النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 09:02 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس التأمين الصحي يوجه بدراسة تشغيل أجهزة الأشعة مساءً لتقليص قوائم الانتظار بمستشفى المقطم رئيس التأمين الصحي يحدد أولويات المرحلة المقبلة.. حسم نواقص الأدوية وتطوير العيادات وتسريع اعتماد المستشفيات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول مرة في مصر.. أهرامات الجيزة تستعد لاستضافة جولة «لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز» في أكتوبر... أوبك تخفض نمو الطلب على النفط إلى 200 ألف برميل يوميًا للمرة السادسة برنت يهبط إلى 105.37 دولار مع توقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي 200 مليون قدم غاز يوميًا في 2027.. تفاصيل تطوير «دينيس غرب» قبل قرار الاستثمار النهائي من 50% إلى 25%.. «أموك» تقترح تعديل قواعد انعقاد جمعيتها العامة «كلنا متدينين وبنصلي».. عارفة عبد الرسول تفتح النار على منتقدي «برشامة» دار الإفتاء المصرية و«فاهم» تبحثان دمج البعد النفسي في تقديم الفتوى مسلسل أزمات إبراهيم صلاح لا ينتهي.. من صدام شيكابالا إلى طرد «القمة 133» مع الزمالك جامعة بنها تبحث مع وفد كرواتي تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة «200 دولار مقابل المقاطعة».. تفاصيل المنحة المليونية لطائفة «ساتمار» ضد انتخابات الكنيست

عربي ودولي

منظمة «أيباك».. الفاعل الخفي في فشل أو نجاح مفاوضات أمريكا وإيران

علم إيران
علم إيران

تطورات مهمة تقع بين الحين والآخر، بشأن الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إلا أن الأمر يبدو صعباً في جوهره، حتى لو ظهر عكس ذلك علناً من قِبل المسئولين، فتشابك الأهداف وتعقدها يضع الطرفين أمام مُعضلة كبيرة في التوصل إلى اتفاق حقيقي يُلبي أهداف كل طرف.

بين كل ذلك تقف إسرائيل كشوكة في الحلق، تبقى مصلحتها فوق أي شيء وفوق الجميع حتى أمريكا الحليف الرئيسي لها، وهنا يؤكد الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، أن حتمية التوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران لم يكن بـ «مزاج» أمريكا في الأساس، وأنه لا يُمكنها التغلب على فكرة ضغوط اللوبي داخل نيويورك: «هنا بتكلم عن منظمة أيباك أكبر جماعة ضغط في العالم».

وقال «وازن» في تحليل له، إن هذه الجماعة لها تأثير كبير في السوط الأمريكي: «مفيش رئيس أمريكي سواء جمهوري أو ديمقراطي يقدر يكسرلها كلمة»، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بتجاوز شروط الاتفاق، وفي حالة توصل أمريكا إلى اتفاق مع إيران ووافقت على شروط بعيدة تماماً عن التخلي عن «البالستي» الذي يُعتبر رغبة إسرائيل الرئيسية، سيتم اتخاذ خطوات عملياتية من قبل إسرائيل وحدها وتهدد بتوجيه ضربة لإيران.

وأضاف الدكتور محمد وازن، أنه في ظل هذا المشهد المُعقد يبقى أن حتمية توجيه ضربة لم يكن خياراً، موضحاً أن ما يدور حالياً من حشد عسكري غير مسبوق في تاريخ إقليمنا ليس مجرد ورق ضغط يضعنا أمام سؤال: «متى تضرب إيران أمريكا أو العكس؟».

من جانبه، أكدت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، أنه لا يمكن فصل مسار مفاوضات مسقط عن الضغوط البنيوية التي تمارسها جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في واشنطن، وفي مقدمتها منظمة «أيباك» التي تضطلع بدور المهندس لاستراتيجية المعيار الذهبي الرامية إلى تفكيك البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني بالكامل، ورغم أن المنظمة ليست طرفًا مباشرًا على طاولة التفاوض، إلا أنها ترسم السقف السياسي الذي تتحرك ضمنه الإدارة الأمريكية، لتبرز كفاعل يمتلك عمليًا مفاتيح التأثير في فرص نجاح أو فشل أي مسار تفاوضي مع طهران.

واستنادًا إلى أدبيات باحثين بوزن الدكتور «باتريك كلاوسون» و«مايكل سينغ» في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني، ذكرت «المرسي» لـ «النهار»، أن «أيباك» تنظر إلى أي تفاهم نووي، حتى وإن كان مقيدًا أو مؤقتًا بوصفه تهديدًا استراتيجيًا بعيد المدى، لكونه يكرس بقاء إيران دولة عتبة نووية معترفًا بها ضمنيًا، وانطلاقًا من هذا التصور، تعمل المنظمة كحائط صد ومحرك لقانون مراجعة الاتفاق النووي الذي يمنح الكونغرس سلطة التعطيل، لمنع تمرير أي اتفاق جزئي لا يتضمن تفكيكًا شاملًا للبرنامجين النووي والصاروخي، وتغييرًا جوهريًا في سلوكها الإقليمي.

وفي سياق متصل، وبينما تسعى طهران لحصر المباحثات في الإطار النووي التقني، تنجح جماعات الضغط في فرض معادلة «وحدة الملفات» بحسب الخبيرة في الشأن الإيراني، انطلاقًا من فرضية أن أي انفراج اقتصادي يمثل تمويلًا مباشرًا لشبكة الوكلاء الإقليميين. وهو ما يفسر حالة الانسداد التي قد تطبع سيناريو تعليق المسار التفاوضي. وعليه، فإن استشعار هذه القوى لأي تراجع في سقف المطالب الأمريكية قد يدفعها لتهيئة المناخ السياسي في واشنطن لتقبل الخيارات العسكرية، بما يحول التفاوض من أداة للحل إلى غطاء سياسي لعمل عسكري محتمل.