خاص لـ”النهار”..د. أمل أبوزيد: لوحات ”المرأة والقنارية” حالة فنية ترمز للأمان والانتظار و القوة الصامتة
في تصريح خاص لـ"النهار"، أكدت الأستاذة الدكتورة أمل أبو زيد، العميد السابق لكلية التربية الفنية بجامعة المنيا، أن الأعمال الفنية المقدمة في معرض "المرأة والقنارية" ليست لوجوه مرسومة بالألوان التقليدية، بل هي وجوه مطرزة بحرفية متناهية بتقنية الشبيكة وتلبيد الصوف، فالشبيكة أحدثت فراغات وضوء يشكل ملامح وجه المرأة بخيوط دقيقة مطرزة بعناية تتشابك وتتفرق لتصنع شفافية وعمق في كل عين، وفي كل انحناء في الشفاة أو الشعر أو حتى في طرحة الرأس، فهي شبكة من العقد الدقيقة التي تسمح للضوء باختراقها أو تطرز فوق الخلفية مانحة الوجه إحساس بالصفاء، فيبدو وكأن روح المرأة تتنفس عبر الشبيكة، مما يكسبها ملامح لمسة من الغموض والجاذبية الشفافة.
وأضافت دكتورة أمل أبو زيد،فالشبيكة تمثل المدى، فهي خيوط ربطت بين الحاضر والماضي، وتعبر عن تداخل العلاقات الإنسانية، فالوجوه تجمع بين قوة التعبير ورقة التكوين، محاطة باطار بديع متنوع يضيف إلى كل وجه هالة من الفخامة والأصالة، فنرى القنارية أو المشربية بحلتها الخشبية الدافئة هي قصيدة هندسية تروي عبر الأشكال الهندسية النجمة وترمز إلى التجلي، وتكرارها لتصنع شبكة معقدة من الفراغات والظلال بالوانها البنية المحروقة أو الفاتحة أو الدرجات المتنوعة لتضفي على الوجه إحساس بالوقار والعراقة كانها تحميه وتصونه.
وأشارت الدكتورة أمل أبو زيد، فلسفة معرض "المرأة والقنارية" قامت على حوار الستر والتجلي، حيث يتحول وجه المرأة من مجرد ملامح بشرية إلى فضاء هندسي وروحاني يدمج بين الهوية التراثية والعمق الفلسفي للزخرفة الإسلامية، فالقنارية -المشربيةـ ليست مجرد أدوات للزينة أو الستر، بل هي أنسجة بصرية تفصل بين العالم الداخلي "الذات" والعالم الخارجي -المجتمع-،فالمعرض يجمع بين صلابة وجمال العمارة الإسلامية القنارية وبين رقة الملامح الإنسانية، وجوه المرأة من خلال نسجها وتطريزها بالخيوط للربط بين الماضي والحاضر، أنها رحلة بصرية تدمج بين سحر التراث وعمق الهوية، فاليوم اقدم عالم يمتزج فيه الخيط بالخشب، الوجه بالوحدات الزخرفية لنستكشف معا ماوراء القنارية، فلم تكن مجرد عناصر معمارية تستخدم لحجب الضوء أو منح الخصوصية بل هي رمز للأمان والانتظار و القوة الصامتة، ومن خلف تلك الوحدات الهندسية الإسلامية المتداخلة تطل علينا وجوه نسائية غزلت وطرزت بكل حب لتخبرنا أن المرأة كانت وما تزال دائماً هي الروح التي تمنح البيوت دفئها وحياتها، وقد أهديت هذه اللوحات إلى روح أمي رحمة الله عليها.
وأعربت الدكتورة أمل أبو زيد، عن سعادتها موجه الشكر لكل من حضر معرضها وكان على رأسهم الأستاذ الدكتور أحمد حاتم عميد كليه التربية الفنية بجامعة العاصمة، والأستاذة الدكتورة مها مزيد وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنميه البيئة، والأستاذ الدكتور محمد حمدي وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والعميد السابق لكلية التربية الفنية جامعة العاصمة الأستاذ الدكتور محمود حامد، ومجموعة من الأساتذة بالكلية من أقسام مختلفة، والأستاذة الدكتورة علية عبد الهادي رئيس قطاع الفنون التشكيلية والتربية الموسيقية بالمجلس الأعلى للجامعات المصرية، والدكتور صلاح جعفراوي مدير مؤسسة المشوار التنموية وعضو مجلس إدارة الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، والأستاذ الدكتور أشرف هاشم عميد المعهد العالي للمنسوجات الأسبق وعضو إدارة مجلس الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، والدكتور إبراهيم بدوي مدير المشروعات بشركة A3R للتجميل المعماري ومدير المجلس التنفيذي بالجمعية العربية للحضارة الفنون الإسلامية، والدكتورة ياسمين حسين رئيس مؤسسة ايجيبتوس، لافتة إلى سعادتها الغامرة بتواجد الطلاب بالمراحل المختلفه من مراحل البكالوريوس والدراسات العليا والذين تبادلوا معها أطراف الاحاديث، كذلك الطلاب الوافدين من الدول العربية المختلفة والذين عبروا عن مدى سعادتهم بالأعمال المعروضة والتي تعبر عن العلاقة بين وجه المرأة والقنارية، والتي نجحت لوحات المعرض في التعبير عنها بحس جديد وبخامات وتقنيات متعددة ومتنوعة، أضفت الوقار والهالة من الغموض والقوة الصامتة على الأعمال التي تتحدث مع كل مشاهد بالطريقة التي يراها.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


