النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 09:35 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ساعات العمل الطويلة تهدد قلبك.. مخاطر خفية للإرهاق قد تصل إلى الجلطات بتعمل دايت ومش بتخس؟.. أسباب ثبات الوزن وأخطاء شائعة بتعطل رحلتك للتخسيس الحرمان مش حلّ.. أخصائية تغذية تكشف لـ«النهار» أسباب ثبات الوزن رغم الدايت رئيس التأمين الصحي يوجه بدراسة تشغيل أجهزة الأشعة مساءً لتقليص قوائم الانتظار بمستشفى المقطم رئيس التأمين الصحي يحدد أولويات المرحلة المقبلة.. حسم نواقص الأدوية وتطوير العيادات وتسريع اعتماد المستشفيات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول مرة في مصر.. أهرامات الجيزة تستعد لاستضافة جولة «لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز» في أكتوبر... وزير التعليم العالي وحسين فهمي يبحثان استعدادات الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة تعطل منصة الكهرباء يشل العدادات الكودية ويكبد الشركات خسائر مالية لا تهاون مع مخالفات الطريق.. حملة مكبرة تزيل الإشغالات من شوارع شبرا الخيمة عاجل| انهيار عقار في حدائق القبة.. إنقاذ 4 مصابين واستمرار البحث عن ناجين عقيلة صالح يرفض إبعاده.. البرلمان الليبي أمام خطر رئاستين براءة «جودي» والحبس سنة لـ «مروان» فى واقعة دهس «هدير» بائعة الشاي

عربي ودولي

هل يُنهي التطبيع المغاربي برعاية أمريكية سباق التسلح بين الجزائر والمغرب أم يعيد إنتاجه بصيغة مختلفة؟

الجزائر والمغرب
الجزائر والمغرب

في مشهد مغاربي تتزاحم فيه الحسابات الجيوسياسية مع رهانات الطاقة والتسلح، يعود ملف الصحراء الغربية إلى صدارة الاهتمام الدولي، لكن هذه المرة على إيقاع صراع نفوذ يتجاوز حدود الرباط والجزائر ليصل إلى واشنطن وموسكو.

فهل تتحرك الولايات المتحدة بدافع البحث عن تسوية عادلة، أم في إطار استراتيجية أوسع لإعادة رسم خرائط النفوذ في شمال أفريقيا؟ وهل يمكن فصل التوتر المغربي الجزائري عن سباق دولي محموم على الطاقة والمعادن والأسواق؟ أسئلة ملحة تفرض نفسها في ظل تصاعد التحالفات العسكرية وتنامي الشراكات الاقتصادية، بما يجعل المنطقة إحدى ساحات التنافس الكبرى بين القوى العالمية.

وتحدث خالد زين الدين، كاتب وباحث سياسي في تصريحات خاصة لجريدة النهار مؤكداً أن استقرار شمال أفريقيا يمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمريكية، ليس فقط من منظور أمني، بل من زاوية اقتصادية وصناعية أيضاً.

وأوضح أن واشنطن تنظر إلى المنطقة بوصفها بوابة مهمة للوصول إلى معادن الطاقة وتعزيز حضور شركاتها وزيادة الاستثمارات، بما ينسجم مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي رفعت شعار جعل أمريكا عظيمة مجدداً عبر توسيع النفوذ الاقتصادي عالمياً.

وأضاف أن استمرار الصراع بين المغرب والجزائر يعرقل هذه الأهداف، ويحد من قدرة الولايات المتحدة على ترسيخ نفوذ مستقر في شمال أفريقيا.

وأشار زين الدين إلى أن الجزائر تمثل ثقلاً استراتيجياً خاصاً لواشنطن، لكنها ترتبط بعلاقات عسكرية واقتصادية عميقة مع روسيا منذ عقود، إذ تعتمد بشكل كبير على التسليح الروسي ومنظوماته الدفاعية، ما يجعل أي محاولة أمريكية لسحبها من هذا الفلك عملية معقدة وطويلة الأمد.

وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز موقعه الدولي، خاصة بعد تبني إدارة ترامب لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما اعتبره زين الدين تحولاً استراتيجياً يتجاوز كونه قراراً سياسياً عابراً.

وأكد أن الجزائر توظف دعمها لجبهة البوليساريو كورقة ضغط دبلوماسية في المحافل الدولية، في حين يطرح المغرب نموذج الجهوية المتقدمة كحل سياسي واقتصادي للنزاع.

ورأى أن استمرار سباق التسلح بين البلدين يستنزف مواردهما على حساب التنمية والأمن الغذائي، محذراً من أن غياب التهدئة سيبقي المنطقة رهينة التوترات الدولية.

وختم بالتشديد على أن القرار الحاسم في مسار الملف يظل مرتبطاً بإرادة الولايات المتحدة، التي تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين احتواء النفوذ الروسي وضمان مصالحها الاستراتيجية في شمال أفريقيا.