النهار
السبت 17 أكتوبر 2026 06:31 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة بنها تستعد لتسجيل سلالتين جديدتين من الأرز بعد 7 سنوات من البحث الأهلي يخطف فوزًا ثمينًا من كيتارا بثنائية الساعي وزيزو في الكونفدرالية عبث بفرد خرطوش فقتل صديقه وفر هاربًا.. السجن 7 سنوات لطالب بشبرا الخيمة بيطري البحيرة يقدم خدمات علاجية مجانية لـ10 آلاف و525 رأسًا وطائرًا في شبراخيت السجن المشدد 6 سنوات لـ4 عاملين بتهمة الاتجار في الهيروين والحشيش بالعبور ريال مدريد يعلن قائمته لمواجهة إشبيلية في الدوري الإسباني هيثم الهواري: خطاب السيسي يؤكد ثوابت الموقف المصري الداعم لاستقرار المنطقة وأمن السعودية عمر الساعي يسجل هدف التعادل للأهلي أمام كيتارا الأوغندي في الكونفدرالية ليفربول يعلن تشكيله الرسمي أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي مجلس النواب يعقد جلسة طارئة غدًا الأحد استجابة لدعوة السيسي بشأن حماية السعودية تأجيل معارضة إسماعيل دولار على حكم حبسه سنتين إلى 10 نوفمبر في قضية تبديد الأهلي يتأخر بهدف أمام كيتارا في الشوط الأول

تقارير ومتابعات

إيناس بهي الدين تكشف لـ”النهار” تداعيات الحرب على قطاع السياحة

في تصريحات خاصة لـ"النهار"، ما هي تداعيات الحرب بين إيىان من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة، على حركة السياحة عالمياً، وفي محيط المنطقة العربية، ومصر،

أكدت دكتور إيناس بهي الدين،

أستاذ الإرشاد السياحي، رئيس قسم الإرشاد السياحي ووكيل المعهد العالي للدراسات النوعية،

تُعد الحروب من أخطر العوامل التي تؤثر على حركة السياحة عالميًا، حيث تنعكس آثارها بشكل مباشر على قرارات السفر لدى الأفراد، فمع إندلاع أي صراع مسلح تسود حالة من القلق وعدم الاستقرار، مما يدفع السياح إلى إلغاء أو تأجيل رحلاتهم، خاصة إلى المناطق القريبة من النزاع. ولا يقتصر التأثير على الدول المتحاربة فقط بل يمتد إلى مناطق واسعة بسبب الترابط العالمي في قطاع السياحة. كما تؤدي الحروب إلى تغير خريطة السياحة الدولية، حيث يتجه السائحون نحو الدول الأكثر أمانًا واستقرارًا، مما يؤدي إلى خسائر كبيرة لبعض الدول مقابل انتعاش نسبي لدول أخرى، وكذلك ترتفع تكاليف السفر نتيجة زيادة أسعار التأمين والمخاطر المرتبطة بالنقل، بالإضافة إلى اضطراب حركة الطيران والملاحة البحرية، وهو ما يؤثر سلبًا على حركة السياحة العالمية بشكل عام.

أما على مستوى المنطقة العربية، فإن تأثير الحروب يكون أكثر وضوحًا وعمقًا، نظرًا لارتباط المنطقة في أذهان كثير من السياح بالصراعات والتوترات السياسية، حتى الدول التي لا تشهد نزاعات مباشرة تتأثر سلبًا نتيجة هذه الصورة الذهنية، مما يؤدي إلى تراجع أعداد السياح الوافدين إليها، كما تتعرض بعض الدول العربية لخسائر اقتصادية كبيرة نتيجة توقف أو تراجع النشاط السياحي، خاصة أن السياحة تمثل مصدرًا مهمًا للدخل القومي وتوفير فرص العمل ويؤدي ذلك بدوره إلى زيادة معدلات البطالة وتراجع الاستثمارات في القطاع السياحي، بالإضافة إلى ذلك، قد تتدهور البنية التحتية السياحية في الدول التي تشهد حروبًا، مما يجعل من الصعب استعادة النشاط السياحي بسرعة حتى بعد انتهاء النزاعات.

وفيما يتعلق بمصر، فإن تأثير الحروب الإقليمية عليها يكون غالبًا غير مباشر ومحدود نسبيًا، لكنه يظل ملحوظًا في فترات التوتر، فقد يتردد بعض السياح في زيارة مصر بسبب قربها الجغرافي من مناطق النزاع، مما يؤدي إلى انخفاض مؤقت في معدلات الحجز والإشغال السياحي، خاصة في بعض المقاصد مثل الأقصر وأسوان. ومع ذلك، تتميز مصر بقدرتها الكبيرة على امتصاص هذه الصدمات والتعافي السريع، نظرًا لما تتمتع به من استقرار نسبي وتنوع في المقومات السياحية، سواء كانت تاريخية أو ثقافية أو ترفيهية، كما تلعب جهود الدولة في الترويج السياحي وتعزيز الأمن دورًا مهمًا في استعادة ثقة السائحين.

لذلك، فعلى الرغم من تأثر السياحة في مصر بالحروب، إلا أن هذا التأثير غالبًا ما يكون مؤقتًا، وسرعان ما يعود القطاع إلى النمو بمجرد تحسن الأوضاع الإقليمية.

وبوجه عام، يمكن التأكيد على أن قطاع السياحة يُعد من أكثر القطاعات حساسية تجاه الأزمات والحروب، حيث يتأثر بسرعة كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يمتلك قدرة ملحوظة على التعافي إذا ما توفرت عوامل الاستقرار والأمان، وهو ما يجعل إدارة الأزمات عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استمرارية هذا القطاع الحيوي.