النهار
الثلاثاء 19 مايو 2026 12:11 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الدقهلية ومدير الأمن يشهدان الاحتفال بذكرى القديسة دميانة خلال اجتماع مجلس المحافظين.. محافظ بورسعيد يوجه بتكثيف حملات جمع الكلاب الضالة وإيداعها بالشلاتر المخصصة حفاظًا على سلامة المواطنين إزالة 35 حالة تعدٍ على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة فى البحيرة محافظ البحيرة تبحث تعزيز التنمية الزراعية ودعم الفلاح مع رئيس البنك الزراعي القاصد يلتقي مدربي دورة تقييم البرامج الأكاديمية بجامعة المنوفية الأهلية ويؤكد دعم منظومة الجودة والاعتماد فيكسد مصر تعز ريادتها الرقمية بترخيص NTRA للسحابة والأمن السيبراني محافظ البحيرة تبحث تعزيز التنمية الزراعية ودعم الفلاح مع رئيس البنك الزراعي وفد مصري رفيع المستوى برئاسة وزير الصحة يتوجه إلى جنيف لحضور حفل تكريم الدكتور عمرو قنديل بفوزه بجائزة ”مانديلا” العالمية لعام 2026 The Boys.. الخيال الذي يفضح السياسة أكثر من نشرات الأخبار مصرع 8 أشخاص وإصابة 5 آخرين في حادث إطلاق نار بشكل عشوائي بموقف أبنوب بأسيوط دعم الأبطال وذوي الهمم.. رئيس جامعة بنها يوزع سكوترات ويكرم المتفوقين رياضياً مفتي الجمهورية يشهد توقيع بروتوكول تعاون بين القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية وجمعية سفراء الهداية لتعزيز التعاون المشترك

عربي ودولي

بين غزة والضفة الغربية والملف النووي الإيراني..من يسيطر فعليًا على القرار الأميركي: ترامب أم نتنياهو؟

ترامب و نتنياهو
ترامب و نتنياهو

في مفاجأة سياسية كاشفة، تصدرت الأنباء هذا الأسبوع حول عقد أول اجتماع لمجلس السلام في واشنطن يوم 19 فبراير 2026، وسط حديث عن لقاء مسبق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 18 فبراير، في خطوة فسرت على أنها تمهيد لإطلاق المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، مع تنسيق مسبق حول ملفات حساسة تخص إسرائيل والمنطقة.

لكن نتنياهو لم يكتف بالانتظار، إذ طلب تقديم موعد لقائه مع ترامب ليصبح يوم 11 فبراير، وقرر عقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري المصغر يوم 8 فبراير، حيث أصدر قرارات صادمة تتعلق بالضفة الغربية: تعديل الإطار القانوني والإداري لملكية الأراضي الفلسطينية، رفع السرية عن سجلات الأراضي، نقل صلاحيات التخطيط العمراني في المناطق الحساسة إلى السلطات الإسرائيلية، وتوسيع صلاحيات الهدم والمصادرة في مناطق أ و ب، ما يشير بوضوح إلى استعداداته لتسهيل الاستيطان وضم أجزاء من الضفة، مع تقليص دور السلطة الفلسطينية في هذه المناطق.

على الصعيد الإقليمي، حرص نتنياهو على التعليق على المفاوضات الأميركية-الإيرانية في مسقط، مؤكدًا موقف حكومته الثابت: منع إيران من تخصيب اليورانيوم، وحظر امتلاكها صواريخ باليستية أو مسيرات استراتيجية، وقطع علاقاتها مع منظمات معادية لإسرائيل.

ويبدو أن نتنياهو يسعى لاستباق أي اتفاق أميركي محتمل يقتصر على الملف النووي الإيراني فقط، مع ضمان ألا يكون لمستقبله في غزة والضفة أي تأثير يضر بجناحه السياسي الأكثر تطرفًا.

في المقابل، يصر ترامب على أن الولايات المتحدة قد قدمت لإسرائيل ما لم يقدمه أي رئيس سابق، سواء في الضغط على إيران أو تعزيز الأمن الإسرائيلي، معتمداً على سياسة التهديد العسكري والضغوط القصوى لإجبار طهران على التفاوض.

ومع ذلك تبدو الفجوة بين ترامب ونتنياهو حول استراتيجية التعامل مع إيران مستمرة، ما يجعل مراقبة القرارات القادمة حاسمة لفهم من يمسك زمام المبادرة فعليًا في السياسة الأميركية الحالية.

التحليل الأخير يشير إلى أن الاختبار القادم في واشنطن سيكون مؤشرًا حقيقيًا لمعرفة من يحدد الأولويات على أرض الواقع: هل ترامب بما يرفع شعار أميركا أولًا، أم نتنياهو الذي يصر على دفع أجندة إسرائيلية حتى في إطار التحالف مع واشنطن؟ الأيام المقبلة ستكشف بشكل لا لبس فيه من يملك السلطة الحقيقية، ومن يحرك ملفات الشرق الأوسط الكبرى.