النهار
الأحد 29 مارس 2026 12:29 صـ 9 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية والمطاعم بمواعيد الغلق الجديدة تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء.. استجابة مواطني الإسكندرية لغلق المحال التجارية مبكرًا ”الأجهزة التنفيذية والأمنية تشن حملة لضبط الإنضباط بالمحال والأسواق” لا تهاون بعد دقات التاسعة.. محافظ القليوبية يقود حملات ميدانية لإغلاق المحال المخالفة نقابة الصحفيين تدين اغتيال 3 صحفيين لبنانيين في جزين: جريمة حرب مكتملة الأركان وإرهاب دولة ممنهج أسامة شرشر يؤكد : السيسي هو الرئيس العربي والإسلامي الوحيد الذي زار دول الخليج أثناء الحرب.. وبيان مجلسي النواب والشيوخ تأخر ..... جامعة أسيوط تطفئ الأنوار في “ساعة الأرض” دعماً للاستدامة البيئية مدير أمن قنا ومدير المباحث يتابعان بدء تنفيذ قرار غلق المحال التجارية بالمحافظة محافظ الإسكندرية يتفقد حي منتزه أول لتصدي لمظاهر العشوائية والتعديات التزام واسع بقرار غلق المحال في كفرالشيخ بدءًا من التاسعة مساءً أعمال أول أيام تطبيق قرار غلق المحلات التجارية بالدقهلية جامعة المنصورة تُشارك في «ساعة الأرض» دعمًا للجهود العالمية لمواجهة التغيرات المناخية

عربي ودولي

بين غزة والضفة الغربية والملف النووي الإيراني..من يسيطر فعليًا على القرار الأميركي: ترامب أم نتنياهو؟

ترامب و نتنياهو
ترامب و نتنياهو

في مفاجأة سياسية كاشفة، تصدرت الأنباء هذا الأسبوع حول عقد أول اجتماع لمجلس السلام في واشنطن يوم 19 فبراير 2026، وسط حديث عن لقاء مسبق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 18 فبراير، في خطوة فسرت على أنها تمهيد لإطلاق المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، مع تنسيق مسبق حول ملفات حساسة تخص إسرائيل والمنطقة.

لكن نتنياهو لم يكتف بالانتظار، إذ طلب تقديم موعد لقائه مع ترامب ليصبح يوم 11 فبراير، وقرر عقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري المصغر يوم 8 فبراير، حيث أصدر قرارات صادمة تتعلق بالضفة الغربية: تعديل الإطار القانوني والإداري لملكية الأراضي الفلسطينية، رفع السرية عن سجلات الأراضي، نقل صلاحيات التخطيط العمراني في المناطق الحساسة إلى السلطات الإسرائيلية، وتوسيع صلاحيات الهدم والمصادرة في مناطق أ و ب، ما يشير بوضوح إلى استعداداته لتسهيل الاستيطان وضم أجزاء من الضفة، مع تقليص دور السلطة الفلسطينية في هذه المناطق.

على الصعيد الإقليمي، حرص نتنياهو على التعليق على المفاوضات الأميركية-الإيرانية في مسقط، مؤكدًا موقف حكومته الثابت: منع إيران من تخصيب اليورانيوم، وحظر امتلاكها صواريخ باليستية أو مسيرات استراتيجية، وقطع علاقاتها مع منظمات معادية لإسرائيل.

ويبدو أن نتنياهو يسعى لاستباق أي اتفاق أميركي محتمل يقتصر على الملف النووي الإيراني فقط، مع ضمان ألا يكون لمستقبله في غزة والضفة أي تأثير يضر بجناحه السياسي الأكثر تطرفًا.

في المقابل، يصر ترامب على أن الولايات المتحدة قد قدمت لإسرائيل ما لم يقدمه أي رئيس سابق، سواء في الضغط على إيران أو تعزيز الأمن الإسرائيلي، معتمداً على سياسة التهديد العسكري والضغوط القصوى لإجبار طهران على التفاوض.

ومع ذلك تبدو الفجوة بين ترامب ونتنياهو حول استراتيجية التعامل مع إيران مستمرة، ما يجعل مراقبة القرارات القادمة حاسمة لفهم من يمسك زمام المبادرة فعليًا في السياسة الأميركية الحالية.

التحليل الأخير يشير إلى أن الاختبار القادم في واشنطن سيكون مؤشرًا حقيقيًا لمعرفة من يحدد الأولويات على أرض الواقع: هل ترامب بما يرفع شعار أميركا أولًا، أم نتنياهو الذي يصر على دفع أجندة إسرائيلية حتى في إطار التحالف مع واشنطن؟ الأيام المقبلة ستكشف بشكل لا لبس فيه من يملك السلطة الحقيقية، ومن يحرك ملفات الشرق الأوسط الكبرى.