ماذا قالت صحف فنزويلا عن اعتقال «مادورو»؟
وسط حالة من الترقب والقلق الشعبي، وتحركات رسمية تهدف إلى احتواء تداعيات التطورات الأخيرة، تواصلت ردود الفعل السياسية والإعلامية في فنزويلا عقب إخراج الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس من البلاد، وطالبت صحيفة El Nacional الفنزويلية، في افتتاحيتها، بإثبات سلامة مادورو وزوجته، مؤكدة بلهجة حازمة: «نريد أن يظهرا سالمين معافين»، مشددة على رفض ما وصفته بمحاولات «إثارة الفوضى وزعزعة النظام الداخلي للدولة»، مؤكدة أن سكان مناطق السهول في البلاد لن يقبلوا بالحكم الأجنبي، ونقلت عن مشاركين في تجمعات موالية للحكومة قولهم: «لن نكون أبدا مستعمرة أو عبيدًا لأحد. لسنا حزينين، بل غاضبين».
من جهتها، دعت صحيفة Tal Cual إلى الحفاظ على سير عمل مؤسسات الدولة بشكل طبيعي، معتبرة أن أي زعزعة للاستقرار ستنعكس مباشرة على المواطنين الذين يتحملون العبء الأكبر من الأزمات، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين تأكيدهم ضرورة عودة مادورو وسيليا فلوريس من أجل «استمرار الأمور في سلام وهدوء»، وعلى الأرض، بدت نقاط تفتيش الشرطة والحرس الوطني في شوارع كاراكاس شبه مهجورة، إذ شوهد عناصر الأمن جالسين يتحدثون أو يتفقدون هواتفهم المحمولة، دون تنفيذ عمليات تفتيش تذكر للمركبات القليلة التي كانت تجوب المدينة. في المقابل، برز تباين واضح في حي 23 دي إينيرو، المعروف بولائه التاريخي للحكومة، حيث سجّل استنفارًا أمنيًا مرتفعًا، مع انتشار جماعات مسلحة تحمل أسلحة خفيفة وثقيلة، ونصب حواجز باستخدام حافلات لسد مداخل المنطقة، بحسب صحيفة Tal Cual.
وفي محيط قاعدة الجنرال فرانسيسكو دي ميراندا الجوية، المعروفة باسم لا كارلوتا، شوهد مسلحون ملثمون يحرسون السياج المحيط بالطريق السريع، الذي تعرض لهجمات عسكرية في الساعات الأولى من صباح الثالث من يناير. كما عُثر على مركبة عسكرية محترقة في الموقع، في مؤشر على حدة المواجهات التي شهدتها المنطقة، وفي موقف رسمي، نقلت صحيفة El Universal عن وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو لوبيز، دعوته الشعب إلى عدم الذعر والوقوف بثبات في مواجهة ما وصفه بـ«التهديد الوطني القادم من واشنطن».
وقال الوزير في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «دعونا لا نستسلم للذعر الذي يريدون بثه. لنتجنب الفوضى والاضطرابات، فهما سلاحان فتاكان كالقنابل»، داعيًا إلى تنفيذ خطط الدفاع الوطني التي جرى الإعداد لها مسبقًا، مضيفاً: «الشرف والواجب والتاريخ ينادوننا.. النصر حليفنا، فالعقل والكرامة إلى جانبنا».


.jpg)

.png)

.jpeg)


.jpg)



