيفية توظيف الإطار القانوني ذاته كأداة ضغط. فخلال التصعيدات الأخيرة، سعت إدارة دونالد ترامب إلى دفع الأمور نحو حافة قانونية دقيقة: تكثيف الوجود البحري، رفع وتيرة التصريحات حول حرية الملاحة، وربط أي تهديد لحركة السفن بتوصيف قانوني واضح باعتباره انتهاكا لنظام المرور العابر، بحسب عزت إبراهيم.

وشدد على أن الهدف من هذا المسار لم يكن فقط ردع أي تعطيل محتمل، بل أيضا إعادة تعريف أي سلوك ميداني داخل المضيق باعتباره قضية قانون دولي، لا مجرد احتكاك إقليمي. فحين تتحول حادثة احتجاز سفينة أو مضايقتها إلى «إعاقة للمرور العابر» فإنها تفتح الباب أمام شرعنة ردود أوسع، سواء دبلوماسية أو حتى عسكرية، تحت عنوان حماية النظام الملاحي الدولي.