النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 05:44 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هواوي وتنظيم الاتصالات يبحثان تطوير البنية الرقمية في مصر إريكسون تحتفل بـ129 عامًا في مصر وتوسع شراكتها في التحول الرقمي هالة صدقي تفجر مفاجأة عن «بيبو»: مكنتش متقبلة الدور وتوقعت فشله وزير المالية يبحث مع نظيره الكونغولي توسيع التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي وزير الزراعة يبحث مع اتحاد الصناعات التوسع في «القرية المنتجة» وزيادة الاستثمارات بالريف مصر والأردن تبحثان توسيع التعاون الاستثماري والتجاري المشترك 6 أيام من السينما والبيئة.. تفاصيل الدورة الثالثة لمهرجان الفيوم عرش ميسي يترنح.. مبابي يبحث عن المئوية التاريخية في ملعب الذكريات بـ روما مصر وجيبوتي تبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات المواصفات والمقاييس والجودة رمضان 2027.. طارق لطفي وغادة عادل وأحمد رزق في مسلسل «بعد نص الليل» تأهيل 7 موردين محليين لدعم تصنيع قطارات ومترو أبو قير في مصر محامية «جودي» تنفي تصالح أسرة «هدير» بائعة الشاي مع المتهمة بعد حبسها سنتين

عربي ودولي

القصة الكاملة لأزمة تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل

السفير الأمريكي لدى إسرائيل
السفير الأمريكي لدى إسرائيل

خلال مقابلة مطوّلة مع المذيع الأمريكي تاكر كارلسون، أدلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تصريحات أثارت موجة انتقادات وغضب واسعة، إذ قال فيها إنه لا مانع من أن تستحوذ إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، في إشارة إلى تفسير حرفي لنصوص توراتية تتحدث عن الأرض الموعودة.

وجاءت تصريحات هاكابي خلال مقابلة بُثت أول أمس الجمعة، وسأله خلالها كارلسون عن آية في العهد القديم تشير إلى وعد إلهي لإبراهيم بمنح نسله أرضًا تمتد من وادي مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات، ولفت «كارلسون» إلى أن هذا التوصيف، وفق الجغرافيا الحديثة، قد يشمل معظم دول المشرق العربي، بما في ذلك الأردن وسوريا ولبنان وأجزاء من السعودية والعراق.

وردَّ «هاكابي» قائلًا: «سيكون الأمر مقبولًا إذا أخذوا كل ذلك»، قبل أن يتراجع جزئيًا موضحًا أن إسرائيل لا تسعى إلى الاستحواذ على كل هذه الأراضي، وواصفًا حديثه بأنه جاء في سياق مبالغة لفظية.

فجرت التصريحات ردود فعل غاضبة في العالمين العربي والإسلامي، إذ أصدرت أكثر من 15 دولة، إلى جانب منظمات إقليمية، بيانًا مشتركًا أدان ما وصفته بالتصريحات الخطيرة والاستفزازية الصادرة عن الدبلوماسي الأمريكي.

وصدر بيان رافض وقّعت عليه دول بينها مصر والأردن والسعودية وقطر والكويت والإمارات وسلطنة عمان ولبنان وسوريا وباكستان وإندونيسيا وتركيا، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.

وأكد البيان أن تلك التصريحات تمثل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة، وتقوّض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في غزة وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة. كما شددت وزارة الخارجية المصرية على أن إسرائيل لا تملك سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي أراضٍ عربية أخرى، فيما وصفت السعودية تصريحات هاكابي بأنها متهورة وغير مسؤولة.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد التوتر في الضفة الغربية، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي خطوات أحادية قد تقوّض حل الدولتين.

المقابلة التي أُجريت في مطار بن جوريون تحولت إلى سجال حاد عكس انقسامًا داخل التيار اليميني الأمريكي بشأن العلاقة مع إسرائيل. فكارلسون، الذي أصبح في السنوات الأخيرة أكثر انتقادًا للدعم الأمريكي لإسرائيل، اتهم هاكابي بشكل غير مباشر بأنه يضع مصالح إسرائيل فوق مصالح الولايات المتحدة، متسائلاً عن جدوى استمرار المساعدات العسكرية والمالية الأمريكية.

في المقابل، دافع هاكابي عن التحالف التقليدي بين واشنطن وتل أبيب، معتبرًا أنه ركيزة من ركائز السياسة الخارجية الأمريكية، ومشددًا على ما يراه "حقًا تاريخيًا ودينيًا" لليهود في أرض إسرائيل.

كما تطرقت المقابلة إلى قضايا أخرى مثيرة للجدل، بينها الدعم الأمريكي لإسرائيل، والملف الإيراني، والعلاقة مع شخصيات إسرائيلية بارزة. وأعاد الجدل تسليط الضوء على التباين داخل قاعدة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجددًا بشأن أولويات السياسة الخارجية، خاصة بين الجناح القومي الانعزالي والتيار المسيحي المحافظ الداعم بقوة لإسرائيل.

وفي سياق متصل، ردَّ هاكابي على ما اعتبره إيحاءً من كارلسون بأن يهود اليوم ليسوا امتدادًا ليهود الكتاب المقدس، واصفًا هذا الطرح بأنه نظرية مؤامرة خطيرة استُخدمت تاريخيًا من قبل جماعات متطرفة ومعادية للسامية.

من جانبه، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، المذيع كارلسون، واصفًا إياه بأنه مدّعٍ، وذلك بعد مزاعم الأخير بتعرضه لمعاملة "غريبة" في مطار بن جوريون، وهو ما نفته السلطات الإسرائيلية مؤكدة أن الإجراءات كانت روتينية، وتكشف هذه الأزمة عن تصدع متزايد داخل اليمين الأمريكي بشأن إسرائيل، في وقت تشير استطلاعات رأي إلى تراجع نسبي في الدعم الشعبي للحرب أو لأي مواجهة محتملة مع إيران. ويرى مراقبون أن هذا الانقسام قد ينعكس مستقبلًا على توجهات السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، خاصة مع احتدام الجدل الداخلي حول أولويات واشنطن الخارجية.