اشتعال الداخل الإيراني.. ماذا يدور في الجمهورية الإسلامية؟
علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، على احتجاجات البازار في إيران، وما يتخلل بعضها من أعمال عنف وتخريب يُستغل سياسياً وإعلامياً، موضحة أنها تُعيد إلى الأذهان الحالة المصرية ما بعد 25 يناير 2011، ليس بوصفها نموذجاً لإندلاع ثورة، بل كنموذج لتحويل المشهد الاحتجاجي خارج إطاره السلمي والمطلبي، عبر إدخال العنف، واستهداف مؤسسات الدولة، وخلق حالة خوف مجتمعي من انهيار النظام العام.
وقالت «المرسي» في تحليل لها، إنه اليوم يُعاد توظيف هذا السيناريو في إيران، بما يفتح المجال أمام قوى خارجية لإحياء الطرح الملكي في المنفى، وتقديم نجل الشاه السابق كبديل رمزي محتمل في حال تفكك الدولة، ولعل تهديدات دونالد ترامب لإيران بالتدخل الأمريكي لإنقاذ المتظاهرين، ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الأوسع، والتي وردت في وثيقة المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي (JINSA) في أكتوبر الماضي، لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية.
وأضافت الدكتورة شيماء المرسي، أن المؤشرات الميدانية في إيران حتى الآن تكشف عن نتيجة عكسية لتلك الرهانات، إذ ساهم انتقال بعض احتجاجات البازار إلى أعمال تخريب، شملت إحراق مراكز للشرطة والبسيج، في منح النظام فرصة لإعادة تفعيل خطاب التهديد الخارجي، وبالتالي منحه فرصة تجديد شرعية مجاني.
وأوضحت أن هذا المؤشر يبرز بوضوح في مشهد الذكرى السنوية السادسة لمقتل قاسم سليماني، حيث ظهر تماسك لافت بين قطاعات من تجار البازار ومناصري النظام في مواجهة مثيري أعمال العنف، ما يدل على قدرة الدولة الإيرانية على تحويل لحظات الاضطراب إلى أدوات لإعادة إنتاج التماسك الرمزي والسياسي، بدل أن تتحول إلى مدخل لتفكك داخلي.
واختتمت تحليلها، بأنه درس بالغ الدلالة لكل من يراهن على تفكيك الداخل الإيراني عبر الضغط الخارجي، دون إدراك طبيعة النظام العقائدية وخبرته التاريخية في استثمار الأزمات بدل الانهيار تحت وطأتها.


.jpg)

.png)

.jpeg)


.jpg)



