قرارات تهدد الاستقرار.. أهالي بنها يناشدون الدولة لحماية دور الرعاية
أطلق أهالي مدينة بنها، إلى جانب نزلاء دور رعاية المسنين وأسر الأيتام، نداءً عاجلًا إلى القيادة السياسية ووزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة القليوبية، مطالبين بتدخل فوري لوقف قرارات وصفوها بالخطيرة، والتي تهدد استقرار كبار السن والأيتام وتمس حقوقهم الإنسانية الأساسية.
وأشار الأهالي إلى أن الدولة المصرية تبنّت خلال السنوات الأخيرة سياسات واضحة لحماية الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها كبار السن والأيتام، إلا أن ما يجري حاليًا على أرض الواقع داخل بعض دور الرعاية ببنها يتعارض – بحسب قولهم – مع هذه التوجهات، ويثير مخاوف حقيقية بشأن مصير النزلاء.
وأوضحوا أن محاولات إخلاء بعض دور الأيتام، سواء للبنين أو البنات، دون إعلان أسباب واضحة أو توفير بدائل مناسبة، تسببت في حالة من القلق والارتباك بين الأطفال والفتيات المقيمات بها، خاصة أن هذه الدور تمثل لهن الاستقرار الوحيد بعد سنوات من فقدان الأسرة والدعم.
ولفت الأهالي إلى أن إحدى دور رعاية الأيتام للبنات تعمل بمدينة بنها منذ عقود طويلة، ورغم ذلك تواجه تهديدًا بالإغلاق بدعوى إجراءات إدارية متعلقة بالترخيص، وهو ما يطرح تساؤلات حول توقيت هذه القرارات وآليات التعامل مع أوضاع مستقرة منذ سنوات.
كما أعرب الأهالي عن مخاوفهم من العقود الإدارية الأخيرة المبرمة لإدارة بعض الدور، محذرين من أن غياب الشفافية في هذه الترتيبات قد يؤدي إلى إخلاء الفتيات دون ضمانات حقيقية، الأمر الذي قد يدفع بهن إلى المجهول ويعرضهن لمخاطر اجتماعية جسيمة.
وفي سياق متصل، أثارت واقعة إخراج إحدى نزيلات دار رعاية المسنين ببنها، بعد إقامة دامت عدة سنوات، حالة واسعة من الغضب والتساؤلات، خاصة في ظل عدم الإعلان عن أسباب واضحة، وهو ما اعتبره الأهالي مؤشرًا مقلقًا على غياب الضمانات التي تحمي كبار السن داخل تلك المؤسسات.
وتساءل الأهالي عمّا إذا كانت دور الرعاية تُدار وفق منظومة قانونية واضحة تخضع للرقابة والمحاسبة، أم أن القرارات تُتخذ بشكل فردي دون مراعاة للأبعاد الإنسانية والنفسية للنزلاء.
وأكدوا أن التشريعات المنظمة لدور الرعاية تلزم الجهات المختصة بتوفير الحماية الكاملة للنزلاء، وعدم اتخاذ أي قرار بالإخلاء أو النقل إلا لأسباب قانونية مبررة، مع توفير بدائل آمنة تحفظ الكرامة الإنسانية والاستقرار النفسي.
وشدد الأهالي على أن الأيتام وكبار السن ليسوا أرقامًا أو ملفات إدارية، بل بشر يحتاجون إلى الأمان والاحتواء، محذرين من أن زعزعة استقرارهم قد تترك آثارًا نفسية واجتماعية يصعب علاجها.
وفي ختام مناشدتهم، طالب الأهالي بتدخل رقابي عاجل وفتح تحقيق شفاف في ملابسات هذه الوقائع، ووضع ضوابط واضحة تضمن عدم المساس بحقوق الأيتام وكبار السن، مؤكدين أن حماية هذه الفئات تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المجتمع والدولة بالقيم الإنسانية والعدالة الإجتماعية.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


