النهار
السبت 22 أغسطس 2026 05:18 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مركز سدمنت الجبل ببنى سويف يحتفى بالمولد النبوي الشريف من فقدان البصر إلى صناعة الأمل.. قصة المصري مارك مراد واختراعه لمساعدة المكفوفين حول العالم تكريم متميز لعدد من العاملين بمستشفيات جامعة بنى سويف بنزين ٩٢مش٩٢ التحفظ على ٨١الف لتر بنزين بعد شكاوى من اعطال السيارات ببنى سويف مدير عام الشؤون التنفيذية يشهد فعاليات مسابقة فرسان القراءة ببنى سويف تأجيل استئناف إفلاس «المتحدة للصيادلة» لـ21 نوفمبر.. وطلب بعزل خبراء إعادة الهيكلة وإعادة فحص الخطة وزير الاستثمار يلتقي ممثلي شركات الخدمات اللوجستية لبحث سبل تعزيز قدراتها في مؤتمر «انطلاق» معلومات عن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري».. أحد أكبر السدود في قارة إفريقيا من بناء سد إلى بناء نفوذ.. سد ”جوليوس نيريري” ورقة للقوة المصرية في شرق إفريقيا ضبط عاطل بالقليوبية لإدارته صفحة على مواقع التواصل لبيع الصواعق الكهربائية والنصب على راغبي شرائها تفاصيل الأعمال المدنية لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» تفاصيل الأعمال الكهروميكانيكية الرئيسـية لمحطة الكهرباء بسد ومحطة «جوليوس نيريري»

تقارير ومتابعات

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: جريمة الزنا أخطارها تتجاوز الفرد إلى المجتمع والاستخدام الآمن للتكنولوجيا وسيلة للوقاية من الوقوع في المعاصي

عقد الجامع الأزهر اليوم الاثنين، اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي (رؤية معاصرة) تحت عنوان: "جريمة الزينة.. رؤية فقهية" بحضور أ.د محمود صديق، نائب رئيس جامعة الازهر، وأ.د هشام الجنايني، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، وأدار الملتقى الأستاذ سمير شهاب المذيع بالتلفزيون المصري.

في بداية الملتقى، قال فضيلة الدكتور: إن جريمة الزنا فاحشة كبيرة، وما حرمها الله سبحانه وتعالى إلا لأنها تؤدي إلى خلل في المجتمع، وعندما فزع النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجر السيدة زينب بنت جحش، وقال: "ويل للعرب من شر قد اقترب'، قالت: 'انهلك وفينا الصالحون؟' فأجاب: "نعم، إذا كثر الخبث"، وقد فسر المفسرون الخبث بأنه جريمة الزنا، وعندما وصف الله سبحانه وتعالى عباد الرحمن في قوله: "والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر، والذين لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا يزنون"، كان ذلك دليلاً على تحذير الله سبحانه وتعالى من هذا الخطر العظيم، مضيفًا أن الحق سبحانه وتعالى حذر من مقدمات هذه الجريمة الكبرى، لأن هذه المقدمات هي بداية الجريمة نفسها، كما يجب علينا تحذير المجتمع من انتشار هذه الجريمة التي أثبت الطب أن هناك أمراضاً خطيرة تنتج عن عنها، وهذه الأمراض كانت إلى وقت قريب غير قابلة للعلاج.

وأوضح فضيلته أنه يجب على الأسرة أن تتحمل مسؤوليتها في مراقبة أبنائها، حيث لا بد للأم أن تكون حريصة على متابعة أبنائها بشكل مستمر، وأن تجلس معهم لتوجيههم وإرشادهم، مؤكدًا على ضرورة أن تبين الأسرة لأبنائها خطورة هذه الجرائم وتأثيرها السلبي على الفرد والمجتمع، ومن الواجب علينا توعية أفراد المجتمع بأهمية هذه القضية، تماماً كما ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الوعي بمثل هذه الأخطار، مع ضرورة توعية شبابنا بكيفية الاستفادة المفيدة من التكنولوجيا، وتوجيههم نحو استخدامها بشكل إيجابي يعود عليهم بالنفع، بعيدًا عن أي محتوى ضار أو سلوكيات سلبية قد تؤدي إلى أضرار جسيمة في حياتهم ومستقبلهم.

من جانبه، قال فضيلة الدكتور هشام الجنايني: "إن جريمة الزنا خطرها عظيم، والإسلام يحث على العفة، لذلك، قال الحق تعالى: "قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ"، وقوله تعالى: "وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا"، ولأن الزنا يعد من أكبر الكبائر، فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن عواقبه الوخيمة، ودعا المسلم إلى الابتعاد عن مقدماته. قال تعالى: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ" لذا يجب على الإنسان أن يتجنب أي تصرف يمكن أن يؤدي إلى الوقوع في هذا الفعل المحرم، ومن المهم ألا يستصغر الشخص الأمر، لأن النظرة قد تكون بداية للزنا، ولذلك، يجب تحذير الشباب من استخدام الوسائل الإلكترونية في ما يمكن أن يؤدي إلى هذا الفعل، لأن ذلك يعد جريمة عظيمة، مبينًا أن من امتنع عن الزنا وعف نفسه من الوقوع فيه، فإن له ثوابًا عظيمًا، وأعظم هذا الثواب أنه يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله. فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، منهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله"، علاوة على ذلك، فإن من يعف نفسه ويبتعد عن المحرمات، يفرج الله عنه الهموم والضغوطات، ويمنحه راحة نفسية وطمأنينة قلبية.

وأوضح فضيلته أنه لابد من الحوار المستمر مع الشباب لتوجيههم نحو الصواب، حتى لا يتركوا الفراغ يسيطر على حياتهم، فالحوار البناء هو الوسيلة الأفضل لتوجيههم نحو القيم الصحيحة، والابتعاد عن السلوكيات الضارة، وخير مثال على ذلك هو حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع الشاب الذي طلب منه أن يرخص له في الزنا، فقد استغل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفرصة ليتحدث مع الشاب، ويبين له خطورة هذا الفعل، ولما فهم الشاب أبعاد الحديث، تحول حبه للفاحش إلى إيمان وورع، هذه الحادثة تعتبر درسًا مهمًا لنا في كيفية التعامل مع القضايا التي تشغل الشباب، وتعلمنا أن الحوار الصادق والمبني على التفهم والرحمة يمكن أن يكون له تأثير كبير في تغيير الأفكار والسلوكيات، وكيف أن لغة الفهم والاحترام، تساعدهم في اتخاذ القرارات الصائبة في حياتهم.

يذكر أن الملتقى "الفقهي يعقد الاثنين من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى الفقهي إلى مناقشة المسائل الفقهية المعاصرة التي تواجه المجتمعات الإسلامية، والعمل على إيجاد حلول لها وفقا للشريعة.