النهار
الجمعة 3 يوليو 2026 02:01 مـ 17 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصين تعلق على تصريحات رئيس الوزراء الهندي .. التعاون بين الدول لا ينبغي أن يستهدف أي طرف ثالث الداخلية تضبط قضايا اتجار غير مشروع بالنقد الأجنبي بقيمة تتجاوز 11 مليون جنيه خلال 24 ساعة ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها مقاطع خادشة للحياء والتحريض على البلطجة وزارة الداخلية تواصل فعاليات مبادرة ”كلنا واحد” احتفالاً بذكرى ثورة 30 يونيو بسبب خلافات عائلية.. القصة الكاملة لمقتل شحيبر ونجليه على يد شقيقه في سوهاج محمد رمضان يعلن موعد حفله الجديد في سيدني الأسترالية.. تفاصيل ثورة 30 يونيو..المرأة في قلب التنمية زيادة العلاوات والأجور رسالة ثقة تعزز الحماية الاجتماعية مصدر بمنتخب مصر يكشف لـ ”النهار” تفاصيل مشادة إبراهيم حسن مع أمن فندق الإقامة في دالاس نبيل فهمي يدين الإنفجار بالقرب من القصر العدلي في دمشق ..ويؤكد دعم الجامعة العربية لسوريا في مكافحة الارهاب خلال مناقشة الخطة الاستثمارية لجهاز شئون البيئة للعام المالي الجديد .. دعم وحدات تغير المناخ سلامة الغذاء تواصل العمل خلال العطلات الرسمية لدعم الصادرات المصرية وتسريع نفاذها للأسواق العالمية

عربي ودولي

بين غزة والضفة الغربية والملف النووي الإيراني..من يسيطر فعليًا على القرار الأميركي: ترامب أم نتنياهو؟

ترامب و نتنياهو
ترامب و نتنياهو

في مفاجأة سياسية كاشفة، تصدرت الأنباء هذا الأسبوع حول عقد أول اجتماع لمجلس السلام في واشنطن يوم 19 فبراير 2026، وسط حديث عن لقاء مسبق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 18 فبراير، في خطوة فسرت على أنها تمهيد لإطلاق المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، مع تنسيق مسبق حول ملفات حساسة تخص إسرائيل والمنطقة.

لكن نتنياهو لم يكتف بالانتظار، إذ طلب تقديم موعد لقائه مع ترامب ليصبح يوم 11 فبراير، وقرر عقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري المصغر يوم 8 فبراير، حيث أصدر قرارات صادمة تتعلق بالضفة الغربية: تعديل الإطار القانوني والإداري لملكية الأراضي الفلسطينية، رفع السرية عن سجلات الأراضي، نقل صلاحيات التخطيط العمراني في المناطق الحساسة إلى السلطات الإسرائيلية، وتوسيع صلاحيات الهدم والمصادرة في مناطق أ و ب، ما يشير بوضوح إلى استعداداته لتسهيل الاستيطان وضم أجزاء من الضفة، مع تقليص دور السلطة الفلسطينية في هذه المناطق.

على الصعيد الإقليمي، حرص نتنياهو على التعليق على المفاوضات الأميركية-الإيرانية في مسقط، مؤكدًا موقف حكومته الثابت: منع إيران من تخصيب اليورانيوم، وحظر امتلاكها صواريخ باليستية أو مسيرات استراتيجية، وقطع علاقاتها مع منظمات معادية لإسرائيل.

ويبدو أن نتنياهو يسعى لاستباق أي اتفاق أميركي محتمل يقتصر على الملف النووي الإيراني فقط، مع ضمان ألا يكون لمستقبله في غزة والضفة أي تأثير يضر بجناحه السياسي الأكثر تطرفًا.

في المقابل، يصر ترامب على أن الولايات المتحدة قد قدمت لإسرائيل ما لم يقدمه أي رئيس سابق، سواء في الضغط على إيران أو تعزيز الأمن الإسرائيلي، معتمداً على سياسة التهديد العسكري والضغوط القصوى لإجبار طهران على التفاوض.

ومع ذلك تبدو الفجوة بين ترامب ونتنياهو حول استراتيجية التعامل مع إيران مستمرة، ما يجعل مراقبة القرارات القادمة حاسمة لفهم من يمسك زمام المبادرة فعليًا في السياسة الأميركية الحالية.

التحليل الأخير يشير إلى أن الاختبار القادم في واشنطن سيكون مؤشرًا حقيقيًا لمعرفة من يحدد الأولويات على أرض الواقع: هل ترامب بما يرفع شعار أميركا أولًا، أم نتنياهو الذي يصر على دفع أجندة إسرائيلية حتى في إطار التحالف مع واشنطن؟ الأيام المقبلة ستكشف بشكل لا لبس فيه من يملك السلطة الحقيقية، ومن يحرك ملفات الشرق الأوسط الكبرى.